الاثنيـن 21 ربيـع الثانـى 1434 هـ 4 مارس 2013 العدد 12515
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تشاد تعلن مقتل مختار بلمختار أبرز قادة «القاعدة في المغرب الإسلامي»

دبر هجوم منشأة «عين أميناس» في الجزائر

مختار بلمختار
الجزائر: ياسين بودهان إنجامينا: «الشرق الأوسط»
أعلنت القوات المسلحة التشادية أن جنودا تشاديين في مالي قتلوا مختار بلمختار قائد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي والعقل المدبر وراء احتجاز دامٍ لرهائن في محطة غاز جزائرية، في يناير (كانون الثاني). وسيوجه مقتل أحد أهم الجهاديين المطلوبين للعدالة في العالم ضربة كبيرة لتنظيم القاعدة في المنطقة وللمتمردين الإسلاميين، الذين أجبروا بالفعل على الفرار من بلدات كانوا يسيطرون عليها في شمال مالي، بسبب هجوم من قبل القوات الفرنسية والأفريقية. وذكرت القوات المسلحة التشادية في بيان أذيع على التلفزيون التشادي: «دمرت القوات المسلحة التشادية العاملة في شمال مالي، ظهر السبت الثاني من مارس (آذار) قاعدة للإرهابيين بالكامل.. وتضمنت الحصيلة مقتل عدد من الإرهابيين من بينهم قائدهم مختار بلمختار».

وأعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي يوم الجمعة أن جنوده قتلوا قائدا آخر من «القاعدة» هو عبد الحميد أبو زيد، من بين 40 متشددا قتلوا في عملية في المنطقة نفسها التي شن فيها هجوم أول من أمس، وهي جبال ايفوغاس المالية قرب الحدود الجزائرية.

وامتنعت فرنسا التي شنت هجمات جوية ضد مخابئ المتشددين الجبلية عن تأكيد مقتل سواء أبو زيد أو بلمختار. وفي واشنطن، قال مسؤول بالإدارة الأميركية إن البيت الأبيض لا يستطيع تأكيد مقتل بلمختار. وقال محللون إن قتل اثنين من أهم المطلوبين من زعماء «القاعدة» في منطقة الصحراء بأفريقيا يمثل ضربة قوية للتمرد الإسلامي في مالي.

وتعليقا على نبأ مقتل كل من عبد الحميد أبو زيد واسمه الحقيقي «محمد غدير» أمير «كتيبة الصحراء»، ومختار بلمختار المكنى «الأعور» قائد «كتيبة الموقعون بالدماء»، التي نفذت الاعتداء الإرهابي الأخير على منشأة الغاز في عين أميناس جنوب شرقي الجزائر، قال العقيد الأسبق في الجيش الجزائري، الذي شغل منصب ملحق عسكري في سفارة الجزائر لدى سوريا، بن عمر بن جانا لـ«الشرق الأوسط»: «أنا لا أعتقد أن إعلان رئيس دولة تشاد نبأ مقتل عبد الحميد أبو زيد وأيضا إعلان قيادة أركان الجيش التشادي نبأ مقتل بلمختار، يدخل في باب الدعاية أو المراوغة الحربية»، لأن الأكيد - حسب بن جانا - أن «الرئيس التشادي تسلم تقارير ومعلومات ميدانية من طرف قوات جيشه تفيد بمقتل أبو زيد ومختار بلمختار الملقب بـ(الأعور)»، ويضيف بن جانا: «تصريح يأتي من طرف رئيس جمهورية له من المصداقية الكثير، ولو كانت فرنسا أو تشاد تريد اللعب على الجانب السيكولوجي أو الدعاية، لسلكت طرقا أخرى عديدة». لكن في المقابل شدد العقيد الجزائري الأسبق بأنه ينبغي عدم التسرع والحكم على هذه الأنباء بأنها صحيحة مائة في المائة، ويضيف: «ينبغي انتظار ما ستسفر عنه نتائج تحاليل الحمض النووي، التي يقوم بها الأمن الجزائري في هذا الأمر».

وبخصوص عدم تأكيد تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» من خلال صدور بيان نفي أو تأكيد لصحة المعلومات المتداولة، أوضح بن جانا: «في حال صحة هذه الأنباء، أعتقد أن تنظيم القاعدة لم يصدر بيانا في الموضوع يعود لعدة أسباب؛ أهمها أن مختار بلمختار انشق في وقت سابق عن جماعة القاعدة، كما أن الوضعية الأمنية المعقدة والخطيرة حاليا في شمال مالي لا تسمح لهذا التنظيم بممارسة هذا النوع من النشاط الإعلامي».

وحسب بن جانا، فإنه «في حال مقتل هذه القيادات، فإنه لا يمكن لتنظيم القاعدة إصدار بيانات تأكيد حفاظا على معنويات مقاتليه في الميدان، كما أنه يتفادى استعمال وسائل الاتصال خلال هذا الوقت خوفا من وسائل الترصد التي يستعملها الجيش الفرنسي في المنطقة».

وكان بلمختار (40 عاما) الذي فقد إحدى عينيه أثناء القتال في أفغانستان في التسعينات، أعلن المسؤولية عن خطف عشرات الرهائن الأجانب في محطة عين أميناس للغاز في الجزائر في يناير الماضي، حيث سقط أكثر من 60 قتيلا. ويضع الهجوم الجزائر من جديد على خارطة حركة الجهاد العالمية بعد 20 عاما من الصراع الدامي الذي اندلع في البلاد، بعد أن ألغت السلطات انتخابات أوشك الإسلاميون على الفوز بها. كما أنه صقل أيضا مسوغات اعتماد بلمختار الجهادية بتوضيح أن تنظيم القاعدة ما زال يمثل تهديدا محتملا للأهداف الغربية، على الرغم من أن القوات الأميركية قتلت أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان عام 2011.

التعليــقــــات
حسين البنا، «المانيا»، 04/03/2013
هكذا يتساقط زعماء القاعدة وغيرها من الجماعات الجهادية المسلحة الواحد تلو الآخر، فلقد سقط من قبله عبد
الحميد أبو زيد مع 40 من عناصره. والمعروف أن نصر الله للمؤمنين يأتي لأهل طاعته عز وجل، كما
يتاخر نصر الله وقد لا يأتي بسبب المعاصي التي يرتكبها هؤلاء مدعي الجهاد. لو كان جهاد هؤلاء في
طاعة الله لأنعم عليهم بالنصر المبين، ولكنهم بإرتكابهم المعاصي مثل حرق المباني والأضرحة والمكاتبات
ومصادرة التليفزيونات من العباد وتطبيق الحدود التي بطلت منذ زمان طويل، بدد الله من أيديهم ما كانوا
يظنون أنه نصر لهم في تمبكتو وإضطروا للفرار منها.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال