الاربعـاء 22 جمـادى الثانى 1427 هـ 19 يوليو 2006 العدد 10095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

إيهود أولمرت المحامي السابق يتمكن من فرض نفسه قائدا عسكريا

غالبية الإسرائيليين باتوا مقتنعين بقدراته

القدس ـ أ.ف.ب: تمكن ايهود أولمرت، الذي صار رئيسا لوزراء اسرائيل قبل اقل من ثلاثة اشهر من دون ان تكون لديه اي خبرة عسكرية سابقة، من فرض نفسه قائدا عسكريا نجح في توحيد البلاد خلفه في مواجهة حركة «حماس» و«حزب الله».

وقال الكاتب في صحيفة «معاريف» بن كاسبيت «بعد ثلاثة اشهر ونصف على نجاحه في الانتخابات التشريعية، وبعد شهرين ونصف على تسلمه منصب رئيس مجلس الوزراء، صار ايهود اولمرت زعيما». وكشف خطابه الذي القاه في الكنيست اول من امس «اولمرت الجديد» للاسرائيليين، الذي يتكلم بلهجة حازمة مع تأكيد عزمه على متابعة «حربه» ضد «حزب الله» و«حماس» حتى النهاية، بعدما خطف الحزب اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية ثلاثة جنود اسرائيليين. واكد اولمرت مجددا خلال الخطاب «سنضرب كل من يريد ضربنا وكل البنى التحتية حتى يتوقف حزب الله وحماس عن مهاجمتنا» بطريقة لا تضع مجالا للشك حول نواياه الحقيقية في متابعة المواجهة مع من اسماهم «الارهابيين» حتى النهاية. واضاف «في مواجهة الفلسطينيين، سنقاتل من دون هوادة حتى وقف الارهاب، حتى يعود الجندي جلعاد شاليت (أسر في 25 يونيو في هجوم فلسطيني) سالما الى عائلته ويتوقف اطلاق الصواريخ».

وفي خطوة نادرة تعكس الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء في هجومه العنيف على لبنان، حرصت الغالبية العظمى من النواب من مختلف التيارات السياسية في الكنيست الاسرائيلي من اليسار المؤيد للسلام الى اقصى اليمين القومي، التقدم لمصافحة اولمرت او لمعانقته بعد نهاية خطابه. وخيم الصمت المطبق على الكنيست طوال 19 دقيقة استغرقتها مداخلة اولمرت، علما بان النواب غالبا ما يقاطعون الخطباء في الاحوال العادية. وقال كاسبيت «من النادر ألا تتم مقاطعة رئيس مجلس الوزراء اطلاقا اثناء القائه خطابا طويلا. لقد استحق اولمرت هذا الامتياز»، مشيرا الى ان «النواب العرب انفسهم لم ينبسوا ببنت شفة». ويبقى على اولمرت ان يثبت القدرة على ترجمة اقواله الى افعال ملموسة. وتبدو غالبية الاسرائيليين مقتنعة بقدرته على ذلك. فقد اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت احرونوت» الاكثر انتشارا في اسرائيل ان 78% من الاسرائيليين يعتبرون ان اولمرت «يقود الحرب بطريقة جيدة جدا او جيدة». ويعتبر 86% منهم ان حملته في لبنان محقة، في حين يرى 14% منهم ان العكس صحيح. وان كان اولمرت، المحامي السابق الذي يمارس السياسة منذ 40 عاما، يفتقر الى القدرة على الهام الجماهير، فهو مناور جيد. وتقرب اولمرت من رئيس الوزراء السابق ارييل شارون وصار نائبا له، قبل ان يخلفه بعدما دخل في غيبوبة عميقة في يناير الماضي. ويلاحظ المحلل السياسي دانيل بنسيمون في تصريح «بيد انه في الايام الاخيرة، ومع انطلاق الحملة ضد حزب الله، صار اولمرت اكثر استقلالية. وهو بذلك يشبه المراهق الذي يصبح ناضجا، ويستقل تاليا عن والده، الذي هو في هذه الحالة ارييل شارون». ويضيف «يفتقر اولمرت لأي خبرة عسكرية، لكنه يصنع لنفسه حاليا صورة رجل عسكري. لم يكن الجيش يأخذه على محمل الجد، بيد انه صار اليوم يعتبره واحدا منه». وسمح ماضي عدد من رؤساء الوزراء السابقين العسكري لهم باتخاذ قرارات استراتيجية، منها توقيع اسحق رابين اتفاقات السلام مع الفلسطينيين العام 1993، والانسحاب من لبنان في عهد ايهود باراك العام 2000، وانهاء احتلال غزة خلال وجود ارييل شارون في السلطة العام 2005. ويشير بنسيمون «بعد نهاية الحملة (في لبنان) سيتمتع اولمرت بالنفوذ اللازم تجاه الجيش والشرعية التي لا غنى عنها تجاه المواطنين لاتخاذ قرارات حول مستقبل الضفة الغربية».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال