الاربعـاء 22 جمـادى الثانى 1427 هـ 19 يوليو 2006 العدد 10095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أميركا تنفذ أكبر عملية إجلاء منذ حرب الخليج الثانية .. وترسل 5 سفن حربية لنقل آلاف الأميركيين من بيروت

ترحيل الأجانب من لبنان يتواصل عبر خط بحري إلى قبرص وبري إلى سورية

واشنطن: طلحة جبريل بيروت ـ عواصم العالم: «الشرق الأوسط»
أبحرت امس سفينة تجارية مسماة «ملكة الشرق» حاملة 750 اميركياً من مرفأ بيروت باتجاه قبرص، في حين توجهت 5 سفن حربية اميركية من جيبوتي نحو لبنان لتنفيذ أكبر عملية اجلاء لأميركيين منذ حرب الخليج الثانية.

وقال برايان وايتمان، الناطق باسم البنتاغون، إن هذه العمليات ستتواصل لاجلاء خمسة آلاف اميركي عبروا عن رغبتهم في العودة الى بلادهم، في حين يقدر العدد الاجمالي للاميركيين في لبنان بحوالي 25 الف شخص. ولكن يعتقد ان من بينهم كثيرين من حملة الجنسية المزدوجة. وقال ديفيد ويلش مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا الموجود حالياً في المنطقة، ان هناك عددا كبيرا من الأميركيين في لبنان بسبب كبر حجم الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة، ووجود الكثير من ابنائها في لبنان لقضاء اجازة الصيف.

وستستعمل سفن تجارية تعاقد معها البنتاغون اضافة الى طائرات هليكوبتر في إجلاء الاميركيين، فيما نقلت طائرات هليكوبتر امس 120 اميركيا ذكر ان بعضهم يعانون من أمراض.

ويتوقع ان تصل ايضاَ سفن حربية من بين قطع الاسطول، متمركزة في ميناء جيبوتي للمشاركة في مناورة في البحر الاحمر، وقالت البحرية الأميركية، ان بينها سفينة انزال وحاملة طائرات هليكوبتر وذلك للمساهمة في عملية الإجلاء. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية ان حوالي 220 من جنود المارينز يشاركون في هذه العملية التي تعد الأكبر منذ حرب الخليج الثانية.

وقال نيكولاس بيرنيز مساعد وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية في واشنطن ان الوضع في لبنان يتسم بالفوضى «لذلك ننصح رعايانا في لبنان ان يكونوا على اتصال بالسفارة الاميركية في بيروت» لكن بعض الاميركيين يشتكون من أن السفارة اكتفت بتسجيل اسمائهم ولم تتصل بهم، ونشرت بعض الصحف الاميركية شكاوى من هذا القبيل.

وبدورها قالت بريطانيا ان حاملتي الطائرات «الاستيرياس» و«انفنسيبل» ستكون من بين ست قطع بحرية بريطانية في المنطقة جاهزة للبدء في انقاذ مواطني بريطانيا. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان أسطولا من السفن في المنطقة وجاهزة لان تأخذ مواقعها وابلغ الصحافيين في لندن «ستصل أول سفينة اليوم (أمس) ومن ثم يمكننا نقل أعداد أكبر بكثير». مضيفا: «قطعا نبذل كل شيء يمكننا بذله لضمان أن يكون الاجلاء في أسرع وقت ممكن وعلى نحو لائق بقدر الامكان». قدر بلير انه سيتم اجلاء نحو 12 ألف بريطاني وعشرة آلاف اخرين من مزدوجي الجنسية.

وكانت دفعة اولى من 70 بريطانيا قد نقلت الى قبرص الاثنين الماضي بواسطة المروحيات. وتقيم 3500 عائلة بريطانية (عشرة الاف شخص) في لبنان يضاف اليها عشرة الاف من حاملي الجنسيتين البريطانية واللبنانية حسب وزارة الخارجية البريطانية. وقال مصدر دبلوماسي في نيقوسيا ان سفينة استأجرتها الولايات المتحدة يمكنها نقل ألف شخص غادرت قبرص صباح أمس وتوجهت الى الساحل اللبناني حيث من المتوقع أن تقل بعضا من نحو ثمانية الاف أميركي مسجلين على أنهم يعيشون في لبنان.

وقد واصلت دول العالم، لا سيما الدول الغربية، اجلاء مواطنيها من لبنان بحرا وبرا، في ظل استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية المكثفة التي تسببت باغلاق مطار بيروت الدولي والمرافئ وعدد كبير من الطرق.

وأوفدت دول أوروبية أخرى سفنا وطائرات للوصول الى مواطنيها الذين تقطعت بهم السبل نتيجة قصف مطار بيروت وتدمير الطرق والجسور، فيما تحاول دول بعيدة مثل شيلي الاتصال بمواطنيها.

وقالت فرنسا انها نقلت نحو 800 من مواطنيها على سفينة الى لارناكا بقبرص وستعود السفينة لنقل بعض من حوالي ستة الاف فرنسي اخرين. وقال وزير الشؤون الخارجية فيليب دوست بلازي للتلفزيون الفرنسي «من الواضح أننا نجري اليوم محادثات مع السلطات الاسرائيلية كي تكون هذه السفينة قادرة على المجيء والذهاب». وكان نحو 900 شخص غادروا بيروت ليل الاثنين الماضي على متن الباخرة اليونانية «ييرا بترا»، بينما كانت السلطات الفرنسية اعلنت في وقت سابق انه سيتم اجلاء 1250 شخصا في هذه الرحلة الاولى. وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي ان الباخرة ستقلع في رحلة ثانية من لارنكا في اتجاه بيروت مساء أمس.

وافادت وزارة الخارجية الفرنسية ان 17 الف فرنسي مسجلون لدى الاجهزة القنصلية في لبنان ولكن نظرا الى العطلة الصيفية فان 14 الفا منهم موجودون في لبنان اضافة الى ما بين خمسة الى ستة الاف سائح ورجل اعمال فرنسي. ووصلت الى ميناء لارناكا أمس فرقاطة تابعة للبحرية اليونانية تحمل نحو 400 أوروبي مقبلين من بيروت.

وأرسلت كثير من الدول طائرات الى دمشق لنقل بعض من عدة الاف وصلوا الى العاصمة السورية برا.

وقالت وزارة الخارجية الاسبانية ان طائرة من طراز بوينغ 707 تابعة للقوات الجوية الاسبانية نقلت 113 شخصا من دمشق كما نقل أكثر من 152 اخرين من العاصمة الاردنية عمان. وأرسلت روسيا طائرات تابعة لوزارة الطوارئ لنقل روس ومواطنين اخرين من الجمهوريات السوفياتية السابقة. وفي دوسلدورف بألمانيا أجهش أقارب في البكاء عند عناق ذويهم المقبلين على طائرات تقل ألمانا تم اجلاؤهم من دمشق في عملية مشتركة بين شركة طيران ألمانية ووزارة الخارجية الالمانية.

ووصل 320 المانيا تم اجلاؤهم من لبنان صباح أمس الى دوسلدورف في غرب المانيا في رحلة خاصة تابعة لشركة الخطوط الجوية الالمانية مقبلة من دمشق. وافادت وزارة الخارجية الالمانية ان الالمان الذين انطلقوا اول من امس برا في اتجاه دمشق، علقوا حوالى ثماني ساعات على الحدود اللبنانية السورية. وأشارت الى ان هناك رحلات جوية اخرى خاصة مقررة خلال الايام المقبلة. وكان هناك بين الف والفي الماني، بحسب الحكومة الالمانية، في لبنان لدى بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في 12 يوليو (تموز). وفي اسبانيا، حطت طائرة من طراز «بوينغ 707» تابعة للقوات المسلحة الاسبانية وفيها 113 شخصا مساء اول من امس في قاعدة توريخون دي اردوس قرب مدريد.

ونقلت الطائرة التي اقلعت من دمشق، مواطنين اسبانا بشكل اساسي اغلبهم مقيم في لبنان وبينهم الكثير من النساء والاطفال الذين نقلوا بالحافلات من بيروت الى العاصمة السورية.

واقلت الطائرة ايضا عددا من المواطنين البريطانيين والفنلنديين والدنماركيين والبرتغاليين.

ويتوقع هبوط طائرة «ايرباص» تابعة لشركة الطيران الاسبانية «اير اوروبا» المستأجرة من الحكومة الاسبانية تقل 152 شخصا ظهر اليوم في القاعدة العسكرية نفسها.

في روما، قال مصدر في الملاحة الجوية ان مجموعة من 182 ايطاليا وصلت فجر امس الى روما في طائرة خاصة تابعة لشركة «أليتاليا» آتية من لارنكا. وكان هؤلاء نقلوا من بيروت بعد ظهر اول من امس على متن سفينة تابعة للبحرية الايطالية نقلت ايضا 160 مواطنا من دول اخرى، بحسب ما افادت وزارة الخارجية الايطالية في بيان. وكانت طائرتان وصلتا الاحد الماضي الى روما تقلان نحو 350 شخصا تم اجلاؤهم من لبنان عبر دمشق ولارنكا.

وقدرت الخارجية الايطالية السبت عدد الايطاليين الموجودين في لبنان باكثر من الف.

وفي موسكو، اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان مجموعة اولى مؤلفة من نحو 270 روسيا غادرت بيروت صباح امس في حافلات، متجهة الى سورية، وان عملية اجلاء الف روسي آخرين متوقعة اليوم. وافاد مسؤول مكلف بعملية الاجلاء في وزارة الخارجية، الكسي سولوماتين لوكالة انباء ايتار تاس الروسية، «تم اجلاء مقيمين في الجنوب في مرحلة اولى والنساء اللواتي يرافقهن اطفال او النساء الحوامل».

وبث تلفزيون «روسيا» مشاهد للروس الذين تم اجلاؤهم، وقالت اينا ميليتشنكو المقبلة من الجنوب للتلفزيون، «مررنا بطرق تعرضت للقصف. ما يثير الرعب ليس فقط اطلاق النار، انما الصمت المهيمن. لا يوجد احد، ليس هناك كلب حتى» في الطرق. وقالت كالينا تيري «اعتقدنا ان الامور ستسوى، ولكنهم دمروا كل شيء خلال ثلاثة ايام». وتقدر السفارة الروسية في بيروت عدد الروس الموجودين في لبنان بين دبلوماسيين وعائلات وسياح باكثر من 1400 شخص.

واعلنت وزارة الخارجية الفنلندية ان 19 فنلنديا تم اجلاؤهم من بيروت برا غادروا دمشق الثلاثاء بعيد الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي في طائرة متجهة الى كوبنهاغن وينتظر وصولهم مساء الى هلسنكي. وستحاول السلطات الفنلندية اجلاء 25 فنلنديا عالقين في بيروت الثلاثاء بواسطة باخرة تجارية نروجية. ويقيم نحو مائة فنلندي في لبنان، وكان يوجد تقريبا اربعون آخرون في سياحة في لبنان لدى بدء العمليات العسكرية.

في وارسو، اعلن السفير البولندي في لبنان زيغمونت سيبولا ان السلطات البولندية باشرت صباح الثلاثاء اجلاء قرابة 250 من رعاياها في لبنان بواسطة الحافلات الى سورية. ونقلت وكالة انباء «باب» البولندية عن السفير قوله «غادر 181 شخصا مدينة بيروت في ستة حافلات. وسيلتحق بالموكب 30 شخصا اخرين على الطريق. وبين الاشخاص الذين يتم اجلاؤهم مواطنون اميركيون وسلوفاكيون وتشيكيون». وسينقل بعدها البولنديون في طائرات عسكرية الى بولندا.

واعلنت اوكرانيا امس انها اجلت 379 مواطنا اوكرانيا من لبنان عن طريق سورية، مشيرة الى ان العدد الاجمالي للاوكرانيين في البلاد هو 1600. كما وصل نحو 250 هولنديا غادروا لبنان الاثنين الى مطار ايندهوفن في جنوب شرق هولندا امس في طائرتين عسكريتين. وكانوا انتقلوا بواسطة ست حافلات الى سورية، بحسب ما افادت وسائل الاعلام الهولندية.

في بكين، افادت وسائل الاعلام الرسمية الصينية الثلاثاء انه تم اجلاء نحو مائة مواطن صيني من لبنان الى سورية قبل نقلهم الى الصين.

واعلنت وزارة الخارجية الجزائرية ان الجزائر قامت باجلاء 59 مواطنا مع عائلاتهم من بيروت في اتجاه سورية، وان العملية جرت في «ظروف جيدة». ونقلت وسائل اعلام رسمية عن بيان لوزارة الخارجية ان الهجمات الاسرائيلية على لبنان لم تتسبب باي اصابة بين الجزائريين المقيمين هناك. وطلبت جنوب افريقيا من بريطانيا وفرنسا اجلاء نحو عشرين من مواطنيها موجودين في لبنان بحرا، كما اعلنت استراليا التي تعد 25 الف مواطن في لبنان معظمهم يحملون الجنسيتين اللبنانية والاسترالية ان معظم هؤلاء لا يريدون مغادرة البلاد، وان اربع حافلات تنقل نحو مائة استرالي غادرت بيروت متجهة الى سورية امس.

ويفترض ان يغادر 600 آخرون تقريبا بواسطة سفينة مستأجرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال