الاربعـاء 22 جمـادى الثانى 1427 هـ 19 يوليو 2006 العدد 10095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تحرك دبلوماسي باتجاه قرار في مجلس الأمن لوقف النار ونشر قوات دولية في جنوب لبنان

تهيئة الأرضية لتنفيذ ما تبقى من بنود القرار 1559

نيويورك: صلاح عواد
أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك تحدثت معها «الشرق الأوسط»، بأن هناك جهودا يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وفرنسا وروسيا وبريطانيا على أمل اعتماد قرار في مجلس الأمن في نهاية هذا الأسبوع يدعو إلى وقف جميع الأعمال العسكرية من قبل إسرائيل ومن حزب الله .

وتؤكد هذه المصادر بأن وقف إطلاق النار سيتم على أساس صفقة سيقدمها الأمين العام كوفي انان يوم غد الخميس إلى مجلس الأمن تتحدث عن تقديم تنازلات من قبل الطرفين مثل إطلاق سراح الجنديين المختطفين من قبل حزب الله وإطلاق سراح عدد من المحتجزين اللبنانيين. ومقابل هذا كما ذكرت نفس المصادر تهيئة الأرضية المناسبة لتنفيذ ما تبقى من بنود القرار 1559 خصوصا الشق المتعلق بنزع سلاح ميليشيا حزب الله ومساعدة الحكومة اللبنانية على بسط نفوذها في الجنوب اللبناني. وكان السفير الفرنسي جان مارك دي سابليير قد قال «إن القرار 1559 سيشكل حجر الزاوية لحل الأزمة الراهنة بشكل دائم». واعتبرت نفس المصادر أن اقتراح الأمين العام كوفي انان بنشر قوات دولية أو قوة متعددة الجنسيات في الجنوب اللبناني يمهد لإنشاء منطقة عازلة بين الحدود اللبنانية والإسرائيلية . وقد اعتبر انان أن واحدة من أهم مهمات القوة التي يزيد عدد أفرادها على 2000 فرد هو تثبيت الاستقرار في الجنوب اللبناني وأن هذه القوة التي من المتوقع أن يوافق المجلس الأمن على تشكيلها ستشكل مخرجا للحكومة اللبنانية ولحزب الله ولإسرائيل. وقد أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في رسالة وجهتها القائمة بأعمال البعثة اللبنانية كارولين زيادة إلى مجلس الأمن على تحقيق بسط نفوذ السلطة اللبنانية على جميع الأراضي وشدد على ضرورة وأهمية دور الأمم المتحدة في بسط نفوذ السلطة اللبنانية على الجنوب لتمارس الحكومة كامل سيادتها على جميع الأراضي اللبنانية . وبدوره أكد الأمين العام على ضرورة وقف إطلاق النار ووقف كل الأعمال العسكرية من أجل تنفيذ الخطة التي أخذت بالتبلور مع الاتحاد الأوروبي ومع حكومة السنيورة والتي هي موضوع بحث مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت . وأفاد كوفي انان في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل بالاشتراك رئيس المفوضية الأوروبية جوزية مانويل باراسو قائلا «اقترح القيام بإرسال قوة استقرار وسنقدم صفقة إلى مجلس الأمن ليتصرف على أساسها». وحث انان جميع الأطراف على قبول الصفقة من اجل البدء في نشر القوات على الأرض وألح قبل الشروع في تنفيذ الخطة على وقف كل الأعمال العدائية والعسكرية من قبل إسرائيل وحزب الله. وأوضح انان أنه في حالة موافقة الحكومة الإسرائيلية على الخطة التي بلورها فريقه الرفيع المستوى سيعود الفريق إلى لبنان عائدا من إسرائيل ومن ثم سيتوجه إلى سورية ليصل إلى نيويورك يوم الغد الخميس لإبلاغ مجلس الأمن بتفاصيل الخطة التي ستشكل مخرجا لجميع الأطراف حسب قول المصادر الدبلوماسية . وتبدو فرنسا وروسيا أكثر تحمسا لهذه الخطة والتي من المتوقع أن تؤيدها بريطانيا وإذا وافقت عليها الولايات المتحدة قد يلجأ مجلس الأمن إلى التصويت على قرار يتضمن الخطة ويدعو إلى وقف إطلاق نار فوري يوم الجمعة أو يوم السبت المقبل حسب قول مصادر مجلس الأمن .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال