الثلاثـاء 11 شـوال 1431 هـ 21 سبتمبر 2010 العدد 11620
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

استعادة مئات القطع الاثرية بعد العثور عليها في مكتب المالكي

رئيس هيئة الآثار والتراث لـ «الشرق الأوسط»: لم يلمسها أحد

موظفات في هيئة الآثار العراقية يقمن بمعاينة مجموعة من القطع الأثرية التي استعادها المتحف العراقي، أمس (رويترز)
بغداد: «الشرق الأوسط»
أكدت الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق تسلم المتحف الوطني العراقي 638 قطعة أثرية، تمثل حقبا تاريخية مهمة من تاريخ العراق، بعد أن عُثر عليها في أحد مخازن مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي.

وكانت تلك القطع الأثرية قد تم نهبها من المتاحف أو من المواقع الأثرية في أعقاب الإطاحة بالنظام العراقي السابق، عام 2003، وتم إرجاعها قبل عامين من قبل الولايات المتحدة، وسلمت في حينها إلى مكتب رئيس الوزراء العراقي. ومنذ ذلك الحين لم يعثر لها على أثر مما أثار تساؤلات أميركية وأخرى عراقية عن مصير تلك الآثار التي لا تقدر بثمن.

وقرر مكتب المالكي مؤخرا إجراء تحقيق للوقوف على ملابسات الموضوع. وقال قيس حسين، رئيس هيئة الآثار والتراث، ورئيس اللجنة الوزارية التي تشكلت للتحقيق في فقدان هذه القطع، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «لجنة تحقيقية قد تشكلت بأمر من رئيس الوزراء من داخل مكتبه، للتحقيق في مصير تلك القطع، مع لجنة وزارية برئاسة هيئة الآثار والتراث، وقد دام العمل في هذه اللجنة يومين كاملين وقد تم تفتيش جميع مخازن مكتب رئيس الوزراء، وتم العثور عليها دون أن يلمسها أحد».

وأوضح حسين أن التحقيق كشف أن اختفاء الآثار جاء بسبب «خطأ نتج عن أن القوات الأميركية سلمت تلك القطع لمكتب رئاسة الوزراء، دون الإشارة إلى كونها آثارا، وقد وضعت في المخازن دون معرفة تفاصيلها»، وأكد أن المتحف العراقي تسلم تلك القطع، أمس، من بينها قطع زجاجة تعود للفترات الساسانية والإسلامية، وأسلحة نحاسية تعود للعصور السومرية والساسانية، وقطع فخارية أخرى تعود لفترات مختلفة من حضارة وادي الرافدين.

وكان المستشار الإعلامي لوزارة السياحة والآثار، عبد الزهرة الطالقاني، قد أكد أيضا تشكيل لجنة تحقيقية من مكتب رئيس الوزراء للتحقيق في قضية فقدان أكثر من 600 قطعة أثرية مسروقة من العراق، ادعت حكومة الولايات المتحدة الأميركية تسليمها إلى السفارة العراقية في واشنطن.

وكان سفير العراق لدى واشنطن قد كشف النقاب عن أن 632 قطعة أثرية أعيدت العام الماضي، وسلمت إلى مكتب المالكي، وقد أصبحت الآن في عداد المفقودات. ونقلت عن سمير الصميدعي، سفير العراق لدى واشنطن، صحيفة «نيويورك تايمز»، قوله في الاحتفال الذي جرى في بغداد: «لقد تم إرسالها إلى مكتب رئيس الوزراء حيث شوهدت لآخر مرة». ولم يتضح على الفور ماذا حدث لهذه القطع الأثرية، وقال الصميدعي إنه حاول معرفة ذلك لكنه فشل. وأضاف أنه لا يتهم حكومة المالكي بالقيام بسرقتها، لكنه أعرب عن خيبة أمله لأن الجهود المبذولة لإعادة القطع الفنية والأثرية لم تؤد سوى إلى حالة من التشويش والغموض. ووفقا للسفارة الأميركية في بغداد، فإن الولايات المتحدة أعادت 1046 قطعة أثرية منذ عام 2003، عندما نهب اللصوص المباني في جميع أرجاء العراق، بما في ذلك المتاحف.

وعلى الرغم من الغضب الدولي على الولايات المتحدة وحلفائها بسبب عمليات السلب والنهب، فإن الكثير من القطع الأثرية تم تهريبها إلى خارج العراق قبل الغزو، وغالبا بالتواطؤ مع مسؤولين في حكومة صدام حسين، وذلك وفقا لمسؤولين عراقيين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال