الاربعـاء 16 ربيـع الاول 1431 هـ 3 مارس 2010 العدد 11418
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مصادر ليبية لـ «الشرق الأوسط»: سيف الإسلام القذافي ليس راضيا عن طريقة إدارة طرابلس للأزمة مع سويسرا

قال: إن أداء الدولة لم يكن موفقا منذ البداية.. إنه غباء سياسي

القاهرة: خالد محمود
كشفت مصادر ليبية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» النقاب عن أن المهندس سيف الإسلام، النجل الثاني للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، ورئيس «مؤسسة القذافي للتنمية»، غير راض عن مستوى أداء الدولة الليبية بشأن تصعيد الأزمة الأخيرة مع سويسرا، على خلفية حادث توقيف شقيقه الأصغر هانيبال، الذي كان برفقة أسرته صيف عام 2008 في مدينة جنيف السويسرية.

ونقلت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن نجل القذافي قوله: «أشعر بالحزن لهذه المعارك الدونكيشوتية. إنها معارك ضد طواحين الهواء، ومعارك غير واجبة»، معتبرا أن في داخل ليبيا مئات المعارك التي ينبغي الاهتمام بها مثل التخلف والتنمية والبنية التحتية والإسكان والتعليم وغيرها. وأضاف: «لسنا الآن في حاجة إلى معارك كي نفتعل معركة ضد سويسرا من أجل قصة خادم، هذا أمر محزن وفارغ جدا».

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن نجل القذافي يشعر بالاستياء والغضب من عودة ليبيا إلى اصطناع وافتعال مشكلات لها مع بعض الدول وعلى رأسها سويسرا ودول الاتحاد الأوروبي. وقالت إن سيف الإسلام القذافي يستغرب بشدة من عودة ليبيا إلى مشكلاتها الخارجية بعدما خرجت منها، ونقلت عنه قوله إن «أداء الدولة الليبية لم يكن موفقا منذ البداية. إنه غباء سياسي»، على حد تعبيره.

وشددت المصادر على أن الأزمة بين ليبيا وسويسرا أخذت طابعا أكبر مما تحتمل.

وعلى الرغم من أن اسم سيف الإسلام القذافي احتل المرتبة الثانية في قائمة سوداء أصدرتها السلطات السويسرية مؤخرا، وتضم 188 مسؤولا ليبيا على رأسهم العقيد القذافي وعائلته وكبار مساعديه ومسؤولو الحكومة الليبية الذين باتوا ممنوعين من دخول أراضيها، فإن نجل القذافي التزم الصمت ولم يعلق على القائمة السويسرية.

ولعب نجل القذافي في السابق دورا محوريا في استعادة العلاقات الليبية - الأميركية والغربية، لكنه أعلن بشكل مفاجئ قبل عامين انسحابه من الحياة السياسة والعامة، كما تجنب الرد بإيجاب على مقترح قدمه والده العقيد القذافي مؤخرا للشعب الليبي بتعيينه في منصب حكومي لاستكمال برنامجه الإصلاحي الذي يحمل شعار واسم «ليبيا الغد».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال