السودان: الجيش الشعبي يهدد بالرد على أي اعتداء في منطقة أبيي

دعا «أنصار الحرب» إلى الابتعاد.. لإعطاء رئاسة الجمهورية الفرصة لإيجاد حل سلمي للقضية

TT

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان (جنوب) إن جناحها العسكري (الجيش الشعبي) سيرد على اي هجوم يستهدف مواطني منطقة ابيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين الحركة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير. وأعطت قبيلة المسيرية العربية، التي تقطن المنطقة، مهلة حتى السبت المقبل لادارة المنطقة المشكلة من قبل الحركة الشعبية للتخلي عن ادارة المنطقة لصالح ادارة جديدة شكلتها مجموعة من القبيلة اسمت نفسها «جبهة تحرير ابيي»، والا ستقوم بشن هجوم عليهم. وكانت الحركة الشعبية قد قامت بتعيين مسؤولين عنها لادارة العمل السياسي الخاص بها في ابيي.

وقال وزير رئاسة حكومة جنوب السودان، لوكا بيونق، في تصريحات صحافية إن الحركة الشعبية وحكومة الجنوب والجيش الشعبي مسؤولون عن سلامة اي مواطن في ابيي سواء كان من المسيرية او دينكا نقوك (القبيلة الاخرى التي تنازع المسيرية السيطرة على المنطقة)، واضاف «اي اعتداء على مواطني ابيي بمختلف اعراقهم سيجد الرد المناسب من حكومة الجنوب والجيش الشعبي».

واتهم لوكا حزب البشير (المؤتمر الوطني) بدعم ما اسماه بعض العناصر لتأجيج الصراع في ابيي في ظل استمرار الحوار داخل مؤسسة الرئاسة لتنفيذ بروتوكول المنطقة، غير انه ناشد جميع الاطراف بالاحتكام الى صوت العقل وتفويت الفرصة على من وصفهم بتجار الحرب الذين يسعون لتأجيج الصراعات والحروب، وقال «نقول لهؤلاء إن زمن الحرب انتهى وقضية ابيي حلها بيد الرئاسة وهي لم تفشل في الحل»، داعيا الاطراف الى الابتعاد من اجل اعطاء الرئاسة الفرصة باعتبار انها المكلفة إيجاد الحل. ونقل عن رئيس «جبهة تحرير ابيي» محمد عمر الانصاري، الذي نصبه المسيرية حاكما على ابيي، انه سيصل الخرطوم في الساعات المقبلة على متن طائرة خاصة لاٍجراء مباحثات مع جهات أمنية، رفض الكشف عنها، بجانب مخاطبته لقاء جماهيريا مع قيادات وقواعد القبيلة بالعاصمة بغية تنويرهم بالخطوات التي اتخذها. وقال ان وزراءه الخمسة الذين اعلنهم لادارة المنطقة قبل يومين يقف كل واحد منهم على قيادة كتيبة تتشكل من نحو 1500 ـ 3000 مقاتل يتمترسون على بعد 20 كلم حول ادارية ابيي، ونوه الى انه اكتسب ذات الشرعية الثورية التي حملت كلا من الرئيس عمر البشير ونائبه الأول سلفا كير ومساعدي الرئيس مني اركو مناوي وموسى محمد احمد الى القصر الجمهوري، وتحدى قائلا «تعلمت من هؤلاء ولدي تأييد من القواعد». وطالب الانصاري بإبعاد الأطفال والنساء من داخل ابيي حال اصرار دينكا نقوك على عدم تسليم الادارية لقواته حتى السبت المقبل الذي حدده لأداء الوزراء والمستشارين والمعتمدين الذين سماهم القسم داخل ابيي، وقال انه سيدافع عن وجود المسيرية والدينكا نقوك في آن واحد.