الاربعـاء 22 جمـادى الثانى 1427 هـ 19 يوليو 2006 العدد 10095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تحقيق داخلي: خبير في (اف. بي. آي) ربما تعرض للانتقام بسبب أصوله العربية

واشنطن: دان ايغين*
خلصت وزارة العدل الاميركية الى وجود «سبب منطقي» يدعو للاعتقاد بأن مسؤولين كبارا في مكتب المباحث الفيدرالي (اف. بي. آي) انتقموا من شخص كان يشغل أعلى رتبة بين العرب العاملين في المكتب بسبب شكواه من أنه ابعد عن التحقيقات في قضايا الارهاب على الرغم من خبرته.

ووجد تحقيق داخلي أجراه «مكتب المسؤولية المهنية» التابع لوزارة العدل «دليلا ظرفيا كافيا» يبين ان العميل الخاص باسم يوسف منع من المشاركة في قضايا مكافحة الارهاب عام 2002 بعد ان التقى هو والنائب الأميركي فرانك وولف مع مدير مكتب المباحث الفيدرالي روبرت مولر لمناقشة الشكوى التي رفعها يوسف. وكان مولر قد صادق على نقل يوسف قبل أيام قليلة من اللقاء، لكن ذلك لم يحصل ولم يبلغ يوسف بقرار مولر، وفقا للتقرير. وقال المحققون ان مكتب المباحث الفيدرالي «لم يقدم مبررا منطقيا» لاخفاقه في دعم يوسف، على الرغم من ان مديرا كبيرا سابقا في مكتب (اف. بي. آي) قال ان مولر «أصيب بالفزع» من أن يوسف اشتكى لعضو في الكونغرس حول معاملته.

ورفض مكتب المباحث الفيدرالي التعليق على القضية، مشيراً الى وجود قضية قانونية مرفوعة من يوسف تشير الى تعرضه لتمييز بسبب أصوله العرقية. ويمثل التقرير الذي يضم 12 صفحة والذي يحمل تاريخ الشهر الماضي وحصلت «واشنطن بوست» على نسخة منه من مكتب السناتور تشارلز غراسلي، اقرارا نادرا بمزاعم شخص كشف النقاب عن حقائق من جانب مكتب داخلي في وزارة العدل تولى متابعة القضية. كما أنه يمثل نكسة أخرى لمكتب المباحث الفيدرالي، بينما يصارع المكتب من اجل اجتذاب متحدثين بالعربية ومخبرين في مكافحته الأصوليين المتطرفين. وقال غراسلي في تصريح له انه «بسبب هذا الانتقام خسرنا اربع سنوات من الخبرة في مجال الحرب على الارهاب من عميل أميركي عربي يتمتع بمؤهلات رفيعة».

وحصل يوسف، الذي عمل ملحقا قانونيا في مكتب المباحث الفيدرالي لمدة أربع سنوات، على تقديرات لقاء عمله في التحقيقات الخاصة بتفجير مجمع الخبر بالسعودية (1996)، وبينها تقدير «لادائه الرفيع جداً جداً» من قبل المدير السابق لمكتب (اف. بي. آي) لويس فريه، حسبما جاء في التقرير.

ويقول يوسف، المولود في مصر والحاصل على الجنسية الأميركية، ان خبرته باللغة العربية وقضايا الارهاب ومنطقة الشرق الأوسط، جرى تجاهلها بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) 2001. وبدأ تقديم الشكاوى الرسمية بعد ان نقل الى وظيفة في وحدة الميزانية في فبراير (شباط) 2002. ثم نقل لاحقاً الى وحدة لمعالجة وثائق جلبت من أفغانستان ودول أخرى.

* خدمة «واشنطن بوست» ـ خاص بـ «الشرق الأوسط»

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال