الاثنيـن 05 ذو القعـدة 1427 هـ 27 نوفمبر 2006 العدد 10226
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مقتل أبو حفص الأردني زعيم المقاتلين العرب في القوقاز

أصوليون: دخل الشيشان عام 1995 وعمل تحت إمرة خطاب وأبو الوليد الغامدي

لندن: «الشرق الاوسط»
أفادت أنباء أن زعيم تنظيم «القاعدة» في شمال القوقاز وهو الاردني الملقب بـ«أبو حفص» لقي حتفه امس خلال عملية نفذتها قوات الامن الفيدرالية الروسية بمدينة كاشيرت بجمهورية داغستان المتاخمة للشيشان.

ونسبت وكالة أنباء انترفاكس الروسية إلى متحدث باسم جهاز الشرطة السرية قوله إن أبو حفص، والذي يوصف بأنه واحد من أخطر الارهابيين في المنطقة التي تضم الشيشان، يعد واحدا من خمسة «متمردين» قتلوا في هجوم على منزل يقع في بلدة خاسافيورت في داغستان.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن ابو حفص كان يدير معسكرات تدريب للمتمردين الشيشان باستخدام أموال تأتي من دول عربية.

وأفادت مصادر أمنية روسية بأن أبو حفص تعزى إليه المسؤولية عن جميع الهجمات «الارهابية» التي نفذت خلال الفترة الاخيرة في الشيشان.

وأضافت المصادر أن زعيم القاعدة في القوقاز كان قد وصل إلى داغستان قادما من الشيشان بهدف الاعداد لسلسلة هجمات جديدة. الى ذلك كشف اصوليون في لندن لـ«الشرق الاوسط» ان ابي حفص الاردني من مواليد عام 1973، وهو من مواليد الزرقا مسقط رأس أبو مصعب الزرقاوي الزعيم الاسبق لـ«القاعدة» في بلاد الرافدين «الذي لقي حتفه في غارة جوية اميركية في يونيو (حزيران) الماضي. وقال اصوليون ان ابي حفص الاردني وصل الى الشيشان عام 1995، وعمل من قبل تحت امرة المجاهد السعودي، الذي يعرف باسم سامر صالح عبد الله السويلم، وقتل بالسم منتصف مايو (أيار) عام 2002، ثم عمل مساعدا للقائد ابو الوليد الغامدي. وقالت المصادر الاصولية لـ«الشرق الاوسط» ان هاجس ابي حفص الاردني خلال فترة القتال في الشيشان تخوف من الموت بالسم وليس في ارض المعركة، لدرجة أن أبو حفص أحضر معه طباخا خاصا ليطهو له الطعام قبل تزوجه من سيدة شيشانية. وتقول المصادر إن أبو حفص، خلال سنوات الحرب الثانية، انتقل الى أحد البلدان المجاورة، حيث أشرف على معسكرات تدريب للمقاتلين الشيشان. وقال أصوليون في لندن تم انتخاب أبو حفص الأردني، الذي يلقب أيضاً بأبو حفص الشيشاني، وهو عضو مجلس الشورى العسكري، وقائد المجاهدين الأنصار في الشيشان، وكان نائباً لـ«أبو الوليد»، وهو من المجاهدين الذين قاتلوا في أفغانستان والبوسنة وطاجكستان، وقام بعدة عمليات كبرى مع خطاب وله علاقة حميمة بالقائد الشيشاني الشهير شامل باساييف، الذي حضر وبارك حفل تتويجه قائداً للمجاهدين الأنصار في الشيشان، بعد إعلان مقتل عبد العزيز الذي يعرف باسم أبو الوليد الغامدي في ابريل (نيسان) 2004. وكانت القوات الروسية الخاصة تعتبر أبو الوليد خليفة القائد السعودي الخطاب على رأس المقاتلين الشيشان.

وتحدث ابو حفص الاردني في مقابلة اجرتها صحية تركية بتاريخ 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري وبثها موقع القوقاز عن قناعاته في الجهاد ضد الروس، واشاد باسامة بان لادن زعيم «القاعدة» الذي اعتبره من قادة المجاهدين في العالم، ولم يتخوف من وضع اسمه على قائمة المطلوبين في العالم اميركيا. وكانت القوات الروسية قتلت ايضا المرشد الروحي للمقاتلين العرب في الشيشان السعودي «ابو عمر السيف» وزوجته في ديسمبر (كانون الاول) 2005. وكان عمر السيف وهو من مواليد القصيم اصدر العديد من الفتاوى التي تدعو الى الجهاد. كما نشرت له على شبكة الإنترنت العديد من الرسائل الصوتية وعبر الفيديو في السنوات الاخيرة ولا سيما سلسلة بعنوان «العراق والغزوة الصليبية».

وخاضت روسيا حربين في الشيشان المسلمة منذ عام 1994 واللتين أسفرتا عن خسائر كبيرة في الارواح. وامتدت الحربان الى داغستان والانجوش المجاورتين واللتين شهدتا تصاعدا في العنف خلال الاعوام القليلة المنصرمة. وأحاطت القوات الخاصة بمنزل في خاسافيورت في غرب داغستان في غارة شنت في الساعات الاولى من صباح امس وقتلت ثلاثة مسلحين في تبادل أولي لاطلاق النيران. وقال ميخائيل ميركولوف نائب رئيس المخابرات الروسية في داغستان: «عرض على الاخرين فرصة تسليم أنفسهما. وبعد تلقي ردا سلبيا اقتحم جنود المخابرات المنزل وقتلوا بالرصاص مسلحين اخرين أحدهما ارهابي أجنبي يدعى أبا حفص». وقال رمضان قديروف رئيس وزراء الشيشان وزعيم أقوى ميليشيا موالية للكرملين هناك ان مقتل أبي حفص سيساعد على ارساء الاستقرار في المنطقة. ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن قديروف قوله: «أعتقد أن تصفية أبي حفص سيكون لها أثر ايجابي على الوضع ليس في الشيشان فقط وانما أيضا في المنطقة بأكملها. كان ينفق خلال العام الماضي الكثير من المال على تمويل الاعمال الارهابية».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال