الاربعـاء 22 جمـادى الثانى 1427 هـ 19 يوليو 2006 العدد 10095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الغالبية تبرز الحصيلة الاجتماعية للحكومة المغربية

المعارضة تنتقد اعتماد التحالف الحكومي على رئيس وزراء تكنوقراطي

الرباط : أحمد الأرقام
أجمعت تدخلات الفرق النيابية من أحزاب واتحادات عمالية من الغالبية والمعارضة على السواء، مساء أول من أمس، بمجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية في البرلمان)، على ضرورة رفع التحدي الذي يواجهه المغرب، والمتمثل في ارتفاع حدة الفقر والبطالة ونقص الخدمات الاجتماعية والمرافق العمومية، وانتشار الرشوة والبيروقراطية في المعاملات المالية والإدارية والصفقات العمومية. وتباينت المواقف في قراءة خطاب إدريس جطو، رئيس وزراء المغرب، الذي قدم حصيلة عمل حكومته، انطلاقا من منظور التعامل السياسي مع الملفات القائمة.

وقال المستشار محمد الخضوري، رئيس فريق حزب الاتحاد الاشتراكي (غالبية)، إن اختيار حزبه مساندة الحكومة الحالية، نابع من مواصلته تنفيذ البرامج السياسية ذات التوجه الاجتماعي الإصلاحي، الذي انطلق في عهد سلفه، عبد الرحمن اليوسفي، الأمين العام السابق للحزب، مشيرا الى أن اليوسفي واعضاء حكومته، كان لهم الفضل والشجاعة في إخراج الملفات الاجتماعية الكبرى الى حيز الوجود، ذاكرا قانون التغطية الصحية والمدونة (قانون) الشغل ولجان تقصي الحقائق في مؤسسات مالية عمومية كبرى.

ومن جهته اعتبر المستشار عبد الحق التازي، رئيس فريق حزب الاستقلال (غالبية) حصيلة العمل الحكومي، إيجابية عموما، لكونها تتجاوب مع الاهداف المرسومة برغم العوائق الموضوعية وحجم الخصاص الذي لم يحجبه التصريح الحكومي، كما أنه لامس عمق المشاكل التي يتخبط فيها المغاربة. ونادى التازي بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الحقوقية بدون تردد، وبأهمية حضور الدولة كفاعل اجتماعي مسؤول في حل القضايا الاجتماعية للمسنين والأطفال والمهملين، وعدم الارتكان الى عمل جمعيات المجتمع المدني لوحده، لكونه يعد مساهما وليس مسؤولا.

وفي السياق نفسه، قال المسشار رحو الهيلع، رئيس فريق التقدم والاشتراكية (غالبية)، إن مساندة الحزب لحصيلة الحكومة، تبرز صواب التوجه نحو المساهمة في حل المشاكل الاجتماعية، مضيفا ان ما يجعل المغرب فقيرا هو الفقر في الارادة السياسية وروح المواطنة وتحمل المسؤولية كاملة. واكد الهيلع «صواب اقتراح حزبه لمواجهة معضلة البطالة»، والقاضي بالقيام بالأشغال الكبرى، لتجهيز البنى التحتية، وإعداد ما أسماه «جيش المعرفة» لمحاربة آفة الأمية، لمحدودية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا المجال.

ومن جهتها انتقدت فرق المعارضة، رغم وجود اختلافات في منطلقاتها السياسية، اعتماد الأحزاب السياسية المشكلة للتحالف الحكومي، على دور رئيس وزراء تكنوقراطي للمساهمة في التخفيف من المشاكل الاجتماعية. وقال إدريس الراضي، من فريق الاتحاد الدستوري (يمين معارض)، إن الغالبية الحكومية، أمام هواجس الشعب المغربي وتساؤلاته وانتقاداته، استعانت برئيس وزراء لامنتم لتلميع صورتها «وهنا اختلط علينا الأمر. رئيس وزراء تكنوقراطي يقوم بحملة انتخابية سابقة لأوانها ليس لصالح الحكومة ولكن لمكوناتها السياسية، وهذا مكمن العجب، إذ بالأمس توافقت كذلك الداخلية مع الغالبية لسن القوانين الانتخابية». مشيرا الى أن الغالبية الحكومية تعيش أزمة ضمير مع الشعب المغربي المثقل بالمشاكل الاجتماعية العويصة، إذ تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية، وارتفاع معدلات الجريمة بكل أشكالها، ووقوع انفلاتات أمنية، وانتشار الفقر بمعدلات كبرى خاصة في الأرياف، وإفلاس المقاولات، وتضخم الهوامش الحضرية.

وتساءل الراضي عن غياب مفهوم السياسة الاجتماعية للحكومة في تصريح جطو، واقتصاره على مصطلح السياسة الاجتماعية للمغرب، مبرزا أن مبادرة التنمية البشرية التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس، هي التي أنقذت حصيلة العمل الحكومي.

وفي السياق نفسه، سجل المستشار، خليد الهوير العلمي، رئيس فريق الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل (اتحاد عمالي معارض) التعامل الايجابي لرئيس الوزراء في فض بعض النزاعات الاجتماعية وفي معالجة بعض الملفات المطلبية، وبالمقابل سجل ما أسماه إغلاق بعض الوزراء أبواب الحوار، خاصة المنتمين حزبيا، مستنتجا أن الحكومة الحالية ليست حكومة منسجمة وموحدة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال