مسؤول أمني لـ«الشرق الاوسط»: مشاركة البيشمركة وبدر في عملية أم الربيعين إشاعات أطلقتها «القاعدة»

تخصيص 100 مليون دولار لإعمار الموصل.. وتوفير 2000 وظيفة لضباط الجيش السابق

عراقي يتناقش بحدة مع جنود عراقيين وأميركيين لدى دخولهم منزله أثناء تنفيذ مهمة أمنية في مدينة الموصل أمس (رويترز)
TT

أكد اللواء حسين كمال، وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الاستخبارات والمشرف على اللجان التحقيقية في عملية (أم الربيعين) في الموصل، أن اكثر من 500 عنصر من تنظيم القاعدة سلموا انفسهم مؤخرا للقوات العراقية في الموصل، وأشار كمال الى ان التحقيقات مع عناصر التنظيم مستمرة وان اعداد المعتقلين في تزايد نتيجة لمعلومات استخبارية دقيقة.

وقال اللواء كمال لـ«الشرق الاوسط» إن «خيرة المحققين المحترفين في وزارة الداخلية هم الذين يمارسون عمليات التحقيق مع هذه العناصر وهم متخصصون ايضا في التحقيقات الخاصة بمكافحة الارهاب».

وأشار اللواء كمال الى ان هناك عناصر تم الافراج عنهم بعد التحقق بان لا علاقة لهم بهذا التنظيم وان المعلومات التي اعطيت عنهم وتم اعتقالهم بموجبها هي معلومات لم تكن دقيقة وبعضها «كيدي» تم التحقق منها والإفراج عن المتهمين، وأكد أن أي عنصر لن يتم احتجازه وتحويله للسلطة القضائية ما لم يتم التثبت من اشتراكه بهذا التنظيم «التكفيري».

وسمى كمال العملية التي تجري في مدينة الموصل بـ«العملية البيضاء» لأنها «لم تسجل أي خرق قانوني او لم يتم فيها إسالة دم للأبرياء»، مشيرا الى ان تنظيم القاعدة اشاع في بداية العملية ان القوات العراقية التي ستدخل المدينة جاءت للانتقام وان «عناصر من قوات البيشمركة وقوات بدر التابعة للمجلس الاسلامي الأعلى سيشتركون بالعملية وكان الناس متخوفين من هذه الاشاعة، ولكن سرعان ما تبدى الخوف عند دخول القوات العراقية التي تعاملت مع الامر بمنتهى المهنية وبدأ الناس بمعاونة القوات في الوصول الى عناصر القاعدة التي فوجئت بدخول القوات العراقية والقبض عليهم داخل اوكارهم لأن القوات العراقية تمتلك الشرعية والخارج عن القانون ضعيف دائما»، وأضاف أن «ادعاءات القاعدة فشلت في بث إشاعتها المغرضة».

على صعيد ذي صلة، كشف زهير الجلبي مبعوث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس لجنة الخدمات والإعمار في محافظة نينوى لـ«الشرق الاوسط» عن خطة عمل اللجنة وكذلك طريقة توزيع مبالغ الـ 100 مليون دولار ما يعادل (120 مليار دينار عراقي)، التي خصصها المالكي لإسناد الجانب الخدمي لعملية «أم الربيعين».

وأشار الجلبي الى ان التخصيصات المالية للعقود الوقتية للعاطلين عن العمل ومدتها ستة أشهر هي 20 مليار دينار عراقي ضمن الـ 100 مليون دولار. واضاف ان باب التقديم فتح لثمانية آلاف عقد وقتي لمدة ثمانية أشهر خصصت لمدينة الموصل وخمسة آلاف أخرى للأقضية والنواحي بضمنها ألف عقد لقضاء تلعفر لأنه اكبر قضاء في العراق وليس بالمحافظة فقط، لافتا إلى وجود 2000عقد وقتي لضباط الجيش السابق بوظائف مدنية. وقال الجلبي «العمل بدأ لتأهيل الطرق المؤدية الى مطار الموصل الدولي الذي سيفتح الشهر المقبل أمام الرحلات العالمية والداخلية، حيث شمل هو الآخر بالتخصيصات». وأشار الى توجيه دعوة إلى أكثر من 31 شركة لتنفيذ أعمال الخدمات في الموصل أكثرها عراقية.