الاربعـاء 19 صفـر 1434 هـ 2 يناير 2013 العدد 12454
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المالكي يلوح باستخدام القوة لإنهاء مظاهرات الأنبار.. والصدر يحذره: ربيع العراق قادم

قيادي في التيار الصدري لـ «الشرق الأوسط»: نتجاوب مع مطالب الجماهير الغاضبة

متظاهرون في كركوك يطالبون أمس بإطلاق سراح السجناء والمعتقلين (أ.ف.ب)
بغداد: حمزة مصطفى
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، المتظاهرين في الأنبار الذين يقطعون منذ عدة أيام الطريق الدولي إلى سوريا والأردن إلى إنهاء اعتصامهم، محذرا من أن الدولة ستتدخل لإنهائه إذا لم يستجيبوا. في الوقت نفسه شن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، هجوما حادا ضد المالكي مطالبا إياه بالاستجابة لمطالب المتظاهرين في الأنبار.

وقال المالكي في مقابلة مع قناة «العراقية» الحكومية، إن «الاعتصامات التي تجري حاليا في الأنبار مخالفة للدستور العراقي وأنا أقول عنها بصراحة إن هناك عددا كبيرا من البسطاء من المشاركين فيها يريدون قضايا معينة منها التعيين». وأضاف: «لكن الآخرين لديهم أجندات ظهرت من خلال الأعلام والشعارات واللافتات. وأنا أقول لهؤلاء البسطاء لا تكونوا وقودا لأحد وعليكم الانسحاب وقدموا طلباتكم إلى الدولة». ويشير المالكي إلى صور ولافتات للجيش السوري الحر ورئيس الوزراء التركي التي رفعها المتظاهرون. وأضاف: «أقول لأصحاب الأجندات لا تتصوروا أنه صعب على الحكومة أن تتخذ إجراء ضدكم أو أن تفتح الطريق وتنهي القضية ولكن عليكم أن تعلموا أن الوقت ليس مفتوحا وعليكم التعجل في إنهاء هذا الموضوع وأحذركم من الاستمرار لأنه مخالف للدستور العراقي». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تابع المالكي: «لقد صبرنا عليكم كثيرا لكن لا تتوقعوا أن المسألة مفتوحة ولا تتوقعوا التمرد على الدولة».

إلى ذلك، قال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في مقره بمدينة النجف أمس، إن المالكي «يلقي المسؤولية على الوزراء في الحكومة ويتنصل منها»، متسائلا: «لماذا يتصالح مع الإرهابيين ويوصلهم إلى الكرسي ومن ثم ينقلب عليهم؟». وبشأن اقتراح المالكي بحل الحكومة واللجوء إلى انتخابات مبكرة، اعتبر الصدر أن «هذا الرأي يمثله ويمثل كتلته ومقاعده التسعين وإذا أراد التخلص من الحكومة فعليه أن يستقيل لا أن يقيل الحكومة»، محذرا بالقول إن «ربيع العراق قادم إذا بقي المالكي على سياسته».

وبالنسبة للمظاهرات، عاتب الصدر متظاهري الأنبار لرفعهم صور الرئيس الأسبق صدام حسين، داعيا إياهم إلى «عدم الميل إلى الديكتاتورية وعدم رفع الشعارات الطائفية». وأكد الصدر «كنت أنوي الذهاب شخصيا للمشاركة في مظاهرات الأنبار إلا أن رفع صور صدام منعني من ذلك»، لافتا إلى أنه «مع المظاهرات السلمية ما دامت مشروعة». ودعا زعيم التيار الصدري «المسؤولين وعلى رأسهم المالكي إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين»، مبديا استعداده «لإرسال وفد لسماع مطالب المتظاهرين».

وفي السياق نفسه، أكد عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري محمد رضا الخفاجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن مظاهرات المحافظات الغربية: «إننا نؤيدها ولكننا نطالب الإخوة هناك بمنع المندسين من تخريبها وهو ما منع زعيم التيار الصدري من المشاركة فيها». وعبر الخفاجي عن ترحيب تياره بالدعوات «التي أطلقها الشيخ عبد الملك السعدي وهي دعوات شريفة وتعبر عن روح إسلامية حقيقية وسوف تجد صداها العميق في نفوسنا جميعا وأننا نتجاوب مع مطالب الجماهير العادلة في كل مكان بالعراق وفي المقدمة منه مطالب أهلنا في المنطقة الغربية».

وفي كركوك تظاهر العشرات من عرب المحافظة أمس مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين في سجون إقليم كردستان والسجون العراقية وتطبيق الشراكة الأمنية والإدارية التي يهيمن عليها الأكراد. وقال الشيخ خالد حسين العاصي، نائب رئيس مجلس مدينة كركوك: «وقفنا اليوم لنوصل رسالة الرفض للتهميش والإقصاء والمطالبة بتطبيق الإدارة المشتركة والتوازن الأمني والإداري وإيقاف مسلسل النفي والتهميش والتغيب للمكون العربي في كركوك».

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/01/2013
المالكي لايقرأ الاحداث ولا التغيرات التي غيرت وجه المنطقة .حسني مبارك تحدى الولا ثم تنازل خطوة
خطوة حتى انتهى بالسجن ولو لبى المطالب البسيطة للشعب المصري لما كانت نهايته بهذه الماساة.بشار
الشبيح لو لم يقتل اطفال درعا لما تم جحره بالصواريخ وقريبا سيلف حبل المشنقة حول رقبته باذن الله وهو
قد يتحسس يوميا رقبته ليعرف هل ما زالت في مكانها ام لا.اعتقد بان وقت التراجع للمالكي قد نفذ وسينتهي
قريبا.
محمود رسول، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/01/2013
العرب في كركوك هم المستوطنون اتى بهم صدام ضمن سياسة التعريب سيئة الصيت ولذلك عليهم العودة
الى اماكنهم الاصلية التي اتوا منها ولايحق لهم ان يطلبوا من الكورد اي شيء وليس هناك اي شخص
مسجون منهم في اقليم كوردستان عليهم ان يطلبوا ذلك من المالكي . ونحن الكورد رغم كل ماسينا التي
تعرضنا اليه على ايدي هؤلاء المستوطنين لحد الان لم نسيء اليهم و سامحناهم ولكن يبدوا انهم مازالوا
يفكرون كما في زمن الطاغية صدام و نحن لم نسلب حقوق احد ولم نهمش ونقصي احدا وهم يعلمون ذلك
جيدا اكثر من اي شخص او اية جهه اخرى ومازال اراضينا بايديهم ونحن لانود ان نسترجعها بالقوة كما
فعلوا معنا هم في زمن الطاغية وننصحهم ونقول لهم ان يتركوا مدننا واراضينا طوعيا لان الدين الاسلامي
هو دين الحق والعدالة ومناصرة المظلوم ولايحل الاراضي واملاك المسلمين ان يسلبها مسلمين الاخرين ..
صلاح الدين كارم، «هولندا»، 02/01/2013
نصيحة للمتظاهرين في الرمادي وبقية المدن العراقية بأن لا يعطوا فرصة للمالكي كي يتدخل بحجة فتح الطريق الدولي،
أفسحوا الطريق ولكن استمروا في الاعتصام المدني والتظاهر وإقحام أكبر عدد ممكن من الإعلام والأقلام الحرة للتغطية
على ثورتكم المباركة، واعلموا جيداً بأن المالكي لديه الضوء الأخضر من أمريكا وأوروبا لسحق أية تظاهرة ضد نظامه
وبالقوة كما فعلوا مع الثورة السورية وسمحوا للنظام السوري باستعمال كافة الأسلحة كي يخمدوا الثورة ومحاولة إجبار
المعارضين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد رفضهم للمسودة الروسية الأمريكية الأخيرة. إن في نزولكم الى
الشوارع لهي امتحان لمدى مصداقية الشعارات الامريكية والغربية في صيانة الحريات وحقوق الإنسان، وستكشفون للعالم
حقيقة الدور الغربي في المنطقة والتي هي لدعم ايران وعملائه دون النظر الى النواحي الإنسانية أو أعداد الضحايا. سيروا
على بركة الله .
مازن الشيخ، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/01/2013
الزعيم الجيد هو الذي يرضي شعبه والديكتاتور يهدده وبرفع في وجهه العصا كلما رفع صوته مطالبا
بحقوقه، لذلك فالمالكي بتصريحاته المهددة يثبت انه ديكتاتور وبأنه ينمي جيش قمع خاص بحمايته لا جيش
يحمي حدود الوطن. الم يكن من الأفضل له ان يتسائل لماذا يثور الناس؟ وهل هناك من يترك بيته ويعتصم
لمجرد أنه يحب أن يشاغب ويغير روتين حياته؟ بل أن المرء ليعجب كيف صبر الناس خصوصا منذ تولى
المالكي رئاسة الحكومة ونشر الخراب والفساد؟ ذلك الذي وبكل بساطة يعلل أسباب المظاهرات بان البعض
يريد التعيين! فهل هذا كلام يليق برئيس حكومة؟ اذهل هناك انسان في العالم يقبل ان تفرض عليه حكومته
العطالة وهو في قمة شبابه وعطائه؟ ثم اليس من ابسط حقوق الانسان هو الحصول على عمل يعيش من
وراءه؟ اين موارد الدولة؟ وهي مئات المليارات؟ حتى لو جرت سرقة 90%منها فان الباقي كافيا لخلق فرص
عمل للجميع واعمار البنى التحتية ومع ذلك فكل شئ ينهار والفقر يزداد والجريمة تنتشر ثم ياتي السيد
المالكي يستنكر ويهدد! فما الذي يستطيع فعله ان ثار الشعب باجمعه؟ الم يدرك بعد ان ما يجري في الانبار
هو بداية الربيع العراقي؟ الا يتعظ بما حل ببعض القادة الذين سبقوه؟ ام ان جنون العظمة مرض يستحيل
شفائه؟
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/01/2013
وردت بعض العبارات في تصريح المالكي سهوا، وكان عليه ان يتجاوزها، منها تحذيره المتظاهرين من
تدخل الدولة لانهاء الاعتصام والجميع يعلم بعدم وجود دولة بل مجموعة مليشيات تتحكم بثروات الشعب. ثم
يقول بان هذه الاعتصامات مخالفة للدستور والجميع يعلم بأن الدستور الذي يعنيه هو دستور تم وضعه من
قبل شلة من اتباع الحكيم والصدر التابعين لايران، ويقول ايضا بان عدد كبير من المشاركين هم من البسطاء
يريدون التعيين، اي انه يقر بمنهج التهميش لسكان هذه المناطق وابعادهم عن الوظائف لتقريب الشيعة تحديدا
وزيادة نسبة تعيينهم وفي هذا يتجلى المنهج الطائفي الذي يتطابق مع توجيهات خامنئي في اذلال سكان
العراق الغير موالين لقم وطهران. ثم يقول ان صبره نفذ ومن الطبيعي ان ينفذ فهو يتصور ان جميع سكان
العراق لديهم نفس موقف سكنة الجنوب الموالي لايران فما ان تقترب الانتخابات حتى يقوم رجال الدين
المجوس بالضغط على العوائل وتهديدهم من اجل اعادة انتخاب نفس القوائم الشيعية. اما عن رفع صور صدام
حسين فلا شك انه تم لتذكير الصدر بأن المالكي نسخة مطابقة لصدام،ولكن الاول شيعي ولاتستطيع ان تقول
له ارحل اما الثاني فلانه سني فانك تكن له العداء
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال