الثلاثـاء 20 رجـب 1430 هـ 14 يوليو 2009 العدد 11186
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أمين الحافظ.. رئيس لم يترأس حكومة

غاب أمس عن 83 عاما.. ويوارى اليوم في طرابلس

أمين الحافظ
بيروت: «الشرق الأوسط»
توفي أمس رئيس الحكومة اللبناني السابق أمين الحافظ، عن 83 عاما، بعد صراع طويل مع المرض. وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء الحداد الرسمي على الراحل، وتنكيس الأعلام حدادا لمدة ثلاثة أيام، اعتبارا من الثلاثاء، على الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة.

وشغل الحافظ، منصب رئيس الحكومة من 25 أبريل (نيسان) 1973 إلى الثامن من يوليو (تموز) 1973 في عهد رئيس الجمهورية الراحل سليمان فرنجية. كما شغل منصب وزير الإعلام ووزير الصحة في الحكومة نفسها، التي لم تمثل أمام المجلس النيابي لنيل الثقة بسبب الأزمة السياسية، التي كان لبنان يعيشها آنذاك. وبالتالي بقي الحافظ مكلفا ولم يتمكن من ترؤس الحكومة.

وكان الحافظ، كلف تشكيل تلك الحكومة بعدما استقال رئيس الحكومة السابق صائب سلام، احتجاجا على عدم إقالة قائد الجيش اللبناني آنذاك العماد إسكندر غانم، إثر عملية الكوماندوز، التي نفذها الإسرائيليون في شارع فردان في غرب بيروت، وقتلوا فيها ثلاثة قياديين من منظمة التحرير الفلسطينية.

ويقام مأتم رسمي للحافظ في مسقط رأسه طرابلس، شمال لبنان، ظهر اليوم. والحافظ من مواليد عام 1926، زوجته الأديبة الراحلة ليلى عسيران. وله ابن وحيد هو رمزي الحافظ، ناشر مجلة «ليبانون اوبرتينيوتي» ورئيس تحريرها.

وكان الراحل قد تلقى دروسه في مدارس طرابلس، ثم في جامعة القاهرة، والجامعة الأميركية في بيروت. وتابع دراسته العليا في جامعة لوزان وأكاديمية لاهاي للقانون الدولي. وكان أستاذا محاضرا في جامعات سويسرية، كما كان أديبا وكاتبا وله مؤلفات عدة تتناول السياسة والاقتصاد.

والرئيس الراحل كان من الأقلام التي سجلت حضورها في صحيفة «الشرق الأوسط» أواخر سبعينات القرن الماضي ومطلع الثمانينات. وعرفت كتاباته بالنقد اللطيف والأسلوب الساخر، كما عرفت بالموضوعية والرؤية الثاقبة. كذلك عرف عنه حبه للفنون. وقد عبر الرئيس المكلف سعد الحريري، عن حزنه وأسفه لوفاة الحافظ، وقال: «لقد خسر لبنان بوفاة الرئيس أمين الحافظ، رجلا وطنيا وعربيا كبيرا من رجالاته، الذين أمضوا حياتهم في خدمة وطنهم والقضايا العربية». وأضاف: «إن الجميع يستذكر الجهود الدؤوبة، التي قام بها الفقيد الراحل، كنائب عن مدينة طرابلس، ومن خلال ترؤسه لجنة الشؤون الخارجية النيابية لسنوات طويلة، وكان صوتا مميزا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، التي تعرض لها اللبنانيون خلال العقود الماضية، وفي الدفاع عن القضية الفلسطينية، في أدق وأصعب المراحل التي مرت على لبنان والمنطقة العربية عموما». وختم: «إنني إذ أتقدم إلى نجل الفقيد الراحل وكافة أفراد العائلة وأهلنا في طرابلس بأحر التعازي، أدعو الله سبحانه وتعالى، أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته». من جهته، نعى رئيس الحكومة السابق عمر كرامي، «الأخ والصديق الدكتور أمين الحافظ، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، بعد تاريخ حافل بالعطاء وحب الوطن، وهو الإنسان الحساس، المثقف والأديب والسياسي النظيف، الذي كان له مساهمته ودوره السياسي الكبير في أصعب الظروف، التي مر بها لبنان، كما كان الصديق والمخلص لكل من عرفه».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال