الخميـس 18 جمـادى الاولـى 1430 هـ 14 مايو 2009 العدد 11125
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مؤسسة القذافي: ملف الجهمي أغلق وسنتولى مصاريف علاجه

شقيق المعارض السياسي: أطلقوه بعدما بات على فراش الموت.. جاءونا في الوقت الضائع

القاهرة: خالد محمود
أفادت مصادر ليبية رفيعة المستوى أن ملف الناشط السياسي فتحي الجهمي المعارض، قد أغلق تماما وإنه حر في التوجه إلى أي دولة يشاء بما في ذلك الولايات المتحدة إذا أنهى فترة علاجه الراهنة في العاصمة الأردنية عمان.

وقال محمد طرنيش المدير التنفيذي لجمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي للتنمية لـ«الشرق الأوسط» إن حالة الجهمى الصحية ينبغي الاهتمام بها، وتم الاتفاق على أن يتم الإفراج عنه بشكل نهائي مع أنه تم الإفراج عنه قبل مدة وبقي تحت العلاج الطبي بإشراف عدد من الأطباء الليبيين. وأضاف طرنيش، «تم الاتفاق على أن يتلقى علاجه في الخارج وله الحق في أن يذهب إلى أي دولة يشاء». ولفت إلى أن الجهمى يعاني جملة أمراض باعتباره رجلا كبيرا في السن من بينها أعراض الشيخوخة. وشدد على أن إطلاق سراح الجهمى أو خروجه للعلاج خارج ليبيا هو ملف إنساني وليس نتيجة لتعرض السلطات الليبية لأي ضغوط خارجية. وقال «لا أعتقد أنها نتيجة ضغوط سياسية لأنه سبق الإفراج عنه منذ نحو عامين، والموضوع انتهى من فترة وليس له علاقة بأي ضغوط من شأنها التأثير على موقف الدولة الليبية».

ولفت إلى «أن مؤسسة القذافي الدولة الليبية تدفع مصاريف علاج الجهمى في الأردن. موضحا أن إغلاق ملف الجهمى يعني وجود حراك سياسي وحقوقي في ليبيا».

من جانبها، قالت مصادر مقربة من الجهمى لـ«الشرق الأوسط» إنه قد يتوجه لاحقا للإقامة في الولايات المتحدة إلى جوار شقيقه الأصغر محمد الجهمى. وطبقا لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، وصل الجهمى بشكل غير معلن إلى عمان على متن طائرة طبية خاصة برفقة بعض أفراد أسرته، حيث خضع على الفور لعملية لإزالة المرارة بعدما نجحت المساعي التي يقودها سيف الإسلام النجل الثاني للزعيم الليبي ورئيس مؤسسة القذافي للتنمية في إقناع السلطات الليبية بحاجة الجهمى إلى تلقي العلاج خارج ليبيا.

وقال محمد الجهمى شقيق فتحي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من مقره من مدينة تشيملسفورد بولاية ماساتشوستس الأميركية ان الحالة الصحية لشقيقه مقلقة للغاية. وأضاف، «لدى اعتقال شقيقي كانت حالته الصحية جيدة وبعد سنوات من الحبس والتعذيب والعزل عن العالم ورفض السلطات الليبية توفير الرعاية الصحية وصل إلى الوضع الحرج حاليا». وتساءل أين كانت الرعاية الصحية قبل وصوله إلى الأردن يوم الثلاثاء الماضي؟. وأضاف، «الآن بعدما فقد الوعي وبات على فراش الموت، ما الذي يعنيه ذلك، الآن يتحدثون عن الدور الإنساني.. هذا غير صحيح». وتابع، جاءوا إلينا في الوقت الضائع قبل إطلاق الحكم صافرته بثوانٍ، كانت لديهم فرصة العام الماضي، وهم أعلنوا أنهم سيطلقون سراحه لكنهم لم يفعلوا شيئا، لا بد أن يكون هناك شفافية في التعامل واحترام لحقوق الإنسان».

وروى محمد لـ«الشرق الأوسط» أن خروج شقيقه جاء بسرعة، وقال، «لم نختر المكان، هم (مؤسسة القذافي) قالوا ان الأسرة اختارت الأردن. قبل خروجه اتصل مسؤول من مؤسسة القذافي للتنمية بالأسرة وأبلغهم بالقرار يوم الثلاثاء الماضي».

واعتبر أن أهم ما يعنيه حاليا هو أن يتعافى شقيقه، و«أهم حاجة أن نراه سليما، أما مسألة أين يذهب فهو رجل بالغ ويقرر بنفسه، الأولوية الآن أن يخرج من محنته والباقي هو من يتولى أمره، هو رجل معارض وكبير، واحتراماً لكونه كبير العائلة ليس من حقي أن أقول له أين يذهب».

ويعالج الجهمى في المركز العربي الطبي الذي افتتحه الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال في 9 أكتوبر (تشرين أول) من عام 1994 في منطقة الدوار الخامس احد أهم الأحياء الحيوية بالعاصمة الأردنية عمان.

كانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أثارت قضية الجهمي وحقوق الإنسان خلال لقاء في 21 أبريل (نيسان)، الماضي مع معتصم القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في واشنطن. واعتقل الجهمى منذ 2004 لإقدامه على توجيه انتقادات إلى نظام العقيد معمر القذافي ودعوته إلى الديمقراطية واجتماعه مع مندوب رسمي أجنبي، علما بأنه كان يعالج لما يزيد عن عام تحت المراقبة في مستشفى الطب العام (حكومي) في طرابلس.

التعليــقــــات
أحمد ابراهيم، «الكويت»، 14/05/2009
أطلاق سراح المناضل فتحي الجهمي ربما تم بعد إجراءات متعمدة لا يمكن استبعاد حتى الإجرامية منها لتمنع الجهمي من استئناف أي نشاط سياسي وعلى الليبيين الاستمرار في الضغط وعدم انتظار المعجزات من سيف الذي هو الآخر قذافي لا أحد يستطيع أن يفسر كيف أستطاع معمر أن يقنع أمريكا والعالم بالتغاضي عن مقتل نانسي فلتشر وأكثر من 500 من ضحايا الطائرتين الأمريكية والفرنسية بل ويقنعهم بالارتماء في أحضانه مثل ما فعلت كوندوليزا وبلير وساركوزي وقد تفتح هيلاري قريبا. لا يمكن أن تكون الفلوس!
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال