الخميـس 16 جمـادى الاولـى 1432 هـ 21 ابريل 2011 العدد 11832
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

اعتقال معارض سوري بعد مقابلة تلفزيونية.. رغم إقرار رفع حالة الطوارئ

الأسد قد يوقع مشروع قانون رفع الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة قريبا من دون انتظار انعقاد مجلس الشعب

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»
أعلن ناشط حقوقي، أمس، أن السلطات السورية اعتقلت المعارض محمود عيسى في حمص إثر لقاء أجراه، أمس، مع قناة «الجزيرة» الفضائية، بعد ساعات من إقرار الحكومة السورية مشروع مرسوم إنهاء حالة الطوارئ في البلاد، مما ينبئ بأن مشروع المرسوم التشريعي الذي أقرته الحكومة برفع حالة الطوارئ لن يمنع التضييق الأمني.

وأعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، أن «دورية تابعة لفرع الأمن السياسي في مدينة حمص اعتقلت مساء الثلاثاء، المعارض السوري البارز محمود عيسى إثر حديث أدلى به لقناة (الجزيرة) الفضائية». وأوضح عبد الرحمن أن عيسى أجاب خلال اللقاء «عن سؤال المذيع حول قضية استشهاد العميد عبدو خضر التلاوي وولديه وابن شقيقه في حمص على يد مجهولين، وأكد أنه يعرف الضابط بشكل شخصي ويحترمه ولا يعرف من ارتكب هذه الجريمة، لكنه طالب الدولة بفتح تحقيق فوري وإلقاء القبض على المجرمين».

ولفت رئيس المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إلى أن «أفرادا من عائلة الضابط المغدور قاموا بمهاجمة منزل عيسى ومحاولة الاعتداء عليه، وعندما لم يتمكنوا من ذلك قاموا بالاتصال بالأمن السياسي الذي جاء واقتاد محمود عيسى مكبلا، حيث لا يزال قيد الاعتقال حتى اللحظة». وأضاف: «إثر ذلك تلقت زوجته اتصالات من مجهولين تتضمن تهديدات لها وللعائلة، مما جعلها تشعر بالخطر وتغادر المنزل مع أطفالها». وطالب المرصد في بيان السلطات السورية بـ«الإفراج الفوري عن عيسى وكافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية والتوقف عن ممارسة سياسية الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان».

وعيسى سجين سياسي سابق (1992 - 2000) بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي. وقد اعتقل في 2006 بسبب توقيعه إعلان بيروت، إلى أن أفرج عنه عام 2009، بحسب المرصد. وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تصريحات من بريطانيا، إن عيسى سجين سياسي سابق بارز واعتقاله بعد ساعات من الإعلان عن مشروع قرار لرفع حالة الطوارئ يستحق الشجب. وأضاف أن رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 48 عاما تأخر كثيرا، لكن هناك مجموعة أخرى من القوانين يجب إلغاؤها مثل تلك التي تعطي قوات الأمن حصانة من المحاكمة، والتي تعطي المحاكم العسكرية حق محاكمة مدنيين.

وكانت الحكومة السورية قد أقرت، أول من أمس، مشروع قانون يقضي برفع حالة الطوارئ في البلاد بعد قرابة نصف قرن من فرضها، وذلك في تنازل من جانب الرئيس السوري، بشار الأسد، في مواجهة احتجاجات حاشدة آخذة في التصاعد ضد حكمه الشمولي، لكن خطوة رفع حالة الطوارئ اقترنت بتشريع جديد يلزم السوريين بالحصول على إذن حكومي للتظاهر.

ورجحت مصادر مطلعة في دمشق، أمس، أن يتم مصادقة مشاريع القوانين التي تقضي بإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا من قبل رئيس الجمهورية بشار الأسد في وقت قريب، وعدم انتظار انعقاد جلسة مجلس الشعب الاستثنائية بداية الشهر المقبل، لمناقشة مشاريع تلك القوانين ومن ثم إحالتها إلى رئاسة الجمهورية.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، أول من أمس، إن القانون الجديد الذي يلزم السوريين بالحصول على تصريح للتظاهر يجعل من غير الواضح إن كان مشروع قانون رفع حالة الطوارئ سيؤدي فعلا إلى تخفيف القيود. وقال إنه في ضوء بعض تصريحات وزير الداخلية السوري فإن «هذا التشريع الجديد قد يتبين أنه ينطوي على قيود مثل حالة الطوارئ التي خلفها». وأضاف أن الحكومة السورية «يجب أن تقوم على وجه السرعة بتنفيذ إصلاحات أوسع».

ويرى محللون أن السلطات تسعى جاهدة إلى منع المحتجين من تركيز الاحتجاجات في مكان بعينه، كما كان الحال في ميدان التحرير بمصر. وفضت قوات الأمن تجمعا بالقوة في حمص خلال مطلع الأسبوع، وقال نشطاء إن هذا أسفر عن سقوط 17 قتيلا كما قتل بالرصاص 3 آخرين في وقت مبكر، أمس. وقال مالكوم سمارت، مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لوكالة «رويترز»، إن «التنازلات التي تقدمها الحكومة الآن تمت بثمن باهظ للغاية من أرواح الناس». وأضاف: «يجب أن يتوقف القتل. على الرئيس السوري أن يتخذ إجراء حاسما الآن لوقف القمع الدموي الذي تقوم به قواته الأمنية وضمان محاسبة المسؤولين».

ويقول محامون إن حالة الطوارئ المعمول بها منذ تولي حزب البعث السلطة عام 1963 تمنح أجهزة الأمن سلطات واسعة لإخماد المعارضة من خلال حظر التجمهر لأكثر من 5 أشخاص والاعتقالات التعسفية والمحاكمات المغلقة.

التعليــقــــات
رامي، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
يا اخوان النظام كان واضح من البدايه وبدأ في قتل الناس في حوران يا رب الفرج السريع ونحن ننتظر والعالم ينتظر
ايضا
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/04/2011
قرار الغاء حاله الطوارئ يصبح نافذا بعد اقراره من مجلس الشعب .. وتوقيعه من الرئيس ... ومن هون لإسبوعين .يخلق
الله ملا تعلمون .. يمكن تعلن حاله الإستنفار العام .. وهي حاله اسوء من حاله الطوارئ ... لاسمح الله ....
عبدالله ناصر الدين، «الكويت»، 21/04/2011
افضل الاصلاحات هي الاعتقالات التي لا يعرف النظام السوري المستبد غيرها، اجمل واحلى واسرع اصلاحات ليهنئ
السوريون بهذا النظام الذي يحسدون عليه
Ahmad Barbar، «المانيا»، 21/04/2011
من يصدق وعود البعث ؟السجن والقتل هو الاسلوب الوحيد الذي يتقنه البعث . اما الكلمة والقلم والحوار اشياء غريبة على
هذا الحزب .
ريمون الخالدي، «المملكة العربية السعودية»، 21/04/2011
كانت الحياة في سوريا جميلة ولم نكن نسمع باعتقالات أو رشوة أو غير ذلك مما نراه ونسمعه هذه الأيام السوداء والتي
بدء سوادها من الثامن من آذار عام 1963 وتأصل الفساد بعد الحركة التصحيحية المقيتة وأصبحت سورية من طبقتين
طبقة صغيرة تنهب كل خيرات البلاد وطبقة صغيرة متوسطة الحال وهي المنتفعة من الفاسدين والغالبية الباقية من الشعب
المسكين المسروق المنهوب ، حتى صار يوجد حاليا من يبيع عرضه وشرفه ، بالطبع لأن عديمي الشرف هم من يتحكم
بمصير البلاد ، حمى الله سوريا من هؤلاء وحفظ أهلها بخير وأعاد للجميع حريته وكرامته وأما مايسمى قانون الطوارئ
فقد تم استخدامه بشل فعال ليس لمواجهة العدو الخارجي بل لمواجهة الشعب المسكين حينما يطالب بحريته وكرامته
omar، «الامارت العربية المتحدة»، 21/04/2011
النظام القمعي الأمني السوري يقمع المظاهرات بإطلاق النار الحي عليها. وعندما يسقط المتظاهرون قتلى يدعي بوجود
عصابات مسلحة داخل صفوف المتظاهرين. ثم يرسل عصابات الشبيحة، وهم عصابات أولي القربى، داخل صفوف
المتظاهرين لإطلاق النار على شرطة مكافحة الشغب، ويرسل عددا آخر من الشبيحة للتمركز فوق أسطحة الأبنية لإطلاق
النار على المتظاهرين. كما يرسل بعض الشبيحة لنصب الكمائن لبعض ضباط الجيش وقتلهم، والتمثيل بجثثهم، لتحقيق
التهمة على من أسماهم السلفيين وإلصاق الجريمة بهم. صدقوني هذا هو بالتفصيل ما يرتكبه النظام في الأحداث الأخيرة
في سوريا.
عبدالخالق، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
في ظل نظام امنى لم يعرف غير القمع الاعتقال و الترويع و ارهاب المواطنين هل نتوقع بين ليله و ضحاها ان يلتزم
بالقانون لتصبح هناك محاكمات عادلة و اعتقالات وفق القوانين المرعية الموضوع لا يعدو عن كونه دعاية اعلامية
للخارج على الارض لتخفبف الضغط لن يتغير اي شيئ بل على العكس سيزداد الاعتقال الخفي و اختفاء الناس و
المعارضين لان تطبيق هذها القانون سيعطي الحرية للمتظاهرين الذي سيزيد ضغط الشارع و يقوض القبضة الحديدية
على الحريات الذي هو ركن من اركان النظام السوري
جعفر - سوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2011
أفعال النظام السوري من قبل سلطات الامن والمخابرات لا تؤكد ما يقوله بشار في خطاباته .. نحن نسمع شي وفي الواقع
نرى شي اخر مخالف .. .. فالاعتقالات والقتل والقمع يحدث يوميا .. أي اصلاحات هذه .. لا توجد نية فعلا لنظام البعث
في الاصلاحات الحقيقة .. لان بقاء النظام مرتهن ببقاء الفساد والقمع .. الناس تسأل عن ابنائها المختفين في السجون وعن
المعتقلين من عشرات السنين .. يتطلب الامر تحقيق في ذلك .. واالتحقيق قد يؤدي الى محاكمة بعض رموز النظام .. لذلك
لا نية فعلية وحقيقية في اصلاح النظام ... حمى الله الشعب السوري
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال