الاثنيـن 21 ذو القعـدة 1433 هـ 8 اكتوبر 2012 العدد 12368
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تجدد الاشتباكات في القرداحة.. وأنباء عن انتقام النظام من ضباط علويين

إعدامات ميدانية في ريف دمشق واشتباكات وقصف في حلب.. وإسقاط «ميغ» في ريف حمص

أطفال سوريون يبحثون عن القطع المعدنية والبلاستيكية لبيعها لاحقا وسط الحطام والدمار الذي لحق بمدينة حلب (إ.ب.أ)
بيروت: بولا أسطيح لندن: «الشرق الأوسط»
لم تؤثر التطورات العسكرية على الحدود السورية - التركية على استمرار الاشتباكات وعمليات القصف الممنهج في الداخل السوري. وبينما استمرت الاشتباكات في القرداحة (مسقط رأس عائلة الأسد)، تحدث ناشطون عن مقتل أكثر من 39 شخصا بإعدامات ميدانية في ريف دمشق، فيما استمرت الاشتباكات وعمليات القصف في حلب وحمص، وأفيد عن إسقاط طائرة «ميغ» في ريف حمص وبالتحديد في قرية جوسية. وقد أسفرت أعمال العنف يوم أمس وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن سقوط ما يزيد على 100 قتيل في مختلف أنحاء سوريا.

إلى ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي السوري في وقت متأخر من مساء أمس بانفجار سيارة مفخخة في شارع خالد بن الوليد في وسط دمشق، في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجار استهدف مقر قيادة الشرطة، وأسفر عن قتلى وجرحى لم يعرف عددهم في الحال.

وأشار المركز الاعلامي السورى وناشطون لاحقا إلى وقوع انفجارين آخرين، استهدف أحدهما مقر فرع الأمن الجنائي.

وقال التلفزيون في خبر عاجل: «تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة في دمشق»، في حين أكد المرصد «سقوط قتلى وجرحى إثر الانفجار الذي وقع في مدينة دمشق واستهدف مبنى قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد». بينما أكد سكان في المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية وقوع الانفجار ودوي الرصاص، مشيرين إلى أن قوات الأمن أغلقت الطرقات المؤدية للمكان الذي هرعت إليه سيارات إطفاء وإسعاف.

وفي ريف دمشق تم العثور على ثلاثين جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا بمدينة الهامة وذلك بعد خروج قوات الأمن والشبيحة من المكان، بحسب ما قال الناشط محمد هاني من مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط». ومن بين القتلى الذين عدد هاني أسماءهم، أكثر من 9 أفراد من عائلة زيتون. وأضاف: «ولم تكتف قوات الأمن بالإعدامات الميدانية؛ بل شنت حملة نهب وإحراق لأكثر من 400 منزل و60 سيارة».

بدورها، أفادت الشبكة عن العثور على «جثامين عشرة رجال؛ أحدهم مقاتل، قضوا برصاص القوات النظامية، بحسب نشطاء من البلدة التي شهدت عملية عسكرية واسعة خلال الأيام الماضية انتهت بسيطرة القوات النظامية عليها».

وكان القصف، وبحسب المصادر عينها، تجدد بالمدفعية الثقيلة على مدن عربين وسقبا وكفربطنا وبلدات الغوطة الشرقية. وتزامن ذلك مع ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من تمكن جيش النظام من السيطرة على الهامة وقدسيا في ريف دمشق وإعلانهما «منطقتين آمنتين».

في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات في القرداحة أمس، بينما حذر ناشطون من الطائفة العلوية من انتقام النظام من ضباط علويين ينتمون لعائلات دخلت مؤخرا في مواجهة مسلحة مع شبيحة آل الأسد في القرداحة، حيث تواردت أنباء عن اعتقال العميد الركن في الجيش السوري بشار أدهم عثمان مواليد 1955 بالقرداحة. وقالت «شبكة أخبار ريف دمشق» المؤيدة تحت عنوان «العدالة تأخذ مجراها» إن القوات السورية اعتقلت صباح السبت بشار أدهم «على خلفية المجزرة التي حصلت في ريف دمشق حرستا التي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيدا حتى الآن»، بعد أن ثبت بأنه «أعطى أوامره بقصف مدينة حرستا بشكل عشوائي ومن دون أي إحداثيات للرمي».

وأضافت الشبكة: «يواجه العميد الركن بشار عقوبات شديدة قد تصل أقصاها إلى حد السجن 20 عاما»، يشار إلى أن آل عثمان ضمن عائلات آل الخير وإسماعيل وعثمان التي دخلت في مواجهة مع شبيحة آل الأسد ومخلوف وآل شاليش.

وقال ناشط في اللاذقية لـ«الشرق الأوسط» عبر «سكايب» إن الوضع ما زال متوترا في القرداحة (معقل نظام الأسد ومسقط رأسه)، وامتدت إلى دمشق بعد قيام شبيحة آل الأسد باختطاف ثلاث فتيات من آل الخير. وقال: «قام أشخاص من الموالين لعائلة الخير يوم السبت، يقطنون في منطقة عش الورور، ذات الغالبية العلوية جنوب العاصمة، باستهداف باص لشبيحة عش الورور انتقاما لاختطاف 3 من بنات آل الخير. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 10 شبيحة».

وذلك في الوقت الذي أعلن فيه عن مقتل العقيد علي خزام من الحرس الجمهوري يوم السبت في ريف دمشق دون ذكر لملابسات مقتله، حيث جرى تشييعه في القرداحة أمس. يذكر أن خزام كان واحدا من أهم رجال باسل الأسد الذي مات في حادث سيارة وهو شقيق الرئيس بشار الأسد. ومن ثم أصبح خزام الساعد الأيمن لماهر الأسد، وعرفت عنه قدرات قتالية شرسة وولاء شديد للعائلة، وشوهد في اقتحامات الغوطة الشرقية خلال السنة الماضية، إلى جانب العميد الدرزي عصام زهر الدين، الذي ظهر في أكثر من فيديو يدوس جثث المعارضين للنظام في دوما.

وأكدت مصادر متقاطعة أن الاشتباكات تجددت في القرداحة أمس ومرشحة لمزيد من التأزم، في ظل تهديدات من شبيحة آل الأسد لآل الخير وآل إسماعيل وعثمان وعبو ومحلي بجعل مناطقهم أشبه بمناطق بابا عمرو في حمص من حيث التدمير، حيث تم حرق عدد من المحال وتخريب بعض البيوت لتلك العائلات، وهناك مخاوف من تصفية أعداد كبيرة منهم، حيث فر عدد كبير منهم خارج المدينة، إلى الحرش القريب من الفاخورة، الذي يتعرض للحرق من قبل قوات الأمن في المنطقة.

من جانبه، ذكر موقع «كلنا شركاء» المعارض أنه «بعد عدد من الاستفزازات من قبل أفراد من عائلة الأسد لأفراد من عائلة إسماعيل (أكبر العائلات العلوية) اتخذ القسم الأكبر من عائلة إسماعيل قرارا بمناهضة الأسد، وأن نتائج ذلك ستظهر قريبا؛ حيث إن معظم أفراد هذه العائلة بالجيش والمخابرات».

إلا أن ناشطين من أبناء الطائفة العلوية وبالتزامن مع تلك الأحداث حذروا من «قيام النظام بإنشاء محاكم صورية لإعدام ضباط علويين كبار، وذلك بناء على مشورة روسية لتبييض صفحة آل الأسد». وقال الناشطون إن ذلك سيكون بهدف «التخلص من العلويين الذين بدأوا يتململون»، وإن التهم جاهزة: «إعطاء أوامر بإطلاق النار على المدنيين والتسبب بقتل الأبرياء».

التعليــقــــات
علي محمد داود الخرابشة، «الاردن»، 08/10/2012
ما حدث في تونس واليمن ومصر وليبيا مختلف عما يحدث في دمشق وأنحاء الشام فها هو الجزاء من جنس العمل والفرج
القريب بعد أن بلغت القلوب الحناجر وما يحدث أقرب لما حدث في البوسنة أو الهرسك وعلى كل حال ها هو النظام
انكشف ولن يغطيه خصف ورق أشجار سوريا كلها لأنهم حرقوا كل الأوراق ولم يبقى لهم إلا إسدال الستارة.
معاوية الأموي، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/10/2012
ان اعتقال بشار ادهم هي لعبة اعلامية لخداع الداخل قبل الخارج و لا اتصور ان النظام يتجرأ على اعتقال اي من اركانه
و إن تجرأ و فعلها يجب عليه ان يبيد عائلته معه خصوصا اذا كان علوي لانهم سينتقمون لابنهم ، اما عن موضوع
الاوامر المعطاة بالقصف العشوائي دون احداثيات الرمي فهذا شيء سخيف لانه و بحسب خبراء المدفعية و من لهم علاقة
بالفرقة الرابعة فان المدن السورية كلها و ليس دمشق فقط جرى تقسيمها و تحمل احداثياتها على خرائط طبوغرافية بحسب
المواقع و الامكنة و حتى الشوارع فهذا ادعاء كاذب و أيضا هذا يفسر كيف ان النظام يصدر اغلب اوامره باسلوب شفهي
و لا يكتبها اطلاقا لكي لا يتمكن اي شخص من اثبات هذه الجرائم عليهم ، و بالامس في قدسيا كان صديقي يشارك بنقل
جثث المجزرة اخبرني كيف ان الحرس الجمهوري كان معهم سكان جبل الورد العلويين وكثيرون منهم متطوع في الحرس
الجمهوري دخلوا و حرقوا و سرقوا كل شيء يقع تحت ايديهم ، كما نهبوا قرية زملكا و جوبر و عربين و عين ترما و
سقبا و حزة وسوق السنة في مزة 86 - السومرية في المزة و في عين ترما يخفون مسروقاتهم في منطقة تدعى الوادي
يتقاسمونها مع بعض الشبيحة لإسكاتهم
أبو سعيد الحمصي، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/10/2012
هذه نتيجة طبيعية أن يثور إخوتنا من أشراف الطائفة العلوية فهم جزء غالي من شعبنا العربي السوري. فكلنا نفخر بالبطل
صالح العلي رحمه الله وكلنا نفخر بقائد ثورة إستقلال سوريا، بسلطان باشا الأطرش والشهيد يوسف العظمة.
ولن ننسى كسوريون جرائم عصابة الحقد الأسدية بحق كل السوريين وخاصة أخوتنا من أشراف الطائفة العلوية أمثال
الدكتور محمد الفاضل وصديقي الدكتور عدنان غانم الذين إغتالتهم عصابة الأسد الحاقدة على كل شرفاء وطننا. لقد غدر
حافظ الأسد بأقرب رفاقه أمثال اللواء محمد عمران وصلاح جديد والكثيرون غيرهما. لقد كان محمد عمران أكثر من
رئيس وصديق لحافظ الأسد، ويعلم الجميع أن بيت محمد عمران كان مفتوحاً لحافظ حيث نام وأكل وشرب في هذا
البيت ولكن هذا لم يمنع حافظ من الغدر وتصفية اللواء عمران بكل خسة ودناءة. لا لن تنجح عصابة الأسد في إستغلال
الشرفاء أخوتنا من أية طائفة وتوظيف دماء السوريين لحماية عصابة لصوص وقتلة. الشعب السوري
وبكل مكوناته ثار وسيثور من أجل دماء السوريين، من أجل كرامة السوريين ومن أجل سوريا حرة وموحدة ولن يكون
لعصابة الأسد إلا مكان واحد في سوريا هو محكمة العدالة.
ثائر سوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/10/2012
الاســــــــــــم: ثائر النســـــــــــبة: سورياســــــم الأب: عربياســــم ونســــبة الأم: شاممحل وتاريخ الولادة: حمص 5 - 6
- 1967الـــــرقم الـــــوطني: 00023000000 دفـــتر العائــلة: لم يبقى فيه إلا إسمي وإسم إبنتي أمل تولد 10-6-
2000 نوال: 17 سنة إستشهدت عندما دمر الجيش العربي السوري بيتنا في باب عمروسعيد: 15 سنة إستشهد عندما دمر
الجيش العربي السوري بيتنا في باب عمرونجاح: زوجتي 39 سنة إستشهدت عندما دمر الجيش العربي السوري بيتنا في
باب عمروعربي: أبي إستشهد عندما دمر الجيش العربي السوري بيتنا في باب عمرونصر: أخي الكبير معتقل منذ 33
سنة ولاندري أين. يقال أنه كان في تدمر وإستشهد.شام: أمي، فقدت بصرها قبل ولادة إبنتي أمل وذالك بسبب حزنها
وبكائها كل ليلة على أخي المرحوم نصر وتوفيت منذ 7 سنوات.كرم: أخي 47سنة، مهندس كهرباء. هاجر إلى
كندا من حوالي 18 سنة.سعيد: أخي 45 سنة، ترك البيت منذ أكثر من سنة وإلتحق بالثوار. لازال حياً. رأيته منذ 3
أشهر وقد تغير كثيراً. بكيت أمل وبكيت أنا معها عندما قالت (الله يخليك ياعمو لاتقتل حدا ودير بالك على حالك). رأيت
دموعاً في عينيه حاول إخفائها.
ثائر سوري - 2، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/10/2012
وفاء: 42سنة أختي الوحيدة، تعيش مع زوجها وأولادها في السعودية. لم أراهم منذ 3 سنوات. تريدني أن أسافر للعيش
معهم لحين تدبير أموري ولكن هذا صعب لأسباب كثيرة. أختي تحاول أن تساعدني مادياً بكل ماتستطيع.أقاربي وأصدقائي
كثيرون، كلهم كانوا يعيشون في حمص، أما الآن فلم يبقى منهم أحد. أكثرهم أصبحوا لاجئين في لبنان ومنهم من غادر إلى
الإردن والبعض منهم ذهب إلى دمشق. كنت أعمل معلم بناء (إسمنت مسلح). لا أحد بحاجة إلي في هذه الأيام.لاأدري ماذا
سأفعل الآن. ليس لدي أي شيئ أعيش من أجله إلا إبنتي أمل.أفكر كثيراً بأن أرسل أمل إلى أختي وفاء في السعودية وأن
ألتحق بأخي سعيد مع الثوار، ولكن أمل هي كل مابقي لي وأنا كل مابقي لأمل في هذه الدنيا... لن أستطيع الحياة بدون أمل
ولن تكون حياة لأمل بدوني. ربما سيتغير كل شيئ غداً يا إبنتي، فسامحيني ياأمل إذا إتخذت قراري.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال