الجمعـة 08 ذو القعـدة 1429 هـ 7 نوفمبر 2008 العدد 10937
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

ليبيا: 33 قتيلا وجريحا في اشتباكات بين قبائل التبو وقوات الأمن

السلطات تطوق مدينة الكفرة وتعزلها هاتفياً

القاهرة : خالد محمود
بينما استمرت السلطات الليبية رسميا في فرض تعتيم إعلامي على حقيقة الأحداث التي تشهدها مدينة الكفرة جنوب البلاد، قال معارضون إن 4 قتلى و29 جريحا 7 منهم إصاباتهم خطرة، قد سقطوا جراء الاشتباكات التي دخلت يومها الثالث على التوالي بين عناصر من قبائل التبو ورجال الأمن في عدة أحياء ومن بينها حي قدرفاي.

وطبقا لمعلومات تلقتها «الشرق الأوسط» من عدة مصادر، ورفضت السلطات الليبية مجددا التعقيب عليها بالتأكيد أو النفي، فقد عرفت أسماء ثلاثة من القتلى وهم ا. ماينر وع. موسى وم. شنقه. وتبلغ نسبة قبائل التبو نحو 20% من تعداد السكان بليبيا ويتمركز معظم أبناء هذه القبائل في الجنوب الليبي، وتحديداً بمناطق الكُفرة وتزايو، ولهم حضور ملحوظ في تشاد والنيجر. وتُعاني هذه القبائل بحسب ما يقول قياديون فيها التمييز والاضطهاد الثقافي والسياسي. وتحدثت مواقع ليبية الكترونية محسوبة على المعارضة، عن تراجع القوات الأمنية إلى مطار الكفرة العسكري نتيجة المواجهات العنيفة، مشيرة إلى أن الشبان المتظاهرين يسيطرون على جزيرة الحارة، الكفرة الجديدة، التوبات، فيما شوهدت سيارات شرطة وقد اشتعلت بها النيران. وقال شاهد عيان إن رجال الأمن استعملوا أسطح مبنى الجوازات والهجرة المجاور بالمدينة لإطلاق النار على المتظاهرين، فيما أفاد شاهد عيان آخر بأن بعض المتظاهرين شوهدت بحوزتهم أسلحة نارية شرعوا في استعمالها ردا على سيل النيران المصوب نحوهم من قبل قوات الأمن. وقطعت السلطات المركزية في العاصمة طرابلس كافة الاتصالات الهاتفية من وإلى مدينة الكفرة، كما توقف بث الهواتف النقالة من دون إنذار، علما بأن مصادر في المعارضة نقلت عن مصادر في المدينة أنها باتت تعاني من نقص في المواد الغذائية نتيجة فرض حظر التجوال وإغلاق جميع المحلات ومرافق الخدمات بالمدينة.

وقالت جبهة التبو لإنقاذ ليبيا في بيان حمل توقيع رئيسها عيسى عبد المجيد منصور إن ما وصفته بالانتفاضة الثالثة بالمدينة «شهدت معركة عنيفة استمرت حتى منتصف يوم أمس»، مشيرة إلى وصول فرقة عسكرية أخرى من طرابلس وانضمت إلى القوات التي تشتبك مع المواطنين واتخذت مواقع قتالية لها في وسط المدينة وأطرافها. وناشدت الجبهة المجتمع الدولي القيام بأي عمل إنساني واتخاذ ما يمكن اتخاذه «لإنقاذ الشعب ووقف هذه المجزرة وفي أسرع وقت ممكن لان الموقف لا يحتمل الانتظار أو التريث». وتحدثت الجبهة عن اعتقال مئات من بينهم نساء وأطفال وشيوخ وبعضهم كانوا قادمين من المدن أخرى في رحلات اعتيادية، معتبرة أن هذا يمثل دليلا على أن ليبيا في طريقها إلى بؤرة توتر أخرى في المنطقة ما لم يقم المجتمع الدولي باتخاذ إجراء مناسب لحيلولة دون وقوع انفجار في ليبيا.

من جهتها، أعلنت اللجنة التنفيذية بالمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية انها تتابع بقلق واهتمام ما يجري في مدينة الكفرة. وأوضحت في بيان لها أنه وفي آخر تطور للموقف في مدينة الكفرة والمناطق المجاورة لها، تم إرسال تعزيزات عسكرية إضافية مزودة بمختلف الأسلحة، في محاولة للسيطرة على الموقف المتأزم، حيث أدى التصعيد إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين والى انتشار حالة من الفوضى وانعدام الأمن. من جانبه، قال المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية إنه في الوقت الذي يدين ما وصفه بممارسات الحكم، فانه يؤكد على ليبية ووطنية قبائل التبو، باعتبارهم مكونا من مكونات النسيج الوطني الليبي السياسي والثقافي والاجتماعي.

وتقع مدينة الكفرة في جنوب شرقي ليبيا، وهي عبارة عن واحة صغيرة نسبياً يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة وفقا لآخر إحصاء رسمي.

التعليــقــــات
فـؤاد عبد الرؤوف-فرانكفورت-المانيا، «المانيا»، 07/11/2008
تعليقا على هذا التقرير. ليس فقط أن العرب اتفقوا على الا يتفقوا! بل من الواضح أنهم اتفقوا على الا نهدأ أو تـُقر أعيننا حتى نقتتل ونعود قبائل متنافرة ابتداء من اليمن الى سوريا والعراق ولبنان والسودان وليبيا والجزائر الخ..
خالد علي خريبيش، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/11/2008
سيدي الفاضل تعداد سكان التبو في الجنوب الليبي لا يتجاوز بضعة الاف وليس عشرات الالاف. نسبتهم لا تتعدى أقل من واحد من مائة من سكان ليبيا وانت عندما تقول 20% من سكان ليبيا معناها ان عددهم هو مليون ومتئتان وخمسون الفا من تعداد سكان ليبيا البالغ ستة ملايين وثلاثمائة الف الرقم مبالغ فيه جدا
والسادة التبو الذين تتحدث عنهم في تقريرك هذا هم تشاديون وسودانيون دخلوا مؤخرا منذ عام 1995 واقاموا في ليبيا بصورة غير شرعية وتعدادهم بضعة الاف في اكواخ واحياء مزرية جدا فقط في مدينتين في الجنوب الليبي ولذلك حاولت الدولة خلال السنوات الماضية منعهم من الحصول على الاوراق الرسمية وهي تسعى الان لترحيلهم للعودة الى بلدانهم الاصلية في شمال تشاد وشرق السودان.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال