الاثنيـن 09 محـرم 1436 هـ 3 نوفمبر 2014 العدد 13124
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مديرة اليونيسكو: علينا التحرك بسرعة لإنقاذ آثار العراق

أدانت في بغداد التدمير الهمجي للتراث الثقافي

بغداد: «الشرق الأوسط»
بحثت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) إيرينا بوكوفا في بغداد مع كبار المسؤولين العراقيين في مقدمتهم رئيس الجمهورية فؤاد معصوم والوزراء حيدر العبادي ووزير السياحة والآثار عادل الشرشاب سبل المحافظة على الآثار العراقية في المحافظات الغربية (الأنبار وصلاح الدين ونينوى) التي تقع حاليا تحت سيطرة تنظيم «داعش».

وقال مسؤول في وزارة السياحة والآثار طلب عدم الإشارة إلى اسمه في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن مديرة اليونيسكو التي زارت أمس المتحف العراقي أكدت خلال حديثها مع المسؤولين العراقيين ومنهم وزير السياحة والآثار أنها مهتمة غاية الاهتمام بالآثار في محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى التي تعد من عيون التراث العالمي. وأوضح المسؤول العراقي أن «هناك آثارا في قضاء الشرقاط وهي آثار النمرود وفي ديالي مملكة أشنونا والأنبار مملكة النمرود، وقد بحثت المسؤولة الأممية أهمية وضع خطة لحمايتها، ولا سيما أن بعضها مدرج في لائحة التراث العالمي ومنها الحضر في نينوى». وأشار إلى أن «مديرة اليونيسكو تعهدت بالعمل على إعادة الآثار العراقية المسروقة».

من جهته، دعا وزير السياحة والآثار العراقي منظمة اليونيسكو إلى لعب دور أكبر لاستعادة آثار العراق المسروقة. وقال الشرشاب عقب لقائه بوكوفا، إنه «دعا اليونيسكو إلى الوقوف إلى جانب العراق والالتزام بقرارها بتجريم التعامل مع الآثار العراقية المسروقة»، مبينا أن الجانب العراقي أخبرها «بضرورة أن يكون هناك تعاون بين الطرفين خاصة فيما يتعلق بتدريب الكوادر العراقية واستعادة الآثار المنهوبة».

ودانت بوكوفا التدمير «الهمجي» الذي يتعرض له التراث العراقي على يد تنظيم «داعش»، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته في المتحف الوطني العراقي. وقالت «العراق والشعب العراقي يمتلكان تراثا ثقافيا هو من الأغنى في العالم وتعود ملكيته إلى كل البشرية. لدينا مواقع على لائحة التراث العالمي، لكن أيضا ثمة الآلاف من المعابد والمباني والمواقع الهندسية والأثرية التي تمثل كنزا للبشرية جمعاء». وأضافت: «لا يمكننا أن نقبل أن يتعرض هذا الكنز، هذا التراث للحضارة الإنسانية، للتدمير بالطريقة الأكثر الهمجية».

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قالت بوكوفا في زيارتها الأولى إلى العراق: «علينا التحرك، لا وقت لدينا لنخسره، لأن المتطرفين يحاولون محو الهوية، لأنهم يعلمون أنه في حال عدم وجود، لن يكون ثمة ذاكرة، لن يكون ثمة تاريخ، ونعتقد أن هذا مروع وغير مقبول». يذكر أن «داعش» قام بتدمير الكثير من المواقع التاريخية، لا سيما منها مراقد وأضرحة ومساجد وكنائس.

وسبق للمنظمة الدولية أن قالت في تقرير لها في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن التنظيم يعمد إلى تدمير المعالم التاريخية في العراق ويبيع آثارا وتحفا ليمول أنشطته، واضعة ذلك في إطار «التطهير الثقافي».

التعليــقــــات
هاني عبد العال، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2014
لابد أن يتوجه الشعب العراقي بأكمله بالشكر لمديرة منظمة الأمم المتحدة على ملاحظتها أخيرا أن آثار العراق مهددة بالانقراض فقد أتت
متأخرة جدا، هذا بعد أن تواصل سرقتها وتدمير ما تبقى منها منذ العام 2003 دون أي يحرك أحد ساكن، كيف لهؤلاء أن يفكروا بهذا الشكل
بعد خراب البلاد بكل ما فيها من نهب وسلب ليس للآثار وحدها بل لكل شيء فيها، فقد نهبت القوات الأمريكية معظم الآثار وأكمل ميسيرتهم
المالكي وأتباعه فلم يتبقى للعراقيين شيئا يذكر، ففي قضاء الشرقاط نجد آثار النمرود وفي ديالي مملكة أشنونا والأنبار مملكة النمرود، وكلها
تعد من أهم التراث العالمي الذي يجب حمايته والمحافظة عليه، فهو انهيار للحضارة وجريمة لن ينساها التاريخ ولا الأجيال القادمة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال