الاثنيـن 05 رمضـان 1431 هـ 16 اغسطس 2010 العدد 11584
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بان كي مون: فيضانات باكستان أسوأ كارثة رأيتها في حياتي

حث المجتمع الدولي على الإسراع بالمساعدات

إسلام آباد - لندن: «الشرق الأوسط»
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، إن الفيضانات التي تشهدها باكستان الآن هي أسوا كارثة رآها في حياته، وحث، من ناحية أخرى، المجتمع الدولي على الإسراع بتقديم المساعدات إلى نحو 20 مليون شخص متضرر.

وكان بان كي مون يتحدث بعد تحليقة في سماء بعض المناطق الأكثر تضررا مرفوقا بالرئيس آصف علي زرداري. وقال بان: «هذا يوم مؤلم بالنسبة إلي. لن أنسى أبدا الدمار والمعاناة اللذين عانيتهما اليوم. في الماضي شاهدت عدة كوارث طبيعة في العالم، لكن لا شيء كان مثل هذا».

وتسببت الفيضانات في مقتل ما يصل إلى 1600 شخص وتشريد نحو مليونين آخرين. وقالت الأمم المتحدة إن ستة ملايين ما زالوا في حاجة إلى الغذاء والمأوى والمياه والدواء، لكن في منطقة تبلغ مساحتها مساحة إيطاليا تقريبا اتسم توصيل المساعدات الحكومية والأجنبية إلى الأماكن المتضررة بالبطء، وحذرت الأمم المتحدة من موجة ثانية من الوفيات بين المرضى والجوعى ما لم تصل المساعدات. وقال بان: «موجات الفيضانات يجب أن تكون مصحوبة بموجات من المساعدات من العالم».

وحثت الأمم المتحدة الجهات المانحة على تقديم 460 مليون دولار لمساعدات المتضررين، لكنها تشير إلى أن 20% فقط من ذلك المبلغ تم تقديمه. وعندما تنتهي الفيضانات، سيكون الناس بحاجة إلى مليارات أخرى لإعادة الإعمار وإعادة الناس إلى أعمالهم وحياتهم الطبيعية.

وكان بان كي مون قال أثناء وصوله إلى باكستان الليلة قبل الماضية إنه قدم ليبدي «تعاطف وتضامن الأمم المتحدة مع شعب وحكومة باكستان في وقت المحنة، ولحث المجتمع الدولي على الإسراع بتقديم المساعدات». والتقى بان كي مون كلا من رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني والرئيس زرداري الذي انصبت عليه مشاعر الغضب الشعبي بعد أن قام بزيارات في أوروبا أثناء وقوع الكارثة ولم يقطع رحلته.

وتأتي زيارة بان في الوقت الذي يشعر فيه الكثير من الباكستانيين بإحباط بسبب الحكومة التي تواجه مشاحنات سياسية وعنفا متزايدا من المتشددين. ووجهت اتهامات للحكومة الباكستانية بسبب بطء استجابتها للتعامل مع الأزمة، واعتمد الضحايا في الغالب على الجيش أكبر القوى في باكستان وعلى هيئات الإغاثة الأجنبية للحصول على المساعدة.

وأعلنت الأمم المتحدة عن ظهور أول حالة إصابة بالكوليرا وسط مخاوف من انتشار المرض، بينما يبيت الناجون في مخيمات مؤقتة واقية من الماء، ويلجأ بعضهم إما إلى التسول أو النهب.

وعبر مسؤول أميركي عن تفاؤله إزاء تمكن باكستان من تفادي أي تفشٍ خطير لمرض الكوليرا. وقال مارك وارد القائم بأعمال مدير مكتب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمساعدة الكوارث الخارجية إنه جرى التأكد من حالة إصابة واحدة بالكوليرا يوم الجمعة فضلا عن الاشتباه في عدة أشخاص آخرين. وأضاف وارد: «الأنباء السارة هي أننا نعرف أين توجد وأنه بمقدورنا إيصال الموارد إلى هناك بالاستعانة بنظام الإنذار المبكر من المرض»، وذلك في إشارة إلى نظام أعدته منظمة الصحة العالمية للكشف السريع عن أي حالات إصابة بالكوليرا أو غيرها من الأمراض التي يشيع انتشارها في الفيضانات. ومضى يقول: «عندما تواجه مثل هذه الكمية الكبيرة من المياه وتتعامل مع هذا العدد من الناس فلا يمكن على ما أعتقد تجنبها (الكوليرا). أعتقد أننا سنتمكن من السيطرة عليها». ويتولى وارد مسؤولية تنسيق جهود الإغاثة التي تقوم بها الوكالة الأميركية في باكستان.

وقال وارد إنه للحيلولة دون تفشي الكوليرا يتعين نقل المصابين بالمرض بسرعة إلى عيادات مخصصة لعلاج الأمراض التي تحملها مياه الفيضانات. وأضاف في حديث نقلته وكالة «رويترز»: «قد نضطر إلى تحويل بعض الأصول الجوية التي نمتلكها لنقل الناس إلى مراكز العلاج»، وذلك في إشارة إلى المروحيات التي أرسلتها الولايات المتحدة للمساعدة في جهود الإغاثة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن سبعا من 19 مروحية إضافية أمر بإرسالها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في وقت سابق قد وصلت إلى باكستان للمساعدة في جهود الإغاثة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال