الاحـد 30 ربيـع الاول 1432 هـ 6 مارس 2011 العدد 11786
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

معارض ليبي لـ «الشرق الأوسط»: بإمكان القذافي الخروج عبر الأنفاق من ثكنة العزيزية

محمود شمام قال إن العقيد الليبي قد يلجأ إلى الأسلحة الكيماوية لإخماد ثورة الشعب

خالد محمود
قال المعارض الليبي البارز، محمود شمام، إن خيارات نظام الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، باتت محدودة للغاية، من دون أن يستبعد إمكانية لجوء القذافي إلى الأسلحة الكيماوية والمحرمة دوليا لإخماد الثورة الشعبية ضده.

وأبلغ شمام، وهو إعلامي وكاتب صحافي، «الشرق الأوسط»، في حوار خاص، بأن هناك إجماعا على رفض مبادرة الرئيس الفنزويلي، هوغو شافيز، لإيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة إذا ما تضمنت ما وصفه بمحاولة تعويم القذافي.

* ما معلوماتك حول مبادرة فنزويلا؟

- لم تتحدد ملامحها بعد.. ولم يتم الاتصال بثوار الداخل بعد. الموقف الأولي، على ما يبدو، أن هناك رفضا كاملا لأي محاولة لتعويم القذافي، ولكن إذا كانت المبادرة تهدف إلى تأمين خروجه من ليبيا، فربما سوف يتم الاستماع إلى أصحاب الوساطة، وأيضا يجب تحديد مهلة لذلك لا تتجاوز بضعة أيام.

* هل يثق معارضو القذافي بشافيز على الرغم من أنه صديق شخصي للقذافي؟

- نحن لا نثق إلا في شعبنا وقدراته، لكننا أيضا نستمع بانتباه إلى العالم الخارجي، والثورة تعرف أننا جزء من العالم الذي وقف معنا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

* تعني أنه يجب توفير ممر آمن لخروج القذافي؟

- إذا أراد الخروج.. هو يعرف كيف يخرج.

* ماذا تعنى؟

- يعني أن لديه أنفاقا تحت الأرض يمكنه الخروج منها.

* وهل سيقبل القذافي بمبادرة لا تجعله رئيسا لليبيا؟

- لن يكون أبدا لا رئيسا ولا حتى مواطن في ليبيا المحررة.. الصفة الوحيدة التي يمكنه حملها هي مجرم حرب.

* هل تتضمن الصفقة عدم ملاحقته قضائيا إذا وافق على الخروج؟

- الملاحقة دولية.. ملاحقة الليبيين له مختلفة.

* وهل سيلاحقه الليبيون إذا خرج؟

- هذا أمر يقرره الليبيون.

* قبل أن ينتهي النظام رسميا ألاحظ وجود انقسامات داخل المعارضة حول تشكيل حكومة أو مجلس وطني، هل ترى ذلك أيضا؟

- ليس هناك شيء اسمه معارضة الآن.. هناك مناطق محررة تديرها لجان وطنية.. ولا يوجد أي انقسام.. هناك حوارات معمقة وعندما يتم الاتفاق، الجميع يلتزم.

* هل تخشى من فوضى تعدد المجالس الوطنية في كل المدن؟

- قد تحصل بعض المشكلات، لكن كلمة فوضى اختراع الخائفين من الثورات.. سمعناها في تونس وفي مصر.

* ما هي الخيارات المتاحة الآن للقذافي؟

- خياراته تنحصر في كيفية إنهاء نظامه بالهرب أو بالموت؛ الشعب الليبي لن يعطيه خيارا آخر في تقديري.

* هل تؤيد توجيه ضربة جوية لمعقل القذافي؟ وهل تؤيد فرض حظر جوي على طرابلس؟

- المجلس الوطني يقود التحركات السياسية وحتى الآن صدر عنه موافقته إذا ما قام المجتمع الدولي بعرقلة تدفق المرتزقة، وهو يراقب الوضع عن كثب وسوف يتخذ القرارات التي تحمي الشعب الليبي وثورته وسيادته الوطنية وترابه المقدس.

* كيف ترى هذا الاندفاع الغربي والأميركي في التنصل من نظام القذافي؟

- هناك اتفاق تام حول أن الغرب هو من صنع القذافي، وهو من أعاد تأهيله.. وهو الذي بدأ في تأهيل أبنائه. وهو الذي يحتفظ بسرقات القذافي وما نهبه من الشعب الليبي من أموال.. الغرب الآن ليس أمامه غير التنصل من مجرم الحرب هذا، حتى إيطاليا حليفه اللصيق تفاوض الآن لفتح قنصليتها في بنغازي.

* هل بإمكان القذافي استخدام الأسلحة الكيماوية في اللحظات الأخيرة؟

- ربما، وهو شخص يفقد صوابه كل يوم، لكن أولاده يحبون الحياة، وقد لا ينتحرون معه.. ليبيا بلد شاسع وقريب من أوروبا، وقد تتأثر المدن الأوروبية بأي عمل أحمق.

* أنت تحدثت عن اتصالات يجريها النظام مع إسرائيل؛ ما مصداقية هذه المعلومات وما هو مبرر هذه الاتصالات؟

- الخبر جاء عن طريق صحف، وأكده لي مسؤول ليبي سابق على علاقة مع أصدقاء سيف (الإسلام نجل القذافي)، وخصوصا المليونير النمساوي اليهودي شلاين، تتحدث عن زيارة سيف إلى إسرائيل لمدة 5 ساعات طلب فيها دعما أمنيا وقنابل ضد المتظاهرين تعرقل القوة العضلية للإنسان.

* كيف ترى ليبيا ما بعد القذافي؟

- نأمل أن يكون المستقبل زاهرا.. وأن تتعزز الحريات وسيادة القانون؛ هناك فترة تاريخية لبناء نظام سياسي متماسك.

* ما تقييمك لتناول الإعلام العربي والدولي للوضع في ليبيا؟

- الإعلام العربي تدرب خلال الثورتين (التونسية والمصرية)، وكان جاهزا لأي ثورات محتملة، خصوصا الإعلام المرئي من ناحية الحدث.. لكن من الصعب أن أقيمه مهنيا، فقد كانت المعلومات شحيحة.. والاتصالات مقطوعة. ولم يدخلوا إلى داخل ليبيا إلا في فترة متأخرة.

التعليــقــــات
namer nader، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/03/2011
يا اخوان ان الذي يحدث في ليبيا اليوم ليس ثورة انما انقلاب تديرة اطراف اجنبية من الخارج وهؤلاء ليس بثوار انما متمردين على الشرعية وإلا كيف تفسر هذا الاهتمام الامريكي بهم وهذا الدعم المفرط، لا اتصور يوم ان امريكا ستقف مع حق للعرب او الشعب العربي انما دائما تقف مع العملاء والخونة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال