الثلاثـاء 03 شعبـان 1432 هـ 5 يوليو 2011 العدد 11907
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مسلسل الحرائق في العراق يصل إلى وزارة التعليم

مسؤولة برلمانية لـ «الشرق الأوسط» : الهدف إتلاف ملفات الفساد

بغداد: حمزة مصطفى
في الوقت الذي لا تزال فيه عشرات اللجان التحقيقية تعمل منذ عام 2003 عندما بدأ مسلسل الحرائق الغامض في العراق عقب سقوط النظام وحتى اليوم بهدف البحث عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الحرائق التي حصلت في الكثير من الوزارات والمؤسسات والمخازن المهمة في كل أنحاء العراق، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، أمس، أن حريقا اندلع داخل نفق في مبنى الوزارة الواقع في حي الكرادة وسط بغداد بسبب تماس كهربائي. وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن الحريق لم يتسبب بأضرار بشرية كما أكد أيضا أنه لم يمتد إلى الوثائق أو المستندات في وزارته.

ويأتي الحريق الذي اندلع في مبنى وزارة التعليم العالي في بغداد بعد أقل من أسبوع من اندلاع حريقين كبيرين أحدهما في مدينة البصرة جنوب العراق استهدف مديرية جمارك المنطقة الجنوبية فيما اندلع الثاني وهو الأكبر في مدينة النجف والذي امتد إلى عشرات المخازن والمحلات التجارية وغيرها في المدينة والذي تشير التقديرات الحكومية الأولية إلى أنه حصل بسبب تماس كهربائي.

ومن جهتها، اعتبرت عالية نصيف عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي والقيادية في القائمة العراقية البيضاء في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الموضوع تكرر كثيرا ولم يعد الصمت إزاءه ممكنا لأن من غير المعقول والمنطقي أن يكون التماس الكهربائي يقف خلف كل هذه الحرائق الأمر الذي بات يعني أن هناك نوعا من الاستغفال لعقل المواطن الذي بات يعرف تماما كل الحقائق ولا يخفى عليه شيء». وأشارت نصيف إلى أن «الهدف بالنسبة لنا في لجنة النزاهة البرلمانية واضح وهو يهدف إلى إتلاف ملفات الفساد المالي والإداري في الكثير من المؤسسات والدوائر التي لم تعد تجد أسهل من هذا العذر وهو التماس الكهربائي الذي تحول للأسف إلى عرف في العراق»، مشيرة إلى أن «هذا العرف شمل الحرائق التي اندلعت في وزارة الصحة والتجارة والدفاع والبنك المركزي والداخلية وهو ما يعني أن هناك خططا مبيتة لإتلاف وطمر الحقائق التي تتصل بعمليات الفساد المالي والإداري بهدف إخفائها تماما إلى الحد الذي تعجز فيه اللجان التحقيقية التي تشكل لهذا الغرض من إمكانية الحصول على قرائن تمكنها من إثبات الأدلة التي تملكها».

وحملت نصيف «رئيس الوزراء نوري المالكي والوزراء كلهم مسؤولية ما يحصل بصرف النظر عن كون الموضوع قضاء وقدرا وهو أمر يمكن حصوله بحدود معينة أو بفعل فاعل لأن رئيس الوزراء يملك وفق الدستور مسؤولية تضامنية مع وزرائه مما يتطلب منه التدخل الفوري لإيجاد حل لهذا المسلسل الذي أصبح تكراره مثار قلق من قبل الجميع»، وردا على سؤال فيما إذا كانت هناك ملفات ووثائق لم تطلها الحرائق حتى الآن وتملك لجنة النزاهة أصولا لها، قالت نصيف إن «هناك الكثير من اللجان تم تشكيلها وتوصلت إلى نتائج لا سيما على صعيد وزارة الدفاع ولكن أن يندلع حريق هنا وهناك فإن الأمر أكيد يكون خارج سيطرة كل اللجان مهما كانت وإن المسألة تظل أولا وأخيرا مسؤولية الحكومة والبرلمان».

وكان الكثير من المؤسسات الحكومية في العراق قد شهدت خلال السنوات الماضية اندلاع عدد من الحرائق، أبرزها حريق وزارة النفط. فضلا عن حريق وزارة الصحة عام 2008 وحريق مركز شرطة الدورة بمنطقة الدورة جنوب بغداد وحريق في أحد مخازن وزارة التجارة العراقية، بعد أيام من اندلاع حريق في الطابق الخامس من مبنى الوزارة نفسه. كما شمل مسلسل الحرائق مخازن أدوية الدباش في منطقة الحرية شمال غربي بغداد، وسبقه بيوم واحد اندلاع النيران في مستودعات للنفط بمنطقة اللطيفية جنوب العاصمة. وتكرر الأمر نفسه في مخازن سايلو حبوب الدورة التابع لوزارة التجارة جنوب المدينة.

التعليــقــــات
محمد عبد الرحمن، «الامارت العربية المتحدة»، 05/07/2011
الفساد الهائل الذي تعيشه الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 هو سبب هذه الحرائق، في ربيع الثورات العربي خرج العراقيون مثل باقي الشعوب ضد الفقر والفساد الحكومي ولانقاذ منصبه وعد المالكي بمحاسبة الفاسدين وكانت الحرائق أفضل وسيلة لإخفاء جرائمهم لأن من غير المعقول أن تحاكم الحكومة نفسها، باختصار أرحل فلم نعد بحاجة للفساد.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال