الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

استمرار المظاهرات في سورية رغم قرار المنع.. وتحضيرات للخروج إلى الشارع يوم الجمعة

إقالة مدير الأمن السياسي في بانياس.. وعشرات الطلاب يتظاهرون بجامعة حلب.. وحمص تشيع قتلاها

طلاب لبنانيون في بيروت يشاركون في اعتصام تضامني مع المتظاهرين في سورية أمس (رويترز)
دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»
رغم إصدار وزارة الداخلية السورية قرارا يمنع التظاهر في سورية إلا بعد الحصول على إذن مسبق، فإن مظاهرات خرجت في حمص ودرعا وحلب أمس، في وقت أكدت فيه مصادر حقوقية سورية لـ«الشرق الأوسط» أمس، نبأ إقالة مدير الأمن السياسي في مدينة بانياس الساحلية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اسم الضابط المقال هو أمجد عباس، مضيفا أنه يأمل أن يعقب هذه الخطوة الإيجابية محاسبة أفراد الجهاز الأمني الذين قصروا في أداء واجباتهم في حماية الأمن وحماية المواطنين. وقال سكان ونشطاء لحقوق الإنسان في بانياس إن مسلحين موالين للرئيس السوري بشار الأسد قتلوا خمسة مدنيين على الأقل في المدينة منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في الشهر الماضي.

يأتي هذا الإجراء في ظل توقعات عن لقاء قريب للرئيس السوري بشار الأسد مع وفد من أهالي مدينة بانياس التي شهدت أحداثا على خلفية الاحتجاجات والاعتصامات التي تشهدها المدينة منذ نحو شهر.

أما ميدانيا، فقد أكد ناشطون حقوقيون أن الآلاف خرجوا للتظاهر في حمص أمس بعد تشييع قتلاها، متحدين حظر التظاهر الذي أعلنته الحكومة قبل يوم، في حين تظاهر عشرات الطلاب في جامعة حلب. واستمرت المظاهرات لطلاب الجامعات والمعاهد في درعا، كما خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة الشهبا في محافظة السويداء جنوب البلاد.

وشيعت حمص أمس اثنين من القتلى الذين سقطوا يوم الأحد، وسط حالة من التوتر الشديد والغضب، حيث خرجت مظاهرة حاشدة في السوق بعد الظهر في ظل استمرار حملة الاعتقالات، كما ترددت أنباء عن اعتقال رجال دين من الذين دعوا للاعتصام في ساحة الحرية مساء يوم الاثنين. ولا تزال قوى الأمن تنتشر بكثافة في جميع أحياء حمص مع حواجز تفتيش، وقال ناشطون إنه جرى تطويق مستوصف باب الدريب بالكامل.

وأكد الناشطون، من جهة أخرى، ارتفاع حصيلة الضحايا الذين سقطوا خلال تفريق قوات الأمن بالقوة اعتصاما شارك فيه آلاف الأشخاص في حمص ليل الاثنين - الثلاثاء للمطالبة بسقوط النظام، إلى ثمانية قتلى فضلا عن «عدد كبير» من الجرحى. وقال أحد الناشطين لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه إن «المتظاهرين خرجوا من جامع النور في مركز المدينة هاتفين بشعارات تدعو إلى إسقاط النظام وتحيي للشهداء».

وكانت وزارة الداخلية دعت الثلاثاء إلى الامتناع عن القيام بأي مسيرات أو اعتصامات أو مظاهرات «تحت أي عنوان كان»، وذلك من أجل «المساهمة الفاعلة في إرساء الاستقرار والأمن». وفي رد مباشر على ذلك، صدر بيان باسم «أهالي حمص» أكدوا فيه على استمرارهم في التظاهر السلمي وعلى تمسكهم بمطالبهم ردا على رواية السلطات السورية عن قيام «تنظيمات سلفية» بـ«تمرد مسلح» في بانياس وحمص. كذلك خرج المئات من سكان بانياس إلى الشارع مساء أول من أمس، وهتفوا: «لا سلفيون ولا إخوان.. نحن طلاب حرية».

وأوضح ناشط سياسي من حمص لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، قال إنه يدعى أبو حيدر، في اتصال هاتفي، أن مدينة حمص «ما زالت في حالة حداد على شهدائها. هناك قوات أمن في كل مكان.. في كل زاوية من المدينة، ومن غير الواضح ما الذي سيحصل، ولكننا نحضر لمظاهرات يوم الجمعة».

من جهته، قال الناشط نجاتي طيارة في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن «المدينة شهدت إضرابا عاما وذلك حدادا على أرواح شهدائها»، مشيرا إلى أن بحوزته أسماء «الشهداء الثمانية الذين قتلوا في تفريق الاعتصام». وأضاف طيارة أن «عدد الجرحى كبير جدا»، مشيرا أيضا إلى أن السلطات نفذت «حملة اعتقالات واسعة». بدوره، أكد الناشط نوار العمر أن عناصر الأجهزة الأمنية «يقومون بسد منافذ الأحياء الرئيسية في المدينة ويقيمون الحواجز».

وكانت وزارة الداخلية السورية قالت في بيانها إن ما يحدث في مدينتي حمص وبانياس من هجمات على عناصر الجيش هو «تمرد مسلح» تشنه «مجموعات سلفية» تروع المواطنين. إلا أن مصادر محلية في حمص، قالت إن ما شهده حي الزهرة في حمص ذو الأغلبية العلوية، مساء الاثنين، «لم يكن هجوما للسلفيين على الحي كما شاع بين الناس، وإنما قوات الأمن هي التي قامت بإطلاق نار كثيف جدا ولساعات في الحي، لإرهاب الساكنين بهدف إجبار القاطنين في الحي على التزام منازلهم، وتم إحضار حافلة لونها أبيض فيها أشخاص بعضهم يرتدي لباسا يشبه لباس السلفيين الجهاديين يحملون أسلحة رشاشة، وكان هناك من يصور انتشار هؤلاء في الحي، وسط إطلاق رصاص كثيف».

وبعد ارتفاع حدة الانتقادات والمطالبات في حمص من اللجان الشعبية التي شكلت بإشراف السلطة، من المدنيين المؤيدين لحراسة الأحياء والمشاركة في فض الاعتصامات، طلبت قيادة شرطة محافظة حمص يوم أمس، من المواطنين كافة التقيد بقرارها المتضمن «إنهاء العمل بتشكيل اللجان الشعبية ولجان الأحياء والاكتفاء بدور إعلام قيادة الشرطة عن أي مخالفة حقيقية تخل بالأمن على رقم الهاتف (108) وذلك حفاظا على السلامة والمصلحة العامة».

وأكدت قيادة الشرطة في بيان لها أنه «سيتم تأمين حفظ الأمن بقوى فاعلة على الطرقات كافة» منوهة بتعاون ودور «أبناء المحافظة وريفها لما قدموه لتحقيق الأمن والطمأنينة إبان الأحداث الماضية». واتهم بعض أهالي حمص اللجان الشعبية التي أطلقوا عليها اسم «اللجان القمعية» بالعمل على بث الفتن الطائفية، ومضايقة الأهالي بسبب حواجز التفتيش التي أقاموها على مداخل الأحياء.

من جانب آخر، قالت مصادر محلية في حمص، إنه شوهد سلفيون يحاصرون قسم شرطة باب سباع، وقال أحد سكان حي باب دريب إن «هؤلاء الذين حاصروا قسم الشرطة هم من سكان الحي وليس هناك سلفيون ولا غرباء، وأهل حي باب دريب نزلوا إلى الشارع يدافعون عن أنفسهم، بعدما رأوا عناصر الأمن ومن معهم من شبيحة بملابس سلفيين، وجرت اشتباكات». والطريف أن أحد الناشطين الحماصنة كتب على موقع «فيس بوك»، أن «الحماصنة سينزلون يوم الجمعة للاحتجاج عند جامع خالد بن الوليد بالمايوهات والبكيني ليثبتوا للعالم أن المتظاهرين ليسو سلفيين».

وفي حلب، ذكر ناشطون أن العشرات من طلاب جامعة حلب خرجوا ظهر أمس في مظاهرة «مطالبة بالحرية أمام المكتبة المركزية في الجامعة». وأضاف الناشطون لوكالة الصحافة الفرنسية أن «المظاهرة كانت في طريقها إلى أمام مبنى شعبة الحزب، ولكن سرعان ما طوقتها الأجهزة الأمنية وفرقتها بالعنف وحولتها لمسيرة مؤيدة»، وأشاروا إلى أن «عدد رجال الأمن كان أكبر من عدد الطلاب».

ولفت ناشط إلى أن «37 طالبا اعتقلوا وتم ضربهم بالهراوات من قبل عناصر من اتحاد الطلبة والهيئة الإدارية (الموالية للسلطة) بعد أن لحقوا بالطلاب إلى كلياتهم بعد المظاهرة وأخذوهم إلى مبنى الحزب». وكشف أن من بين المعتقلين «أنس خروب (طالب فيزياء سنة رابعة) ومالك خطاب (طالب رياضيات سنة رابعة)». وأوضح الناشط أن «هذه العناصر «استخدمت العنف والهراوات وأحزمة البنطلونات».

كما شهدت مدينة جبلة الساحلية اعتصاما ليليا قال ناشطون إن فيه أبناء الطائفتين السنية والعلوية في جبلة ردا على كل من ينادي بالطائفية، كما خرجت مظاهرات مساء الثلاثاء في أكثر من منطقة في ريف دمشق لنصرة حمص.

وفي حلب، خرجت مظاهرة من أمام المكتبة المركزية في الجامعة، وعلى الفور حضرت عناصر الأمن وطلبة من المؤيدين من الفرق الحزبية والهيئات الإدارية وهاجموا المتظاهرين الذين كانوا يهتفون: «واحد واحد واحد الشعب السوري واحد».. «حرية حرية سلمية سلمية» وجرى اشتباك بالأيدي والعصي وتم تفريق المتظاهرين.

وفي درعا، ذكرت مصادر محلية أن قوات الأمن أنزلت كلابا بوليسية ودرجات نارية ورجال أمن قرب الأمن السياسي عند الجسر الشرقي القريب من الجامع العمري ودوار البانوراما والأمن المركزي، وذلك في وقت كان يعتصم فيه المئات من النقابات المهنية في ساحة السريا وتدعوا إلى فك ارتباط النقابات بحزب البعث الحاكم في سورية.

وفي مدينة الزبداني في ريف دمشق خرجت مظاهرة تنادي بالحرية وتنفي وجود سلفيين أو إخوان مسلمين بين المتظاهرين، وتقول إن مسرحيات النظام مكشوفة وفاشلة، وقدموا لهم النصح بالانتساب إلى كلية الآداب والفنون لتأليف روايات أكثر إقناعا.

وكانت وسائل الإعلام السورية نقلت عن وزير الداخلية السوري حثه الناس على عدم المشاركة في مسيرات لصالح الأمن والاستقرار. وطالب الوزير محمد إبراهيم الشعار الشعب السوري «بالامتناع عن المشاركة في كل المسيرات أو المظاهرات أو الاعتصامات تحت أي شعار كان» محذرا من أنه إذا خرجت المظاهرات «ستطبق القوانين المعمول بها في سورية لمصلحة تأمين الناس واستقرار البلاد».

التعليــقــــات
صبر جميل والله المستعان، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
لماذا لا نجري انتخابات بدل ان يقتل المتظاهرين في الشارع يا سيادة الرئيس وكان هذا الاقتراح من الدكتور محمد سعيد
رمضان البوطي في البلاط الرئاسي في ذلك الزمان وكان يعرف
عبدالله البلوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
هناك من يريد ان يطلق على هذه الجمعة يوم القيامه ولا اعتقد بأنه اسم مناسب فنحن لا نزال على الارض الاولى في
منتصف التاريخ والقتل وسفك الدماء من اجل الاشياء يستحق منكم التفكير في معنى الحياه من جديد
ناهد وليد، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
الشعب السوري مكبوت منذ امد طويل ويقارب 40 سنة مضت والنظام السوري تفاجأ بمثل هذه المظاهرات السلمية
والمنادية بالحرية وحاول اكثر من مرة ولازال بصبغ هذه المظاهرات على اساس انها مؤامرة من خلال اطلاق الرصاص
الحي على الامن والجيش من قبل رجال امن بلباس مدني وفي اغلب المحافظات والشعب السوري ايضا اثبت وعيه وحول
مظاهراته من المناداة باصلاح النظام الى اسقاط النظام والمطالبة بالحرية وكف يد الامن المجرمة عن شعب اعزل
والمطالبة بعدم اتهام المتظاهرين بالمندسين والسلفيين حتى لا يحرق الاخضر واليابس على ارض سورية تحت مسمى
الطائفية والتي ينادي بها النظام السوري لكبح جماح المظاهرات .اناس قتلت ابنائها باكثر من مظاهرة فلماذا يحرم عليهم
التظاهر او التعبير عن استيائهم؟ على النظام السوري الكف عن هذه الافتراءات واستمراره بها والذي عاجلا ام اجلا
سيؤدي الى ضياع العلاقات السورية مع دول الجوار ودول اخرى.والاعتراف بالذنب فضيلة وهذه نصيحتنا للنظام
السوري.اللهم احفظ سوريا وبلاد العرب والمسلمين من الفتن ماظهر منها وما بطن.
ابو منصور الثقفي، «المملكة العربية السعودية»، 21/04/2011
يا حمص جرحك في الحجاز نحسه ، فينا الجراح وفيكم الشهداء وهذا شعور الملايين تجاه اهل حمص فلا تظنون اننا قد
نسيناكم او ما نحس معانتكم نحن نتالم لكم ونحبكم في الله نصركم الله على الظالمين ولن تكسر الحواجز الا من وضعها
وهم يحسون برعب شديد منكم والسلاح والقوه بايديهم فكبروا الله بصوت مجلجل فان ذلك يزلزل قلوبهم ولتكن اعمالكم
خالصه لوجه الله ولا تخرجو للمدح او حتى يقال عنكم شجعان بل اخرجو لرفع الظلم عنكم ونصرة الحق ولا تحملوا
السلاح فذلك ما يريدونه منكم حتى يفتكوا بكم وحاولوا اسر بعض من يقولون انهم سلفيون وصوروهم حتى يراهم العالم
وان اقوى سلاح لديكم وهو اقوى من القنبله النوويه هو التكبير فان الله اكبر تهتز لها الجبال بل الكون كله فان الله اكبر من
كل شئ جربو ذلك بصوت واحد يهز الارض وباذن الله سترون العجب
ابن زيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
اكثر من مائتي شهيد سوري والاف الجرحي اصابات الكثير منهم خطيره وبأفعال قناصه من قوات الامن والشبيحه وافراد
من حزب الله وكلها قتل بتشفي طائفي ويجب الرد بالمثل على قوات الامن والشبيحه بالنار فقد رأينا كيف فعلوا بأحد افراد
الجيش عندما رفض اطلاق النار فقاموا بخطفه وتعذيبه حتى الموت ومامقتل عدد من افراد الجيش الا بفعل قوات الامن
والشبيحه لجعل الجيش يضرب المتظاهرين فليحذر الجيش السوري من قمع وقتل المتظاهرين ولكن موقفه كموقف الجيشين
التونسي والمصري فأغلب الشعب عانى من كبت وظلم وقهر وقتل من قبل النظام ولاتكفي الاجراءات التي يقول النظام انها
اصلاحيه وهي لتلميع صوره النظام خارجيا ولايجاد ذريعه للقتل والبطش وعندما يكون جل الشعب ضد النظام فهذا يعني
ان جل الشعب عانى من الظلم والقهر ولم يستفد من النظام سوى طائفته التي تمسك بزمام الوظائف الكبيره بالسياسه
والامن وامساكهم بمفاصل الاقتصاد السوري وبقيه الشعب مهمش اقتصاديا كما هو حال ابن عم الرئيس الذي يمسك
باتصالات البلد من خلال تملكه لشركتي الاتصالات في البلاد وحذاري من الوقوع بفخ اصلاحات وهميه للنظام لينقض
عليكم بتشفي طائفي فأين مواقف حزب الله ؟
محمد احمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
لن ينخدع الشعب السوري بإصلاحات من غير مضمون فحتى الان ما زال حزب البعث يتسلط على منسوبيه اولا بمنع
الحزبيين من حقهم بإنتخاب قياداتهم ومازال يتسلط على باقي احزاب ما يدعى بالجبهة الوطنية بمنعهم من الدعاية لانفسهم
بين الفلاحين والعمال والموظفين والفلاحين والجيش وما زال مجلس المهرجيين بما يسمى مجلس الشعب موجودا ولم تعدل
طرق انتخاب مهرجيه ومازال الرئيس لدينا لم تحدد مدد ولايته وما زال ممنوع تشكيل احزاب جديدة ومازال التظاهر
ممنوع فتصوروا يجب أخذ موافقة من النظام للتظاهر ضد ظلمه وقمعه ويجب الموافقة ايضا على الشعارات التي ستطرح
بالمظاهرة ؟؟؟ بالنتيجة ما هو الحل مع مثل هكذا نظام ؟؟؟لا بد من اسقاط النظام؟؟ نحن لن نخون دماء شهدائنا نستشهد او
ننتصر.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال