السعودية: إنشاء لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ومعاقبة المتاجرين بالسجن 15 عاما وتغريمهم مليون ريال

الملك عبد الله يوجه الوزارات والقطاعات إلى تسخير كافة إمكاناتها لتشجيع السياحة الداخلية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر طيبة بالمدينة المنورة أمس (واس)
TT

أطلقت السعودية لجنة خاصة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، حيث وافق مجلس الوزراء السعودي في جلسته أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي عقدت بقصر طيبة بالمدينة المنورة على إنشاء اللجنة.

وجاء في القرار أنه بعد النظر في قرار مجلس الشورى بهذا الخصوص، تم إقرار تشكل لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في هيئة حقوق الإنسان من ممثلين من وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة والإعلام، وهيئة حقوق الإنسان.

ومن بين اختصاصات اللجنة ـ التي أعد بشأنها مرسوم ملكي ـ متابعة أوضاع ضحايا الاتجار بالأشخاص لضمان عدم معاودة إيذائهم، والتنسيق مع السلطات المختصة لإعادة المجني عليه إلى موطنه الأصلي في الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته أو إلى مكان إقامته في أي دولة أخرى متى طلب ذلك، والتوصية بإبقاء المجني عليه في المملكة وتوفيق أوضاعه النظامية بما يمكنه من العمل إذا اقتضى الأمر ذلك، ومن أبرز ملامح النظام:

ـ حظر الاتجار بأي شخص بأي شكل من الأشكال بما في ذلك إكراهه أو تهديده أو الاحتيال عليه أو خداعه أو خطفه أو استغلال الوظيفة أو النفوذ أو إساءة استعمال سلطة ما عليه أو استغلال ضعفه أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر من أجل الاعتداء الجنسي أو العمل أو الخدمة قسرا أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء أو إجراء تجارب طبية عليه.

ـ يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد على 15 سنة أو بغرامة لا تزيد على مليون ريال أو بهما معا، وتشدد العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام في عدد من الحالات منها: «إذا ارتكبت ضد امرأة أو أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإذا ارتكبت ضد طفل حتى ولو لم يكن الجاني عالما بكون المجني عليه طفلا، وإذا كان مرتكبها زوجا للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه أو كانت له سلطة عليه، وإذا كان مرتكبها موظفا من موظفي إنفاذ الأنظمة».

ومن جهة ثانية، أكد الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن بلاده ماضية في العمل على إقامة المزيد من مشروعات التطوير والبناء في المشاعر المقدسة، وتوجه بالشكر والحمد والثناء لله عز وجل على أن مكن المملكة حكومة وشعبا من خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، على نحو تحقق معه بعونه وتوفيقه ما يتطلع إليه ملايين المسلمين من الحجاج والمعتمرين والزوار لهذه الأماكن المقدسة، وما يجسده حرص المملكة بالبذل بسخاء ودون حدود لكل ما يسهم في توفير المزيد من مشروعات الخير والنماء للمدينتين المقدستين انطلاقا من واجبها خدمة للإسلام والمسلمين.

وأوضح الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس قدر عاليا زيارة خادم الحرمين الشريفين لمنطقة المدينة المنورة وما تمثله من نهج مبارك دأب عليه لتعميق الروابط وتجسيد الوحدة بين القيادة والمواطنين وتفقد أحوالهم وتلمس احتياجاتهم عن كثب ووضع حجر الأساس وتدشين العديد من المشروعات التنموية التي تحقق الخير للوطن والمواطن.

وبين أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه إلى تقرير عن مجمل الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية، ونوه في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري التركي الخليجي الأول من قرارات تؤكد حرص الجانبين على التعاون والتنسيق والتشاور بينهما في مجمل القضايا السياسية والإقليمية والدولية، وأدان المجلس الهجمات التي تتعرض لها الصومال للإطاحة بالحكومة داعيا المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة الصومالية لإرساء مصالحة وطنية ونبذ أعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين وتجاوز الوضع المأساوي للشعب الصومالي والحفاظ على الأمن والاستقرار في الصومال.

وفي الشأن المحلي، أشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن خادم الحرمين الشريفين وجه الوزارات والقطاعات ذات الصلة بتهيئة مختلف الإمكانات في كل مناطق المملكة، وخاصة ذات الجذب السياحي والعمل على القيام بكل مسؤولياتها وواجباتها نحو تشجيع السياحة الداخلية عبر الاستثمار في المواقع السياحية في المملكة وفي أجواء مناسبة متماشية مع التقاليد والقيم والأعراف المرتكزة على أسس الشرع الحنيف.

وأصدر المجلس جملة من القرارات، حيث وافق على تفويض النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

كذلك بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم 13/30 وتاريخ 4/3/1430هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على استفادة صندوق تنمية الموارد البشرية من الفرص الاستثمارية المتاحة في تملك أسهم شركات المساهمة العامة التي تصدر بالترخيص بتأسيسها مراسيم ملكية، ويحدد مجلس الوزراء ـ عند موافقته على الترخيص بتأسيس تلك الشركات ـ نسبة تملك الصندوق فيها ونسبة تملك كل من المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

ووافق أيضا وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 3/2 وتاريخ 6/3/1430هـ، الموافقة على التعديلات التي أدخلها مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات المنعقد في «أنطاليا 2006م» على دستور واتفاقية الاتحاد الدولي للاتصالات بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرزاق العبد الرزاق على وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون المستهلك بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التجارة والصناعة، ومحمد بن زيد بن محمد العريج على وظيفة مدير عام المعلومات بالمرتبة الرابعة عشرة برئاسة الحرس الوطني، وأحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الحميدي على وظيفة مدير عام الإدارة القانونية بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وحمد بن سعد بن عمر العمر على وظيفة مستشار لشؤون الأراضي بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وخالد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الخيّال على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخارجية.