الخميـس 05 ربيـع الثانـى 1430 هـ 2 ابريل 2009 العدد 11083
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

جنبلاط يتحالف مع «القوات» و«الأحرار».. و«يتعاون» مع أرسلان في عاليه

الصورة الانتخابية تتضح في دوائر جبل لبنان الجنوبي

بيروت: «الشرق الأوسط»
اتضحت «الصورة الانتخابية» في دوائر جبل لبنان الجنوبي بشكل كبير بعد حسم صورة الائتلاف الانتخابي لقوى «14 آذار»، واتجاه رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إلى التحالف مع «القوات اللبنانية» وحزب «الوطنيين الأحرار» في الشوف، ومع وزير الشباب والرياضة طلال أرسلان، الخصم في السياسة والحليف في تنظيم إيقاع الوضع الدرزي، في عالية، غير أن هذا التحالف لن ينعكس في دائرة بعبدا التي سيتواجه فيها جنبلاط وأرسلان ضمن فريقي «14 آذار» و«8 آذار».

فيما برز أمس رفض حزب «الطاشناق» الأرمني التحالف مع قوى «14 آذار» في بيروت والمتن مقابل إعطائه 4 مقاعد نيابية، مفضلا استمرار التحالف سياسيا وانتخابيا مع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. ولاحقا رد المكتب الإعلامي للحريري على بيان «الطاشناق»، مشيرا إلى أنه «تراجع عما أبلغناه إياه لجهة حياده بين 8 و14 آذار بعد الانتخابات».

وسيكون من النتائج الأولية لهذه الصورة انسحاب المعاون السياسي لرئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري، النائب السابق غطاس خوري، من المعركة في الشوف على الرغم من إعلانه «الحلم بالترشح» في هذه المنطقة التي ينتمي إليها، والتي اضطر في الانتخابات السابقة إلى اتخاذ الموقف نفسه وللظروف نفسها. غير أن الحليفين «الاستراتيجيين» الحريري وجنبلاط نفيا ـ كل على طريقته ـ أي اهتزاز في هذا التحالف. وبعدما أكد مصدر في قيادة «تيار المستقبل» أن التحالف الاستراتيجي بين التيار والتقدمي الاشتراكي مستمر وثابت، خصوصا في منطقة الشوف حيث ستتم ترجمته في الانتخابات النيابية المقبلة، نفى مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرئسه جنبلاط، رامي الريس، أي تأثيرات لهذا الوضع على التحالف القائم على الرغم مما تردد عن «تململ» جنبلاطي من الحلفاء، نفاه الريس الذي أكد أن الكلام عن تلويح جنبلاط بالخروج من «14 آذار» في حال لم يتم سحب خوري هو في غير محله، مشددا على «متانة هذا التحالف السياسي ـ الانتخابي». ووصف الريس ترشيح خوري بأنه «أشبه بتصرف فردي وشخصي لم ينل حتى الساعة أي رعاية سياسية، لا من تيار المستقبل ولا من الحزب التقدمي». وإذ رأى أن من حق أي شخص أن يترشح للانتخابات، أشار إلى أن مدى ملاءمة هذا الترشح للروحية التي كانت وضعتها قوى الأكثرية لمقاربة الانتخابات لا تتطابق مع هذا الترشيح . وأعلن عن «اتصالات مكثفة» جرت بين الحريري وجنبلاط لتذليل هذه العقبة وتأمين المناخات اللازمة لنجاح قوى «14 آذار» في تخطي التباينات حول الترشيحات في الشوف وغيره، متوقعا أن تستكمل المشاورات في لقاء منتظر يضم قيادات الأكثرية لتشكيل لوائح موحدة في مختلف المناطق، ولحسم التباينات التي حصلت في الأشهر الأخيرة. وأوضح أنه «لا موعد محدد بعد لإصدار هذه اللوائح». وربطها بتقدم «المشاورات التفصيلية حول بعض المقاعد»، وكشف أن موضوع ترشيح رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» دوري شمعون على لائحة جنبلاط في الشوف «أصبح محسوما».

وفي ما خص منطقة عالية قال الريس إن «النقاش تقدم حول إخراج لائحة عالية بالتعاون مع الوزير طلال أرسلان»، غير أنه قال إنه «لا شيء نهائيا حصل حتى الساعة»، وإن «المؤشرات إيجابية بانتظار بلورة صيغة متكاملة لهذه الدائرة». واعتبر أن النقاش تقدم أيضا «بشكل كبير حول دائرة بعبدا ضمن قوى الأكثرية وبالتعاون مع بعض المستقلين، وهي لا تزال تنتظر اللمسات الأخيرة».

وكان جنبلاط التقى ليل أول من أمس رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» دوري شمعون بحضور النائب مروان حمادة، وأمين سر الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض. وجرى البحث في الأوضاع الانتخابية في الشوف ووضع اللمسات الأخيرة للائحة التي سيتم قريبا تحديد المكان والزمان لإعلانها، كما شمل البحث «الخريطة الانتخابية العامة لقوى 14 آذار، إعدادا للقاء الذي سيتم لقياداتها في ضوء عودة النائب سعد الحريري من الرياض».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال