الاثنيـن 05 صفـر 1432 هـ 10 يناير 2011 العدد 11731
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

السعودية: قائمة جديدة بـ47 مطلوبا خطرا.. بينهم قيادات في «القاعدة»

يتوزعون جغرافيا على العراق واليمن وأفغانستان وباكستان.. و«الإنتربول» أصدر بحقهم «نشرات حمراء»

الرياض: تركي الصهيل
أعلنت الرياض، أمس، عن قائمة جديدة للمطلوبين لها، تضم 47 من عناصر تنظيم القاعدة، تم وصفهم بأنهم من «الخطرين جدا»، في الوقت الذي أعلن فيه متحدث باسم الداخلية السعودية، أن الشرطة الدولية (الإنتربول) أصدرت بحق هؤلاء «نشرات حمراء» يوم الأربعاء الماضي، وزودت الدول بالمستندات القانونية التي تجيز لها القبض عليهم.

ويتوزع المطلوبون على القائمة الجديدة جغرافيا في 4 دول، هي: اليمن، العراق، أفغانستان، وباكستان.

وتتهم السعودية المطلوبين الـ47 بالكثير من التهم، وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، إن مجمل التهم الموجهة للمطلوبين الـ47، تتضمن: تبني فكر تنظيم القاعدة الإرهابي والترويج له، والانضمام لتنظيمات الفئة الضالة، والتدرب على المهارات القتالية واستخدام الأسلحة المتنوعة والمتفجرات والسموم بهدف استخدامها في تنفيذ العمليات الإرهابية، وتحريض صغار السن بمخالفة ولاة الأمر وأئمة المسلمين والسفر إلى مناطق الصراع، وتسهيل سفر الشباب إلى مناطق تشهد صراعات، وتقديم دعم تقني وإعلامي لتنظيم القاعدة، وتقديم تسهيلات ودعم لوجيستي وجمع أموال لدعم التنظيم، والتسلل من السعودية للانضمام لـ«القاعدة».

قائمة الـ47 التي كشفت السعودية عنها أمس، هي خامس قائمة يتم إصدارها لمطلوبين أمنيا، منذ بدأ تنظيم القاعدة نشاطه في 12 مايو (أيار) 2003، وذلك بعد 4 قوائم ضمت 166 إرهابيا، بعضهم تمت تصفيته، والبعض الآخر قام بتسليم نفسه، بينما لا تزال هناك مجموعات طليقة.

وتأتي قائمة المطلوبين الجديدة، بعد أقل من عامين على قائمة ضمت 85 مطلوبا أمنيا، جميعهم خارج البلاد. وتعتبر القائمة الجديدة هي القائمة الأولى التي يتناقص فيها أعداد المطلوبين عن القائمة التي سبقتها، حيث ضمت أول قائمة تعلنها الرياض 19 اسما، تلتها قائمة بـ26 اسما، فقائمة الـ36، وصولا إلى قائمة الـ85 التي أعلن عنها في فبراير (شباط) 2009.

اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اعتبر أن إعلان قائمة جديدة بأعداد أقل من القائمة التي سبقتها «لا يعني انحسار نشاط تنظيم القاعدة»، وقال «هذا ليس دليل انحسار».

وأكد التركي أنه من الصعب الجزم بالقول إن قائمة الـ47 هي الأخيرة، وقال «كل هذا يتوقف على ما تحققه الدول في مكافحة الإرهاب»، مضيفا: «من الصعب أن نقول إننا وصلنا إلى مرحلة مطمئنة، نعم، المواطن زاد وعيه ورجل الأمن بات في قمة جاهزيته، والمطلوب الاستمرار في التصدي لإرهاب (القاعدة) بذات الوتيرة».

وفي مؤتمر صحافي عقده أمس في الرياض لإطلاع وسائل الإعلام على تفاصيل القائمة الجديدة، أشار المتحدث الأمني بوزارة الداخلية إلى أن من بين المطلوبين الـ47 من يمارس أدوارا قيادية في صفوف تنظيم القاعدة.

وعن أماكن تواجدهم، أوضح اللواء منصور التركي أن المطلوبين الـ47، تم رصد آخر تواجد لهم في 4 دول؛ فـ16 منهم تم رصدهم في اليمن، و27 مطلوبا كان آخر تواجد لهم في كل من أفغانستان وباكستان، والـ4 الآخرين كان آخر رصد لهم في دولة العراق.

وشرح اللواء التركي الطرق التي استخدمها المطلوبون للالتحاق بتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن 30 مطلوبا غادروا السعودية بطرق نظامية، ولم تسجل لهم عودة قبل أن يلتحقوا بـ«القاعدة»، وهؤلاء لم يكن لدى الجهات الأمنية وقت مغادرتهم أي مستند يشير إلى ارتباطهم بالتنظيم، و13 منهم تسللوا إلى خارج السعودية، و4 غادروا بطرق غير مشروعة.

وتتراوح أعمار المطلوبين على قائمة الـ47 الجديدة، ما بين 18 و40 عاما، حسب ما أفاد التركي، ويبلغ متوسط أعمار المدرجين على القائمة 26 سنة، منهم 34 بين 20 و30 عاما، و12 بين 30 و40 عاما.

وأكد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية أن بلاده ماضية في متابعة المطلوبين الـ47 والترصد لهم، وستعمل كل ما في وسعها لاستردادهم وتقديمهم لجهات الاختصاص.

وأطلق اللواء منصور التركي تحذيرات واضحة من التعامل مع المطلوبين الجدد، مشيرا إلى أنهم جميعا على ذات الدرجة من الأهمية والخطورة، وأن لديهم القدرة على تنفيذ الأعمال الإرهابية، لافتا إلى أن بلاده مررت هذه المعلومات إلى جميع الدول عبر الشرطة الدولية لتكون على دراية تامة بما يشكله هؤلاء من أخطار.

وأفصح أن 3 من بين المطلوبين الجدد على الأقل على علاقة بالخلايا الـ19 الإرهابية التي فككتها قوى الأمن الداخلي نهاية العام الماضي، مؤكدا أن من بين أهداف المدرجين على القائمة تنفيذ أعمال إرهابية داخل السعودية.

ودعا المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، الدول التي قد يجد فيها تنظيم القاعدة ملاذا له، إلى أن تبذل الجهود لمنع هؤلاء من الوصول إلى ملاذ آمن لهم.

يشار إلى أن اثنين من المدرجين على قائمة الـ47 الجديدة، وهما: أحمد عبد العزيز الجاسر، وتركي سعد الشهراني، سبق لليمن أن أعلنت في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن رصد مكافأة مالية تقدر بـ50 ألف دولار أميركي لمن يدلي بأي معلومات عنهما.

وتفيد معلومات «الشرق الأوسط» بأن المطلوب أحمد الجاسر، وهو الاسم الأول الذي ورد في القائمة الجديدة، كان يخطط و4 من المدرجين على قائمة الـ85 لتنفيذ عمل إرهابي وشيك في السعودية، خلال فترة حربها على الحوثيين.

وأصدرت وزارة الداخلية السعودية، أمس، بيانا جاء فيه «بأن مما منّ الله به على مجتمعنا السعودي المسلم من إدراك لحقيقة الفكر الضال والأهداف التي يسعى إليها المفسدون في الأرض، المحاربون لله ورسوله، قد حَرَم أرباب الفتنة والفساد من إيجاد موطئ قدم لهم على الأرض الطاهرة، وقد كان لقوات الأمن شرف المواجهة التي ألجأتهم، بفضل من الله، إلى النزوح إلى حيث صور لهم فكرهم التكفيري المنحرف أنها مواقع للانطلاق، للنيل من وطنهم وأهلهم ومقدرات أمتهم.

وبعد أن اتضحت الرؤية لكل ذي لُب، حيث استغل رموز الفتنة العاطفة الدينية لأبناء هذا البلد الأمين لتوظيفها لنهجهم الخائن، وخدمة أعداء عقيدتنا السمحة وسنة نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، وبعد أن جعلوا من بعض أبناء الوطن بضاعة في أيدي سماسرة الفتنة؛ يلقى بهم إما في غياهب المعتقلات أو حيث يلقون حتفهم في مناطق الصراع والفتنة، وقد استدرك البعض ممن غرر بهم الخطأ الذي ارتكبوه، وتقدموا إلى ممثليات خادم الحرمين الشريفين في الخارج، حيث تم تأمين عودتهم ولم شملهم بأسرهم ومساعدتهم على العودة إلى الحياة الطبيعية، وإخضاعهم للأنظمة المرعية، وذلك على نحو ما سبق الإعلان عنه بتاريخ7/2/1430هـ.

وقد بلغ عدد من سلموا أنفسهم بعد هذا التاريخ خمسة مطلوبين من المتواجدين في الخارج.. وفي المقابل فإن هناك من جعلوا من أنفسهم أداة بأيدي أعداء الملة والوطن، لا يملكون من أمرهم شيئا، وفي انتظار ما يوحي إليهم به شياطين الإنس ليُقدموا على أعمال دنيئة ينالون بها من أهلهم ووطنهم.

وقد تمكنت الجهات المختصة من التعرف على ما مجموعه 47 مطلوبا للجهات الأمنية من السعوديين المتواجدين في الخارج، الذين يتبنون الفكر الضال، وصور لهم خيالهم المريض تحين الفرص للتنفيذ أو المساعدة في اقتراف عمل إجرامي على أرض الوطن.

وفيما يلي قائمة بأسماء هؤلاء المطلوبين بعد أن سُلم للشرطة الدولية (الإنتربول) طلبات باستردادهم، وهم كل من (أحمد عبد العزيز جاسر الجاسر، أحمد محمد عبد العزيز السويد، أنس علي عبد العزيز النشوان، باسم سالم عناد السبيلة، باسم محمد حامد الفزي الجهني، بسام إبراهيم يحيى السليماني، بندر مسحل شيعان الشيباني العتيبي، تركي سعد محمد قليص الشهراني، تركي هادي سعد العاطفي القحطاني، حسين صالح ظافر آل بحري، حمزة محمد حسن عريشي، خالد علي عبد الرحمن الجبيلي القحطاني، خالد هذال عبد الله العاطفي القحطاني، زعام سعيد فرحان الشيباني العتيبي، سعد قاعد مقعد المقاطي، سليمان أحمد طريخم الحمدان، صالح عبد العزيز حمد اللهيب، عادل راضي صقر الوهبي الحربي، عادل صالح أحمد القميشي، عبد الرحمن عبد العزيز راشد الفراج، عبد الرحمن فياض محمد الرويس العتيبي، عبد الرحمن محمد ظافر الدبيسي الجهني، عبد السلام عبد العزيز راشد الفراج، عبد العزيز محمد أحمد أسلمي العسيري، عبد الله حميد حمد محيميد الجدعاني، عبد الله سليمان صالح الضباح، عبد الله عبد الهادي مهدي الكشي الجهني، عبد الله علي عبد العزيز السويد، عبد الله محمد فهم المقاطي، عبد المجيد فارس مرزوق المقاطي العتيبي، عبد المجيد فيصل محمد الجبيري الشهري، عمرو سليمان علي العلي، فهد عويض معتق المعبدي، فواز عايض جمان المسعودي العتيبي، فواز عويض معتق المعبدي، فيصل معتاد مقبل المريخان الحربي، متعب حمد محمد الجريوي، متعب سعيد محمد العمري، محمد سليم سعيد بريكان، محمد فرحان سلمان المالكي، محمد مفرح محمد العدواني الزهراني، مران فرحان غازي الشيباني العتيبي، معجب محمد جمل القحطاني، هاشم محمد إبراهيم الهندي، وليد جربوع عيد الجليدي الحربي، وليد حمييد حميد الولدي، ياسر دخيل نافع الوهبي الحربي).

ووزارة الداخلية، وفي الوقت الذي تعلن فيه عن هذه القائمة من المطلوبين الذين يسري بحق من يدل عليهم المكافآت التي سبق الإعلان عنها، لتدعو هؤلاء المطلوبين إلى العودة إلى رشدهم، والرجوع عن غيهم، والمبادرة بتسليم أنفسهم إلى أقرب ممثلية لخادم الحرمين الشريفين، حيث سيتم تأمين عودتهم ولمّ شملهم بأسرهم، وأخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمرهم».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال