الاحـد 08 صفـر 1431 هـ 24 يناير 2010 العدد 11380
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

ليبيا: وقف الطبعة الورقية من صحيفتي «أويا» و«قورينا»

رئيس الهيئة العامة للصحافة أرجع السبب للفشل المالي والإداري

القاهرة: خالد محمود
أعلنت شركة «الغد للخدمات الإعلامية»، المحسوبة على «مؤسسة القذافي للتنمية» التي يترأسها نجل الزعيم الليبي، وقف الطبعة الورقية لصحيفتي «أويا» و«قورينا» التابعتين لها، والاكتفاء بالإصدار الإلكتروني. وقال رئيس الهيئة العامة للصحافة في ليبيا، محمد بعيو، لـ«الشرق الأوسط»: إن السبب يرجع للفشل المالي والإداري لهاتين المطبوعتين.

وقالت شركة الغد في بيان لها إن مجلس إدارتها قرر، لأسباب موضوعية، أن يتوقف إصدار الصحيفتين، مع استمرار الإصدار الإلكتروني لهما، والعمل على تطوير موقعيهما على الشبكة الدولية، مشيرة إلى أن الجهاز الشعبي للرقابة والمتابعة الشعبية قد قام أخيرا باستدعاء محمود البوسيفي، رئيس تحرير صحيفة «أويا»، على خلفية نشر الصحيفة خبرا من دون مصدر، تتوقع فيه أن يشغل محمد أبو القاسم الزوي منصب أمين مؤتمر الشعب العام (رئيس البرلمان الليبي). لكن محمد بعيو، أمين الهيئة العامة للصحافة التي تهيمن على مختلف الصحف الرسمية الصادرة في ليبيا، قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إنه لا توجد علاقة إطلاقا بين ما يدعو إليه مشروع «ليبيا الغد»، لسيف الإسلام القذافي، وبين توقف الصحيفتين، مؤكدا أنه لا يوجد قرار سياسي بوقفهما، أو تعطيلهما. وأضاف بعيو، في اتصال هاتفي من العاصمة الليبية (طرابلس): هذه مجرد قرارات اتخذتها الشركة نفسها، وأطالب باعتماد الشركة على مواردها، ولا نتحمل مسؤولية رسمية عن هذا التوقف، ولا زلت أتمنى من الشركة أن تتراجع عن موقفها، شريطة أن تحسن إدارة مواردها. وتابع: «لم يعد بإمكاننا أن نطبع حتى ألف نسخة»، متسائلا: هل توجد مطبعة في العالم تطبع لصحيفة لا تملكها مجانا؟ طبعا لا. وقال بعيو: حاولوا تصوير الأمر كأنه مؤامرة، مع أن الصحيفتين لا تشكلان أي منافسة، ومعظم العاملين فيهما من عناصر المؤسسة العامة، ويتلقون مرتباتهم منها منذ نحو ثلاث سنوات».

وعندما سئل: هل للقرار طبيعة سياسية؟ أجاب: «ليقل كلٌ ما يشاء، رئيسا تحرير الصحيفتين أصدقائي، وأقول إنه لا علاقة إطلاقا بين اتصالي بالشركة وتحويل إصدار الصحيفتين من اليومي إلى الأسبوعي، وبين ما يقال عن أنهما نشرتا مواد غير مرضي عنها».

وأضاف: «حتى إذا حدث هذا، يمكن محاكمة رئيس التحرير، أو مساءلته، ففي أي مكان في العالم، يمكن استدعاء أي صحافي للتحقيق معه في خلفيات خبر ما». وقال بعيو: «على مسؤوليتي، هذه الإجراءات لا توجد لها أي خلفيات سياسية، رغم محاولة البعض تصوير الأمر عكس ذلك، وليست هناك مماحكات سياسية، بل هناك وجهات نظر مختلفة حول أداء الإدارة العامة، ولا توجد تناقضات، وليبيا بلد واحد خطها معروف، ومرجعيتها التاريخية معروفة».

وشرح بعيو خلفيات تعثر الصحف المملوكة لشركة الغد للخدمات الإعلامية، قائلا: «لظروفها الإدارية والمالية، باتت الشركة غير قادرة على الاستمرار في طبع الصحيفتين، اللتين لا تمولان من الخزينة العامة للدولة، نظريا على الأقل، والهيئة العامة للصحافة هي التي تطبع الصحيفتين منذ عام».

وأضاف: «هناك ديون تبلغ أكثر من 3 ملايين دينار ليبي، والهيئة العامة للصحافة تعتبر هذا المبلغ كبيرا نظرا لوضعها، والشركة لم تقم بأي محاولة لتقسيط الديون، أو جدولتها». يشار إلى أنه في 20 أغسطس (آب) عام 2007، أطلقت شركة الغد للخدمات الإعلامية صحيفتي «قورينا» و«أويا»؛ الأولى من العاصمة طرابلس، والثانية من بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، كصحيفة مستقلة، في تجربة جديدة تشهدها ليبيا للمرة الأولى. وقد رافق إصدار الصحيفتين ضجة كبيرة، على اعتبار أنهما خارج عباءة الصحف الحكومية، التي تهيمن عليها الدولة الليبية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال