جواد الخوئي: الربيعي طلب مني تفعيل قضية مقتل عمي المتهم فيها مقتدى الصدر

مستشار الأمن القومي العراقي أكد لـ «الشرق الأوسط» ذلك وشدد: العدالة يجب أن تأخذ مجراها

TT

أكد موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي، أنه طلب من جواد الخوئي الامين العام المساعد لمؤسسة الامام الخوئي، تفعيل المذكرة القضائية الصادرة بحق رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتهمة تورطه في قتل عمه عبد المجيد الخوئي الامين العام لمؤسسة الامام الخوئي في النجف عام 2003.

وكان جواد الخوئي قد كشف في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من قم، حيث يواصل دراسته الحوزوية العليا، ان الربيعي «اتصل بي الساعة العاشرة (حسب توقيت ايران) السبت الماضي وتحدث معي على مدى 20 دقيقة ليحثني على الطلب من بعض الاطراف في الحكومة العراقية بتفعيل الأمر القضائي الصادر بحق مقتدى الصدر لضلوعه بقتل عمي عبد المجيد الخوئي في النجف عام 2003».

وقال الأمين العام المساعد لمؤسسة الإمام الخوئي التي مقرها لندن «لقد أخبرت الربيعي باننا حذرنا في عام 2003 وقت وقوع جريمة مقتل عمي ومعه حيدر الرفيعي وماهر الياسري بأن تاريخ تحرير العراق قد ابتدأ بالدم وان هذا التيار (تيار الصدر) سيتحول الى ما يشبه تنظيم القاعدة في العراق وكان يجب تنفيذ الأمر القضائي وقتذاك». وأضاف الخوئي «لكن للأسف هناك اطراف حزبية سيست قضية مقتل عمي وتريد اليوم تسييسها من جديد ولن نسمح باستغلال هذه القضية سياسيا لمصلحة هذه الجهة او تلك، نحن نريد ان يأخذ القانون مجراه، ونحن مع القانون ومع بناء دولة المؤسسات والقانون في العراق وليس مع تسييس القضية».

من جهته، أكد الربيعي ما جاء على لسان الخوئي، وقال لـ«الشرق الاوسط» في لندن، امس، ان «كل ما جاء على لسان جواد الخوئي صحيح وان القضاء يجب ان يأخذ مجراه وعلى المؤسسات التنفيذية تنفيذ المذكرة القضائية، وعلى مقتدى الصدر المثول امام المحكمة. فإذا كان بريئا مما اتهم به فسوف يطلق سراحه، وبعكسه يجب تطبيق القانون»، مشيرا الى «ان القانون لا يفرق بين غني وفقير، وبين مسؤول او انسان اعتيادي».

وكان عبد المجيد الخوئي قد اغتيل في مدينة النجف في العاشر من ابريل (نيسان) 2003 عندما تمت مهاجمته وبعض المرافقين له في الصحن الحيدري من قبل من اعتبروا من أنصار مقتدى الصدر. وفي العشرين من أغسطس (آب) 2003 أصدر قاضي تحقيق محكمة النجف أمرا قضائيا يقضي بالقبض على مقتدى الصدر، والقرار جمد كما اطلق سراح من كان معتقلا بسبب هذه القضية.

ويضيف ابن شقيق عبد المجيد الخوئي قائلا «انا لا أنظر للخوئي باعتباره عمي فقط، ولا من باب كونها قضية شخصية، فهو ضحية التسامح ويجب ان يأخذ حقه في القضاء العراقي الذي نثق به». وعتب الخوئي على «بعض السياسيين العراقيين الذين لم يتصرفوا كرجال دولة ولم يعطوا للقانون فرصته لأن يأخذ مجراه من اجل الحصول على مناصب وزارية»، مشيرا الى ان «عائلة الخوئي ليس لها سلطة تشريعية او تنفيذية لتفعيل المذكرة القضائية، ونحن لا نؤمن بأخذ الثأر، بل نؤمن بالقضاء العراقي»، منوها بأن «عدم محاكمة الجناة ومنذ البداية أوصل العراق الى ما هو عليه اليوم من عدم استقرار».

وفي اتصال هاتفي لـ«الشرق الاوسط» قال مصدر قضائي مطلع ومتابع لقضية مقتل الخوئي، امس في بغداد «ان مذكرة إلقاء القبض لم تسقط والقضية هي بيد القضاء العراقي ومحالة الى المحكمة الجنائية المركزية العراقية». وأضاف المصدر القضائي، الذي فضل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، «هذه القضية لا تسقط بالتقادم الزمني كونها قضية حق عام وليست قضية حق شخصي»، مشيرا الى ان المادة القانونية التي أحال بموجبها قاضي التحقيق المتورطين في جريمة مقتل الخوئي، هي المادة 406/1/ أ، وعقوبتها الاعدام حسب قانون العقوبات العراقي».