الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مسؤول في «لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: برامج لتطوير القوات الجوية والبحرية السعودية

اختتام الندوة الدولية للدفاع الجوي في جدة

جدة: أمل باقازي
أكد مسؤول أميركي رفيع في الدفاع الجوي والصاروخي الدولي بمجموعة شركات «لوكهيد مارتن» لمقاولات التسليح، لـ«الشرق الأوسط»، على أن تطور التحديات والقوات العسكرية في الدول المعادية لمنطقة الخليج يدفع بدول الخليج إلى التطوير العسكري، لافتا إلى أن ذلك من شأنه أن يمنحها قوة دفاعية كبيرة.

وكشف الفريق متقاعد ستانلي غرين، نائب رئيس تطوير أعمال الدفاع الجوي والصاروخي الدولي في «لوكهيد مارتن» عن وجود عدة برامج لتطوير قوات السعودية البحرية والجوية وصفها بـ«المؤكدة» والمجربة، مشيرا إلى أن السعودية لديها القدرة في الاختيار على مستوى كافة المجالات العسكرية من أجل تطوير أنظمتها الدفاعية.

وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن تحديد حجم إمكانيات التسلح في مجالات الدفاع الجوي بمنطقة الخليج وامتلاك الدول لأحدث التقنيات في المجال العسكري، إلا أن السعودية تعلم جيدا أولويات احتياجاتها ومشاريعها ودرجة أهميتها، ومن ثم تعمل على تطوير أنظمتها الدفاعية وفق تلك الأهمية»، مؤكدا على وجود تطور كبير في المجال العسكري بمنطقة الخليج العربي بشكل عام.

وحول قدرة دول الخليج على ملء الفراغ الإقليمي الموجود لديها بقدراتها الحالية المتعلقة بالأنظمة الدفاعية، رفض نائب رئيس تطوير أعمال الدفاع الجوي والصاروخي الدولي في «لوكهيد مارتن» التعليق على هذا الجانب، غير أنه أفاد بأنه يجب أن يتم سؤال كل دولة على حدة، خصوصا أن لكل منها قوتها وإمكانياتها وحاجاتها الخاصة، بحسب قوله. جاء ذلك خلال ختام فعاليات الندوة الدولية للدفاع الجوي +2020، أمس، والتي افتتحت الأحد الماضي برعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والمنظمة من قبل الدفاع الجوي الملكي السعودي في جدة.

وأوضح الفريق عبد العزيز الحسين، قائد قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في كلمته الختامية للندوة، أن جميع الكلمات والمحاضرات والعروض العلمية العسكرية التي شهدتها جلسات العمل على مدار أربعة أيام تعد قيمة، كونها تدور في فلك محاور الندوة الدولية للدفاع الجوي الصاروخي.

وأضاف: «إن ما تم تقديمه في جلسات الندوة من قبل نخبة من القادة والمفكرين والمختصين العسكريين ورجال صناعة في مجالاتهم ستكون مجال بحث ونقاش على مدى سنوات مقبلة»، داعيا الوفود للمشاركة مجددا في الندوة نفسها عقب ثلاث سنوات.

وأشار إلى أن جميع المتحدثين في الأيام الماضية أجمعوا على ما ذهب إليه الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية في كلمته الافتتاحية عن أهمية تكامل قدرات الدفاع الجوي وتداخل العمليات للدفاع عن الوطن ومصالحه الوطنية في كل مكان، وحماية القوات المسلحة وتأمين حرية الحركة لتدمير قدرات العدو.

وأبان أن الندوة الدولية للدفاع الجوي +2020 لم تحقق أهدافها فحسب، وإنما فتحت آفاقا جديدة أمام الباحثين ورجال الصناعة من أجل دراسة ما تم تقديمه والنظر في كيفية البناء عليه لما يخدم مجتمع تكامل الدفاع الجوي والصاروخي، مطالبا بضرورة أن ينتج عن ذلك دراسات علمية وتكتيكية محكمة تتم العودة إليها في ندوات لاحقة.

وشهدت أعمال اليوم الختامي للندوة الدولية للدفاع الجوي +2020، أمس، الكثير من المحاضرات تضمنت محاضرة عن مستقبل الدفاع الجوي المتكامل، في حين ألقى الدكتور سامي الحميدي المدير التنفيذي في قطاع أبحاث المعلومات والإلكترونيات بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية محاضرة تناول فيها قضية انتشار الموجات الشاذة وتأثيرها العكسي على أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.

وجاءت المحاضرة الثالثة لتناقش تطوير الاستراتيجيات المصممة خصيصا لتكامل القيادة والسيطرة والاتصالات والكومبيوتر والاستخبارات (C4I)، تضمنت عدة محاور من أبرزها تقييم تطور وتحديات تكامل القيادة والسيطرة والاتصالات والكومبيوتر والاستخبارات (C4I) خلال السنوات العشر الماضية، وتحديد المتطلبات المستقبلية لتطويرها إقليميا والتكامل عبر الحدود، والتحديات الرئيسية التي تواجه تكاملها في المستقبل، إلى جانب تطوير استراتيجيات مرنة مشتركة وطويلة المدى لتكامل (C4I) عبر الحدود.

كما ألقى العقيد المهندس الركن متقاعد محمد الخطيب استشاري نظم القيادة والسيطرة في وزارة الدفاع والطيران السعودية محاضرة عن المراقبة السلبية لدعم الشبكة المركزية وأهمية اكتشافها بالنسبة للدفاع الجوي.

وعن التحديات التي تواجه الدفاع الجوي والصاروخي واستشراف تطور التهديد تحدث اللواء ركن متقاعد حسين بن علي حبتر رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة السعودية سابقا خلال محاضرته عن التعريف بحساسية مهمة الدفاع الجوي والمتطلبات اللازمة لإنجاز مهمة الدفاع الجوي الصاروخي وتطور التهديد الجوي والصاروخي.

وتناولت إحدى محاضرات اليوم الختامي للندوة تعزيز القدرات التشغيلية والاستراتيجية من خلال الدفاع الجوي الصاروخي متعدد الطبقات، عدا عن الإشكاليات المتعلقة بنظم الدفاع الجوي في الدول النامية ألقاها اللواء الركن متقاعد الدكتور سعد بن محمد العتيبي قائد معهد قوات الدفاع الجوي.

يشار إلى أن الفريق عبد العزيز بن محمد الحسين قائد قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي رعى، أمس، حفل ختام الندوة الدولية للدفاع الجوي +2020 التي نظمتها قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بالتعاون مع المركز الدولي للجودة والإنتاجية في الشرق الأوسط (IQPC)، والتي استمرت على مدى أربعة أيام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال