الخميـس 10 ربيـع الاول 1431 هـ 25 فبراير 2010 العدد 11412
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نجل قائد في حماس كان عميلا لإسرائيل قبل سفره إلى أميركا واعتناق المسيحية

يطلق عليه «الشاباك» لقب «الأمير الأخضر».. ولم يتورع حسب «هآرتس» عن إيداع والده حسن يوسف والبرغوثي وغيرهما الكثير السجن.. وسيصدر كتابا عن حياته قريبا

تل أبيب: نظير مجلي رام الله: كفاح زبون
كشفت صحيفة «هآرتس»، في عددها أمس، أن مصعب يوسف، نجل زعيم حركة حماس في الضفة الغربية الأسير حسن يوسف، المعتقل منذ كان عميلا للمخابرات الإسرائيلية «الشاباك» طيلة عشر سنوات. الذي أدت التقارير التي نقلها إلى المخابرات إلى إنقاذ حياة مئات الإسرائيليين، وبفضلها تمكنت المخابرات من اعتقال مجموعة كبيرة من القادة الفلسطينيين، أمثال مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح السابق في الضفة الغربية عضو لجنتها المركزية حاليا، والقائدين العسكريين في حماس، إبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي.

وقال آفي اسخاروف كاتب التقرير إن مصعب يوسف سيصدر مطلع مارس (آذار) المقبل كتابا باللغة الإنجليزية وستقوم الصحيفة بترجمته للعبرية ونشره على حلقات. وسيوثق الكتاب حسب اسخاروف، قصة حياة نجل أكبر قادة حماس في الضفة وأكثرهم اعتدالا، الموجود حاليا في الولايات المتحدة بعد أن اعتنق المسيحية. وأكدت أن الكتاب يصدر بالتنيسق معه ومن خلال مقابلات صحافية مطولة أجريت معه وكذلك مع عدد من كبار ضباط المخابرات الإسرائيلية الذين جندوه أو قاموا بتشغيله. وأكدت أن مصعب يوسف وافق على إصدار قصته لإيمانه بأنها تخدم عملية السلام.

ونشرت الصحيفة، أمس، ملخصا لتقرير ستنشره في عددها غدا، حول هذه القضية، فقالت إن والد مصعب، الشيخ حسن يوسف، هو قائد حركة حماس في الضفة الغربية وأحد القادة البارزين في هذه الحركة منذ تأسيسها. عرف باعتداله السياسي. وقد تم اعتقال نجله مصعب سنة 1996 كناشط سياسي. وفي المعتقل اكتشف ضباط المخابرات لديه ميولا بعيدة عن حماس. فاخترقوا هذه الثغرة. وخلال سنة من اعتقاله تمكنوا من إقناعه بالعمل لخدمتهم وأطلقوا سراحه سنة 1997. وتولى العمل معه ضابط مخابرات يحمل اسم كابتن لؤي، الذي نسبت الصحيفة إليه القول إن مصعب كان «أكبر مصدر فلسطيني للمخابرات في دقته وأمانته». وأضاف ملخصا تجربة العمل معه لست سنوات: «لا أريد أن أكشف لكم كم هو عدد مديري المناطق في جهاز المخابرات. ولكن أقول إن مصعب يصلح لأن يكون مدير منطقة. بل إنه كان أفضل من كثير من الضباط عندنا». وقالت الصحيفة إن التقارير التي زود بها مصعب المخابرات أنقذت أرواح مئات المواطنين الإسرائيليين القاطنين في إسرائيل أو مستوطنين في الضفة الغربية أو قطاع غزة، حيث أفشل عشرات العمليات التفجيرية. وبفضل تقاريره، تمكنت المخابرات الإسرائيلية من اعتقال مروان البرغوثي،، الذي حكم عليه بالسجن 5 مؤبدات واعتقال العشرات من قادة حماس العسكريين امثال عبد الله البرغوثي الذي حكم عليه بالسجن 36 مؤبدا وإبراهيم حامد الذي حكم عليه 66 مؤبدا. لا بل إن مصعب وشى بوالده حسن يوسف وتسبب في اعتقاله، وهو في الأسر الإسرائيلي اليوم يحاكم بعدة اتهامات.

ووصف كابتن لؤي كيفية أداء مصعب كـ«عميل مخلص»، إنه لم يتورع عن القيام بأي مهمة، لا في الليل ولا في النهار، لا في الصيف ولا في الشتاء، ولا في أي ظروف. وأعطى مثلا عن ذلك: «إذا وصلت الينا معلومة تقول إن إرهابيا ما انطلق لعملية في إسرائيل. وإنه متجه إلى دوار الساعة في رام الله، حتى يلتقي مع الشخص الذي سيسلمه الحزام الناسف. ولا توجد لدينا أي معلومات أخرى. فنبلغ (الأمير الأخضر)، وهو اللقب الذي أعطي لمصعب، فنجده خلال دقائق في المكان مستخدما حسه المرهف ليكتشف هذا الشخص ويكتشف السيارة التي جاءت لأخذه، فيلاحقها ويبلغنا بموقعها حتى نصل إليها».

وتنقل الصحيفة على لسان مصعب قوله إنه اختار هذا الطريق، لأنه يدرك أن «حماس حركة لا تتورع عن قتل فلسطينيين وأنها لا يمكن أن تكون حركة سلام. أقصى ما تستطيعه هو أن تعقد هدنة مع إسرائيل وليس سلاما، لأنها تؤمن بأن اليهود كفار ولا يمكن السلام معهم». وقالت إنه في الآونة الأخيرة اعتنق الديانة المسيحية وهاجر إلى الولايات المتحدة وإنه يعيش هناك تحت اسم جديد. وإنه أعرب عن تمنياته بأن يصبح جنديا في الجيش الإسرائيلي يرتدي الزي العسكري ويدخل إلى قطاع غزة ليساعد في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس، جلعاد شاليط، لكي لا تضطر إسرائيل إلى إبرام صفقة تبادل أسرى «تؤدي إلى إطلاق سراح إرهابيين فلسطينيين اعتقلناهم بعد عناء طويل» على حد قوله للصحيفة.

وتكشفت حكاية مصعب في أغسطس (آب) 2008، وعاشت عائلته صدمة كبيرة. وواجهت عائلة القيادي الحمساوي ضغطا شديدة بشأن ارتداد ابنها عن الإسلام، وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» في عائلته التي يحافظ مصعب على التواصل معها، أن محاولة إعادته إلى الإسلام متواصلة منذ نحو 4 سنوات. وعبر الإنترنت حاول كثير من مشايخ المسلمين إقناعه بالعودة إلى الإسلام، لكن محاولاتهم باءت بالفشل حتى الآن.

وأكد محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي عن حماس أن لدى مصعب بعض المراجعات ليعود إلى الإسلام بعد أن ارتد للنصرانية، ونفى الرمحي خبر «هآرتس»، وقال «إنها أرادت أن تحرق كافة الأوراق لكي لا تدع له مجالا للعودة إلى جادة الصواب». وأضاف أنها «تستخدم هذه الورقة الآن لإيجاد إيقاع نفسي في المجتمع الفلسطيني بأن كل قياداته وأبناء قياداته مخترقون، ثم لتقطع الطريق على مصعب في ما لو أراد العودة إلى جادة الصواب».

اما الناطق باسم حماس سامي أبو زهري فاعتبر ما نشرته «هآرتس» «مكيدة صهيونية، تستهدف إثارة ضجة إعلامية للتغطية على تورط الاحتلال في اغتيال الشهيد المبحوح والحملة الإعلامية المصاحبة له». وقال أبو زهري: «لم يعهد سابقا أن يكشف الموساد عن أسماء عملائه بهذا الشكل، والهدف من نشر هذه المزاعم، إلى جانب محاولة إثارة ضجيج إعلامي يغطي على تورطه في اغتيال المبحوح، هو الإساءة إلى حماس وشخصية الشيخ حسن يوسف». ويتلقى مصعب رعاية من الكنيسة التي ينتمى إليها في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة. وبدأت رحلته مع اعتناق المسيحية منذ كان في رام الله، رغم أن شقيقه صهيب قال لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق إنه كان يصلي لغاية سفره إلى الولايات المتحدة في منتصف 2006.

وأظهر مصعب حقدا شديدا على حماس التي كان ينتمي لها أسوة بوالده، وقال بعد نشر قصته إنه أثناء الشهور الـ16 التي قضاها في سجن «مجدو» الإسرائيلي عرف الوجه الحقيقي لحماس، واصفا إياها بأنها «منظمة سلبية وسيئة بكل بساطة، وكان زعماؤهم في السجن، وبخلاف بقية المعتقلين العاديين من أعضاء حماس، يعيشون ظروفا أفضل من حيث الغذاء والاستحمام والزيارات العائلية المتكررة. إن هؤلاء الناس ليست لديهم أخلاق أو مبادئ لكنهم ليسوا أغبياء مثل حركة فتح التي يسرق (قادتها) في وضح النهار أمام الجميع.. إن عناصر حماس يتسلمون الأموال بطرق غير مشروعة ويستثمرونها في أماكن سرية، ويبقون ظاهريا على أسلوب حياة بسيط». وتابع: «في نظري كلهم قبيحون وممتلئون بالقسوة من الداخل». وعقب صهيب شقيق مصعب بقوله: «على كلٍ هناك فرق بين اعتقاده الديني والسياسي». ويحمل مصعب شهادة بكالوريوس في الجغرافيا والتاريخ من جامعة القدس المفتوحة في رام الله، ويشارك الآن في الدروس والصلوات في الكنيسة، على الأقل مرة في الأسبوع.

التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 25/02/2010
الموساد يبحث عن نصر في ظل هزائمه ... وهذه القصه قديمه ... وماهي المشكله في ذلك هل حماس معصومين عن الخطأ ... , كل قياداتهم صفيت نتيجه الإختراق الآمني . .
عبد الرحمن خليفة، «اليمن»، 25/02/2010
الموجود في امريكا و الذي اعتنق المسيحية .. هذا يكفي لإختصار الكثير عن الخير
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 25/02/2010
ماجاء في هذا المقال خطير للغاية ويضرب حماس في مقتل لذلك مطلوب من ساسة حماس الكبار امثال هنية ومشعل توضيح اذا كان هذا الموضوع حقيقي ام أنها حيلة صهيونية لتشويه اعضاء حماس والصمت وعدم التوضيح معناه ان هذا الكلام حقيقي وهذا يحمل معاني كثيرة قد تؤثر علي مستقبل فلسطين المحتلة في المستقبل والله المستعان علي مايحدث من الفلسطينيون أنسفهم تجاه قضيتهم وايضا مايحدث من الصهيانية
ممدوح شبكة، «المملكة العربية السعودية»، 25/02/2010
وهل هذا أمر غريب ومستبعد لا نتجنى على ولكن احدكم من العقلاء يوضح لى ما هو عمل المنظمات الفلسطينية الاكشاك حسنا وهل قامت بما تم تكوينها له الاجابة لا ثم لا ثم لا وهذا الكلام ليس مجرد حكى ولكنه موثق فاحدكم يذكرنى بطلقة واحدة نحو جندى اسرائيلى وليس عملية فدائية من ايام عرفات لليوم انها منظمات كلامية نفعية استغلالية وهل دمر بيروت وجرها فى حرب منذ 1973 الا الفلسطينيون وكلنا شاهد عيان فاذكرهم فى بيروت الامن والامان فى 73 وهم يتجولون بالمدافع ومدججين بالرمانات على خصرتهم حتى فى داخل النايت كلوبز وما زالوا لليوم ليس لهم هم الا جمع دولارات وريالات العرب وايداعها فى حساباتهم الشخصية شأنهم شان عرفات وهل عرف احدكم لليوم اين مليارات منظمة عرفات الكلامية افيدونى افادكم الله
محمد عبد المجيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2010
كان اللة فى عون ابية--ياريت تستفيد حماس من هذة القصة و تقتنع ان كوادرها مش ملائكة و بدل ماتسارع فى اتهام الناس و ظلمهم كما تفعل هنا فى غزة-تعيد مراجعت الواقع لاننا فى ظرف اقل مانقول عنةايام سوداء من التاريخ الفلسطينى هدفها الحقيقى ابعاد الثعاطف العربى و المسلم عن القضية الفلسطيني---
عامر عبد العزيز مقلدي - مترجم محرر، «المملكة العربية السعودية»، 25/02/2010
حقيقة مرة ولكن للأسف لا يمكن إنكارها..إن الصهاينة يجيدون اللعب بكل ما لديهم من أوراق مهما كان ضعفها وتهافتها.
فاروق خليل السودان، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2010
إن كان ما جاء فى صحيفة هآرتس صحيحا وارجو ان لايكون كذلك! فعلى الدنيا السلام!وقد سمعنا بأن بعض ابناء القادة الذين يقترفون الاثام فهى لم تتجاوز درجة اللمم، ولكن ما اقترفه هذا المجرم وهو بكل آسف من صلب أحد قادة حماس السيوبر قد فاق حد الوصف، ان يوشى بابناء جنسه ويزج بهم فى السجون الاسرائيلية،بما فيهم والده!!ويذهب الى ابعد من ذلك ويساعد العدو فى اصطيادهم فردا فردا واقراره بذلك0شىء لايصدقه العقل!! وان حدث فهى مسئولية والده من غير اى شك وعلى قادة حماس عدم التعجل كعادتهم فى اصدار الاحكام وليعلموا ان الله سائلهم يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم، ولا جناح علينا ان دعوناهم الى الاهتمام بتربية ابنأهم قبل ان يضيقوا على الناس،وافتعال المعارك بحجة انهم المهدى المنتظر!!!!!
أسأل الله أن يجعل هذا الخبر مجرد كابوس نصحى منه جميعا حتى لا يلحق بهؤلاء الجماعة العار والشنار00آمين0
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال