الاربعـاء 01 جمـادى الثانى 1435 هـ 2 ابريل 2014 العدد 12909
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المعارضة التركية تطعن في نتائج الانتخابات البلدية في أنقرة وإسطنبول

حزب الشعب الجمهوري دعا إلى إعادة فرز الأصوات

أنصار حزب الشعب الجمهوري يرددون هتافات أمام مقر المجلس الانتخابي الأعلى في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
أنقرة: «الشرق الأوسط»
طعن أكبر حزب معارض لرئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس في نتائج الانتخابات البلدية الأحد الماضي في أنقرة وإسطنبول، أكبر مدينتين في تركيا فاز فيهما حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم.

وبعد يومين على الفوز الانتخابي لإردوغان، قدم حزب الشعب الجمهوري طعنا لدى المجلس الانتخابي الأعلى، ضد «مخالفات» في نتائج العاصمة، حيث فاز حزب العدالة والتنمية بفارق ضئيل. وقد احتشد أكثر من ألف من أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مقر المجلس الانتخابي الأعلى في أنقرة للمطالبة بإعادة فرز الأصوات مرددين: «دافعوا عن أصواتكم».

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال المتظاهر طولاي أوزتورك: «أعتقد أن عمليات تزوير قد لطخت هذه الانتخابات. ولهذا السبب أتيت إلى هنا، أريد انتخابات نزيهة». وقال المتظاهر الآخر ايهن سليمان: «لقد سرقوا انتخاباتنا».

وأكد مرشح حزب الشعب الجمهوري في أنقرة منصور يفاس في رسالة بثت على «تويتر» رغم الحظر الذي أعلنته الحكومة، أن فرزا جديدا من شأنه «قول الحقيقة».

وأعلن مليح غوكجك رئيس بلدية أنقرة منذ 1994 والعضو في حزب العدالة والتنمية، فجر أول من أمس، إنه فاز بولاية خامسة بحصوله على 44.79 في المائة من الأصوات في مقابل 43.77 في المائة ليفاس. ويفصل نحو 32 ألف صوت بين المتنافسين على نحو ثلاثة ملايين ناخب.

وأعلن المتنافسان تباعا فوزهما مساء الأحد في أجواء متوترة أججتها الاتهامات بالتزوير ملأت شبكات التواصل الاجتماعي، وانقطاع التيار الكهربائي خلال فرز الأصوات.

أما مرشح حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول مصطفى ساري غل، الذي هزم الأحد، فشكك اليوم أيضا في نتائج الانتخابات في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة. وقال ساري غل في تصريح صحافي: «يتعين إعادة فرز جميع الأصوات حتى يوافق جميع سكان إسطنبول على النتائج موافقة لا شائبة فيها». وأضاف: «بلادنا أكبر من أن تكون مطية لعمليات التزوير الانتخابي والمناورات السياسية».

وقد أعيد انتخاب العمدة المنتهية ولايته من حزب العدالة والتنمية قادر طوباس الأحد بحصوله على 48 في المائة من الأصوات في مقابل 40.1 في المائة لمنافسه ساري غل. وتعبيرا عن التوتر السياسي السائد في تركيا، احتج الحزب الحاكم أيضا على فوز حزب العمل القومي بفارق طفيف في أضنة (جنوب).

وحيال هذا الكم الهائل من الطعون، دعا رئيس المجلس الانتخابي الأعلى سعدي قوفن الناخبين والأحزاب السياسية إلى التهدئة، وقال: «هذه إجراءات قانونية، وسنرى ما سينجم عنها».

ورفض وزير الطاقة تانر يلديز وجود أي علاقة بين انقطاع التيار الكهربائي وحصول عمليات تزوير محتملة. وقال يلديز: «على الذين خسروا ألا يتذرعوا بالكهرباء لتبرير هزيمتهم»، موضحا أن هرا هو الذي تسبب في انقطاع التيار الذي حمل بعض أقلام الاقتراع في أنقرة على فرز الأصوات على ضوء الشموع. وأضاف يلديز في تصريح صحافي: «لست أمزح... دخل هر إلى أحد المحولات. وهذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك».

وفي نهاية حملة انتخابية صاخبة، حقق حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان انتصارا كبيرا الأحد في الانتخابات البلدية بحصوله على 45 في المائة من إجمالي الأصوات في جميع أنحاء البلاد.

التعليــقــــات
المهندس علي الرماحي، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/04/2014
الشعب قال كلمته ولم يسمع من الغرباء عن بلاده فقد لمس بأردوغان أنه نقل تركيا من ترتيب 111 إلى 16
عالميا، الشعوب تريد أفعال وليس أقوال، والحقائق صعب تجاهلها رغم إيقاف تويتر وموقع اليوتيوب وردة
الفعل المفترض أن تكون سلبية جدا إلا أنه فاز وفوز كبير، فالتلميع والتشويه المفتعل لا يغير من قناعات
الشعوب الواعية والراقية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال