الخميـس 22 رجـب 1430 هـ 16 يوليو 2009 العدد 11188
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أبو ريشة لا يستبعد التحالف مع المالكي خلال المرحلة المقبلة

التحالف الكردستاني لا يرى تغيرا حقيقيا في التحالفات القائمة

بغداد: رحمة السالم
أكد محمود عثمان، النائب عن التحالف الكردستاني، أنه لا توجد تغييرات حقيقية على خارطة التحالفات بين الأحزاب الحالية، وأوضح لـ «الشرق الأوسط» أنه «لا توجد أية تغييرات في التحالفات الآن، فهي نفسها موجودة دون أي تقدم ملموس، على الرغم من أننا نسمع الكثير عن هذه الائتلافات الجديدة وأن هناك توجها لها، حتى إن القوائم الكبيرة سواء الائتلاف الموحد أو التوافق وحتى التحالف الكردستاني فإننا لا نرى أي تغيير على أطر قوائمهم».

وأضاف عثمان «من الجائز أن يحصل تعديل بعض الأشياء في المستقبل، لكن في الوقت ذاته فإن القوائم نفسها بالأساس لن تشهد أي تغيير سواء في بنيتها أو أطرها». واستدرك عثمان «إن التصريحات التي تتحدث عن التحالفات الجديدة تقال هنا وهناك، والكل يتحدث عن مد جسور فيما بينهم للخروج من العرقية والطائفية، لكن من الجهة العملية لا توجد أية خطوات من قبل هذه الجهات». وشدد على أن «القوائم الكبيرة عندما تريد أن تتعامل مع الطرف الآخر وأن تتحالف معه فإنها لا ترغب إلا بما تريده هي، وبالتالي فإن الأمر يعد بالنهاية تجميلا للقائمة». وقال «إن في العراق المئات من المنظمات الحزبية ويصل عددها إلى نحو 500 حزب، والسؤال كيف سيختار المواطن من يمثله عبر هذا الكم الهائل من الأحزاب، سيما أن أحد أسباب هذا الإرباك هو عدم وجود قانون خاص بالأحزاب في البلاد». وأكد «يجب أن يكون هناك قانون للأحزاب ليتم تحديد الأحزاب الكبيرة بما تمتلك من القدرات المادية والتسليحية وكذلك الأمر مع الجميع، وعلى أساسه يتم تحديد شروط الحزب ليصار بعدها إلى قوانين وحدود لكيفية العمل السياسي والنشاط الحزبي في البلاد». وأضاف «بما أننا لا نملك قوانين وأسسا تنظم هذه الأمور، فسوف نرى العديد من التنظيمات التي تتشكل، الأمر الذي لا يخدم الوضع السياسي في البلاد». وكان رئيس الجمهورية جلال الطلباني قد أكد خلال كلمته في مناسبة ذكرى ثورة يوليو (تموز) أول من أمس «إن استعادة ذكرى الثورة هي استعادة أهم للمعاني النبيلة التي أرادت الثورة تكريسها وإعلاء شأنها.. ولعل في المقدمة من هذه المعاني هي قيمة العمل الوطني المشترك. هذه القيمة التي تتأكد أهميتها الآن، ونحن مقبلون على انتخابات تشريعية ينتظرها شعبنا وينتظر معها توافق القوى السياسية عبر تحالفات وطنية تتجاوز التخندقات الضيقة والانقسامات»، مضيفا أن «استعادة هذه الذكرى هي استعادة لأهمية الوقوف بحزم ضد قوى العنف والإرهاب التي تتراجع وتندحر وتخسر رهاناتها في إشاعة الفوضى والانقسام، تلك الرهانات التي أبطلتها ومزقتها بصيرة الشعب ووعي وتعاضد قواه السياسية والدينية والاجتماعية الحية». من جانبه، يرى عزة الشابندر، النائب عن القائمة العراقية، أن الكتل السياسية السابقة «إذا بقيت بالاصطفافات الطائفية نفسها فإننا سنعود إلى المربع الأول الطائفي الذي عاشته البلاد»، وتوقع في حديثه لـ «الشرق الأوسط» أن «لا تبقى هذه الاصطفافات» لأن «الشعب العراقي تغير عما في السابق، سيما أنه خاض تجربة وبدأ يقارن بين الوعود والشعارات ووجد أن هناك مسافة شاسعة من الكذب وعليه فإنه لن يكرر غلطته من جديد». وبين أن «الكتل السياسية تحاول الآن أن تعيد إنتاج نفسها بلبوس وطني وخطاب وطني، على الرغم من أن أمراء الطائفية من الصعب عليهم أن يكونوا نواة مشروع عراقي وطني جديد». وأشار إلى أن «الساحة سوف تشهد شخصيات قد لا تكون من الخط الأول ولكنها معروفة بوطنيتها، سيما أن انتخابات مجالس المحافظات أعطت الأمل بالشارع العراقي من خلال فهمه للأمور بصورة واضحة». وكان رئيس مجالس الصحوة في العراق، أحمد أبو ريشة، قد أكد في تصريحات صحافية أنه «لا يستبعد التحالف مع رئيس الحكومة نوري المالكي خلال المرحلة المقبلة لأن الأخير طرح مشروعا وطنيا عابرا للمحاصصة الطائفية والعرقية الذي سيؤدي إلى تعزيز وحدة العراق» على حد وصفه.

ووصف الدور الإيراني في العراق بأنه «مقلق» وأن «مواجهته تتطلب وحدة العراقيين والتمسك بخيارهم الوطني المستقل الرافض للتدخلات بشؤونهم الداخلية»، مطالبا القيادة الكردية بأن «تختار ما بين مشروعين؛ إما العراق الواحد أو الانكفاء في المحافظات الثلاث وهي أربيل والسليمانية ودهوك والتخلي عن الأحلام». وأكد أن «العراق لا يمكن أن يستقر له حال من دون تحقيق اشتراطات المصالحة الحقيقية دون إبعاد أو تهميش أي مكون لأن العراق ملك لجميع العراقيين».

التعليــقــــات
محمد عثمان، «المانيا»، 16/07/2009
اعتقد ان الدكتور محمود عثمان يتحدث كثيرا للصحافة ويعلق على كل شيء كانه على اطلاع والمام لكل شيء وهذا مايجعلني اعتقد ان تصريحاته ليست صائبة خاصة وهو نائب بسيط في التحالف الكردستاني وبعيد عن مراكز القرار.
مع تحياتي.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال