تستخدم لملء بطاقات واستمارات... وهواة جمع الآلات القديمة يقبلون عليها

الآلات الكاتبة لم تكتب كلمتها الأخيرة بعد

TT

نيويورك ـ رويترز: ينتمي بول شفايتسر لفصيل ينقرض اذ بوصفه صاحب شركة غراميرسي للالات الكاتبة في مدينة نيويورك فهو يقوم بإصلاح آلات يعتبرها كثيرون عتيقة. ويقول شفايتسر (68 عاما) الذي انضم لنشاط ابيه في عام 1959 «يقال ان الجيل الاصغر سنا لا يحتاج آلات كاتبة. هذا غير صحيح، لا يزال هناك من يرغب في الكتابة عليها». وما زالت بعض المنظمات تستخدم الالات الكاتبة لعمل بطاقات او ملء استمارات ودائما ما يكون هناك من يفضل الطباعة بالاسلوب القديم. ويقول ستيف برمونت صاحب تي.تي.اي بيزنيس سيستمز وهي شركة توريدات في نيويورك «بعض الاشياء لا تنجز على الكومبيوتر. بعنا للتو 15 الة كاتبة لشركة قانونية كبرى». وربما تكون صناعة الالات الكاتبة لم تنقرض بعد ولكنها تتراجع منذ فترة طويلة سابقة على ظهور جيل الانترنت. ويقول توم كيرنان صاحب بروفيشنال بيزنيس ماشينز وهي شركة لخدمات الادوات المكتبية في نيويورك انها تمثل «جزءا بسيطا من اعمالنا. قد نبيع 12 الة كاتبة كهربائية او ربما 24 آلة». وفي غراميرسي تمثل الالات الكاتبة 25 في المئة من حجم اعمالها والنسبة الباقية صيانة طابعات ليزر او اجهزة فاكس من انتاح هيويت باكارد. ويقول شفايتسر «هذا ما يسدد الفواتير وليس بيع شريط بعشرة دولارات». وتم اختراع الآلات الكاتبة في عام 1868 وقامت بتسويقها وبيعها شركة ريمنتغتون لانتاج الاسلحة في عام 1874. واكتسبت الالات الكاتبة شعبية في اوائل القرن العشرين وبلغ الانتاج ذروته في السبعينات. وفي الثمانينات حققت اجهزة معالجة كلمات وهي الات كاتبة مزودة ببطاقة ذاكرة نجاحا لفترة وجيزة قبل ان تطغى عليها اجهزة كمبيوتر شخصية مزودة ببرامج معالجة كلمات. وكانت شركة اي.بي.ام عملاق سوق الالات الكاتبة في الولايات المتحدة وفي عام 1975 كانت الالات الكاتبة سيلكتريك التي تنتجها تهيمن على نحو 75 بالمائة من السوق في الولايات المتحدة. وبدأ الطلب يتراجع في الثمانينات وأنتجت الشركة اخر الة كاتبة هي ويلرايتر في عام 1993. وكافحت سميث كورونا التي كانت توظف خمسة الاف في بداية السبعينات لتحقيق ارباح في التسعينات. وتقدمت بطلب لاعلان افلاسها قبل بيعها لبابكو كورب وهي شركة لانتاج الالات الكاتبة في كليفلاند في عام 2001. وتستخدم بابكو الاسم لتسويق مستلزمات الالات الكاتبة. وكانت شركة رويال تايبرايتر التي تأسست في عام 1904 من الشركات الكبرى في تلك الصناعة. واليوم تعرف باسم رويال كونسيومر انفورميشين برودكتس وتبيع ادوات مكتبية مثل طابعات واجهزة فاكس والات نسخ والات كاتبة رويال مصنعة في الخارج. وتقول جويس برتنغهام المتحدثة باسم وحدة شركة براذر اندستريز اليابانية في الولايات المتحدة ان الشركة لا زالت تنتج الالات الكاتبة ولكن المبيعات تتراجع باطراد. ورغم تراجع مبيعات الالات الاحدث فان هناك اقبالا من هواة جمع الالات الكاتبة القديمة ومن بينهم الممثل توم هانكس الذي سجل «الالات الكاتبة القديمة» ضمن هواياته على صفحته على موقع «ماي سبيس» على شبكة الانترنت. ويقدر تشاك ديلتس رئيس تحرير صحيفة «اتسترا» التابعة لرابطة جامعي الالات الكاتبة القديمة ان هناك نحو 600 هاو جاد يجمعون الالات الكاتبة في الولايات المتحدة. ويدير ديلتس وشريك له متحفا للآلات الكاتبة في ساوثبورو في ماساتشوستس يضم 800 طراز. وعادة ما يبحث هواة جمع الالات الكاتبة عن تلك التي صنعت قبل العشرينات حين اضحت الالات اكثر تماثلا. وقال ديلتس «بالنسبة لي ملاحقتها أكثر متعة من الحصول عليها بالفعل». وعمليا ليس هناك من يهتم بجمع الآت كاتبة صنعت بعد عام 1956 حين ظهرت الالات الكاتبة الكهربائية. ولمن لا يزالون يرغبون في استخدامها فان الالات الكاتبة تباع في متاجر للادوات المكتبية بسعر بين 145 و615 دولارا. وتقول ديبوراه شابمان التي تتعامل مع غراميرسي تايبرايتر كو «هناك ما يميز الالات الكاتبة حين تكتب قصيدة او رواية تستمع لطقطقة اصابعك». ويرصد موقع ماي تايبرايتر على شبكة الانترنت 56 كاتبا من الاحياء والاموات والالات الكاتبة التي يفضلونها.