الاربعـاء 23 محـرم 1430 هـ 21 يناير 2009 العدد 11012
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

خالد عبد ربه لـ«الشرق الأوسط»: قتلوا بناتي أمام عيني وعجزت عن مساعدتهن

جيش الاحتلال أعدم «خيالا» حاول مساعدتنا على إسعافهن

غزة: عبد الهادي عوكل
ظن بأن التهدئة لمدة ثلاث ساعات التي أعلنتها إسرائيل بعد أسبوعين من الحرب على غزة، وأتت على البشر والشجر وحتى الطير والحجر، ستوفر الأمن والسلام له ولأسرته التي تعيش شرق عزبة عبد ربه شمال قطاع غزة.

وقال خالد عبد ربه، 32 عاماً، الذي حوصر وأفراد أسرته لمدة خمسة عشر يوماً، في منزله، لـ «الشرق الأوسط»: «قررنا، زوجتي وانا وأطفالي الثلاثة، منذ أن أعلنت إسرائيل التهدئة لمدة ثلاث ساعات الخروج من المنزل خاصة ان المواد الغذائية قد نفدت، كذلك الماء، اضافة الى انعدام وسائل الاتصال بالمحيط الخارجي. هممن بالخروج يسبقنا اطفالنا إلا أن جنود الاحتلال استقبلونا بالرصاص الحي ونحن نتخطى عتبات باب المنزل فقتلوا اثنتين من بناتي الثلاث بينما أصيبت الثالثة بجروح خطيرة». واضاف «لم نستطع أنا وزوجتي مواصلة الخروج من المنزل وراء بناتنا حتى لتقديم المساعدة لهن وهن يمتن أمام اعيننا بسبب اطلاق النار الكثيف.. ولكن والدتي المسنة، 65 عاماً، لم تحتمل المشهد فانطلقت تقودنا الى خارج المنزل رافعة الراية البيضاء مقتنعة بان شيخوختها تحول دون استهدافي وزوجتي من الاحتلال. ولكن ما ان اقتربت هي من البنات الثلاث الملقيات على الأرض غارقات بدمائهن حتى اطلق الجنود عليها النار فأصابوها في قدميها لتقع هي ايضا غارقة في دمائها الى جانب البنات الثلاث».

وتابع حديثه لـ«الشرق الأوسط» وعلامات الحزن والأسى في عينيه وبحديث متقطع من هول ما شاهده «لم نستطع انا وزوجتي أن نرى أطفالنا وأمي يموتون أمام اعيننا ولا نقدم لهم المساعدة، فاقتربنا منهم غير آبهين برصاص الاحتلال وبقناعة إما أن نموت جميعاً أو نسعف أطفالنا وأمي.. فحملت ابنتي الشهيدتين على كتفي فيما حملت زوجتي ابنتي المصابة والدماء تنزف منها». وعن أمه قال: « تحاملت على نفسها وقررت السير معنا رغم إصابتها في قدميها، لمسافة كيلومتر تقريباً. كنا نسير ونحن نتعثر بجثث ومصابين في الشوارع» واضاف «كان المشهد مرعبا وازداد سوءا مع مشاهد الدمار والخراب الذي أصاب البيوت والمنازل والمباني بالمنطقة»، واصفاً المشهد بـ «تسونامي». وتابع القول «ما أن وصلنا دوار زمو عند مدخل العزبة في اتجاه بلدة جباليا حتى رآنا خيال على متن فرسه فوقف مصدوماً من مشهدنا ونزل على الفور لتقديم المساعدة لنا وليجعل من فرسه سيارة اسعاف بعد ان عجزت سيارات الإسعاف عن الوصول للمكان لأن قوات الاحتلال تستهدف كل ما هو متحرك في المنطقة بما فيها الطواقم الطبية. حمل جثة ابنتي الأولى على فرسه، لم يمهله جنود الاحتلال بل عاجلوه وهو يهم بتحميل جثة البنت الثانية برصاصة في رقبته واردوه قتيلاً.

وقال عبد ربه: «تابعنا السير نحو كيلومتر آخر حتى وصلنا إلى إحدى سيارات الإسعاف التي كانت في المكان، ونقلتنا إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع»، مؤكداً أن ابنته الثالثة في حالة موت سريري.

وأشار إلى أنه عاد ليطمئن على المنزل المكون من أربعة طوابق عقب وقف إطلاق النار بعد اثنين وعشرين يوماً من القصف والتدمير، فوجده ركاما، وقال: «لم يكف اليهود قتل بناتي بدم بارد أمام عيني فدمروا مأوانا بعد أن تركناه قائماً على حاله».

التعليــقــــات
عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/01/2009
في حالة كهذه لا نستطيع لوم ضباع الاسرائيليين المفترسة لأنهم أثبتوا ويثبتون كل يوم أنهم مجرد حيوانات هائجة عمياء فاقدة للعقل آمنة من العقاب تتلذذ بقتل كل ماهو آدمي ويمت للأنسانية بصلة... نلوم من أستدرجها وهو يعرف أنه لايملك إلا تلك الأرواح البريئة يدفعها لهم ولمذابحهم قرابين لأنتصارات وهمية لا تحسب هذه الرياحين عندما تعدد الخسائر. .بئس نصر وبئس قيادة لاتبالي بشعوبها بل تبالي بطغيانها وديمومة تسلطها... حسبك يا أبا طيور الجنة وحسبنا الله ونعم الوكيل..
ihsan zaid، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/01/2009
معك الله وكان الله في عونك المهم النصر الذي حقق رغم انوف اعداء الله والانسانية قادر ان ينسينا مأسيكم نحن نتئلم والله معكم ونحن بكينا معكم فلا احد منا بعيد عنكم واحسسنا جرحكم اجركم الله يا اهل غزة وبارك الله برجال المقاومة.
تركي الساري، «المملكة العربية السعودية»، 21/01/2009
يجب ان لا تذهب جرائم اسرائيل بحق اهلنا في غزة دون عقاب ودون الاقتصاص من قادتها ان اطلاق النار لا ينسينا هول الجرائم البشعة التي ارتكبوها لابد من محاكمة هؤلاء القتلة ثأراً لدماء اطفال ونساء غزة
basel ali، «المملكة العربية السعودية»، 21/01/2009
نحن لانلوم المقاومة بل العكس كيف بالله سوف نتحرر من العدو الذي فرض الحصار على إخواننا مع مساعدة بعض العرب, من خلال هذه الحرب الغير متكافئة عرفنا بأن الجيش الذي لا يقهر يمكن قهره بأدن الله أذا توحدنا قال الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا).
عبدالله العراقي، «الامارت العربية المتحدة»، 21/01/2009
لك الله ياخالد وكان الله في عونك انت ومن تبقى من اهلك والله ان الموقف لا يحتمل وانا اقرأه فكيف بك وانت تعيشه .. تخيلت نفسي مكانك ...تعجز احرفي عن وصف ما اريد ان اواسيك فيه... لان حروف لغاة الدنيا كلها لاتملك ان تصف الموقف.. اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يجمعك ببناتك في الفردوس الاعلى وان يجزي الخيال الشهيد باذن الله جنة عرضها السماوات والارض. اصبر وما صبرك الا بالله .. فهذه مشيئته سبحانه والحمد لله على كل حال
عبد الهادي الراوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/01/2009
مصائب شعبنا في فلسطين وفي العراق وفي الأقطار العربية الأخرى تطحن القلب ، لكن المصيبة الأعظم هي أن يحاول العملاء تبرئة القتلة وتجريم الضحية. ان هؤلاء أشد عداءا لنا من الصهاينة الفاشيين.
ترى هل كانت حماس موجودة في دير ياسين؟ وهل كانت هي من استعدى ضباع الهاغانا على ارتكاب المجازر في فلسطين؟
محمد سالم، «قطر»، 21/01/2009
حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبك الله يارجل اصبر واصطبر ولك أجرك ان شاء الله وقم بزفاف بناتك الى جنات النعيم، ولهؤلاء الصهاينة عذاب الدنيا باذن الله من أمة الاسلام ولهم في الاخرة خزي عظيم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال