الاثنيـن 30 رجـب 1434 هـ 10 يونيو 2013 العدد 12613
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المتحدث باسم «حماس» لـ «الشرق الأوسط»: إيران دعمت المقاومة وعلاقتنا بطهران تأثرت ولم تنقطع

البردويل يصف تدخل حزب الله في الأزمة السورية بـ«الخطأ الجسيم»

د. صلاح البردويل
الرياض: هدى الصالح
أكدت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» استمرار علاقاتها مع إيران، على الرغم من ما يجري من أحداث في سوريا، وتدخل طهران وحزب الله إلى جانب النظام السوري، وتباين المواقف بينهما بعد اصطفاف إيران وحزب الله مع النظام السوري.

وصرح الدكتور صلاح البردويل المتحدث الرسمي باسم حركة حماس في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن العلاقات بين حماس وإيران لم تنقطع باعتبار القضية الفلسطينية شأنا إسلاميا وعربيا، ولا يمكن الوقوف بوجه كل من يدعمها، وقال: «لا أستطيع أن أقول إن العلاقة مع إيران انقطعت وإنما تأثرت»، مضيفا: «أن حماس غير معنية بإثارة حرب مع إيران أو حزب الله وحربنا مباشرة فقط مع إسرائيل».

ونفى البردويل ما تناولته وسائل الإعلام بشأن تصريحات مروان عيسى قائد الجناح العسكري بكتائب عز الدين القسام التي ذكر فيها انحياز «حماس» إلى إيران وحزب الله، واعتبرها مجرد فبركات إعلامية.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم حركة حماس «لا يمكن لمروان عيسى أن يدلي بأي تصريحات لوسائل الإعلام وسواء أكان ذلك سرا أو علنا لعدم تدخله بالشأن السياسي ومعرفته اختصاصه بشكل جيد»، وزاد: «مروان عيسى لا يتدخل بالشأن السياسي باعتباره قائدا عسكريا والقيادة العسكرية تنصاع بوجه عام للقيادة السياسية».

وفي ما يتعلق بتوقف التمويل الإيراني عن «حماس» اكتفى البردويل بالقول إن موقف «حماس» مما يحدث في سوريا اختلف عن وجهات نظر إيران وحزب الله، اللذين اصطفا إلى جانب النظام السوري، مقابل رفض حماس الوقوف إلى جانب القيادة السورية، باعتبار أن لحماس حساباتها الوطنية وتجاربها المريرة وأن قضيتها الأساسية هي مقاومة إسرائيل.

واعتبر البردويل أن «بوصلة» حماس تكمن في وحدة الأمة العربية والإسلامية ومواجهة العدوان الإسرائيلي مع رفض أي حروب طائفية وانتهاكات لحقوق الإنسان العربي والمسلم إضافة إلى التدخل بالشؤون الداخلية لأي بلد، مضيفا أن العلاج يكمن بالحكمة والحوار وليس بالصراع.

وشدد البردويل على أن حماس «بمواقفها المعلنة لا تقصد إمساك العصا من المنتصف ما بين كل أطراف القضية، وإنما هي قضية مبادئ»، مؤكدا رفض الحركة للمذابح وإثارة النعرات الطائفية وضرورة إيقاف سفك الدماء، وزاد «إنما ذلك كله لا بد أن يكون بتجنيب الشعب لفلسطيني تبعات الأحداث» متابعا: «لا نريد تشريد وذبح الفلسطينيين أو أن يكون طرفا في هذه الحرب الطاحنة».

وأشار المتحدث باسم حماس إلى لقاء خالد مشعل زعيم الحركة بالرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية السورية ونائبه، حيث تقدم حينها بثلاثة مقترحات تضمنت بدء الحوار وتعديل الدستور والإفراج عن المعتقلين السياسيين. وبشأن سقوط قناع المقاومة عن وجه حزب الله بحسب تصريحات سياسيين ومسؤولين وبالأخص في أعقاب تدخل حزب الله بمدينة القصير السورية حديثا، أفاد البردويل أنه لا يمكن الجزم بخديعة حزب الله للعرب والمسلمين فذلك بينه وبين الله تعالى وفقا لتعبيره.

وعلق قائلا: «لقد عهدنا حزب الله عندما حارب إسرائيل إلا أنه ارتكب خطأ جسيما بالتدخل في الأزمة السورية مما خفض تأييده وانهار كاملا»، مضيفا أنه لا يمكن لـ«حماس» أن تقدم شهادات بمن يحارب بنية صحيحة وغيرها، ولفت إلى أن الحزب شهد له كمقاوم لإسرائيل كما شهد لإيران دعمها المقاومة، إلا أن ذلك لا يخول «حماس» بتقديم شهادات صكوك غفران في ما يتعلق بكل ما يجري وما جرى في سوريا من أخطاء قاتلة.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس «إن تدخل حزب الله يعد خطأ بالغا وكان الأحرى به عدم التدخل في هذه المعمعة التي أفقدته نصيبه من التأييد الشعبي والتي تسببت في الشك باعتباره حزب مقاومة».

وبشأن مقترح دول مجلس التعاون الخليجي بإدراج حزب الله على قائمة الإرهاب شدد على أن حماس لا تملي على أحد مواقفه، معتبرا ذلك رأيا خاصا رغم إن لدى «حماس» في الوقت ذاته حساسية من كلمة إرهاب، إذ هي بذاتها اعتبرت حركة إرهابية من قبل المجتمع الدولي الغربي حتى باتت كلمة ممجوجة لما لها من معايير متباينة، مفيدا أنه لا يمكن لـ«حماس» التعليق على هذا الموقف.

التعليــقــــات
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 10/06/2013
يراقبون وينتظرون من سينتصر ليقفوا معه، في الجيوش تتم الترقيات للمناصب الحساسة على أساس خوض المعارك وليس
على أساس المحاضرات في الكليات العسكرية وتحديداً ما يهم الأدمغة العسكرية هو طريقة التصرف والقيادة تحت الضغط
في المعركة وهل سينهار أم سيتمالك نفسه ويشغّل مخه، أما قصة أن القيادة العسكرية تتبع القيادة السياسية هذا في الدول
العريقة بالديمقراطية وإلا لما حصل أي انقلاب في بلاد العرب! لو أرادت إيران التلاعب كانت ستنسّق بشكل مباشرة مع
مروان عيسى قائد كتائب القسام وينتهي الأمر، لكن كل ما يفعلونه هو التمويل والغطاء السياسي لا أكثر والاثنان يمكن
الاستغناء عنهم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال