الاربعـاء 11 شعبـان 1432 هـ 13 يوليو 2011 العدد 11915
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

السعودية: محاكمة «تنظيم سري» سعى للوصول إلى الحكم بالتعاون مع «القاعدة»

زعيمه على صلة بـ«استخبارات أجنبية».. واستضاف عددا من قيادات «القاعدة في العراق»

جدة: تركي الصهيل
تكشفت في السعودية أمس، تفاصيل تعلن للمرة الأولى، عن «تنظيم سري» عدد من أعضائه من الأكاديميين، كان يهدف للوصول إلى الحكم في البلاد، بالتعاون مع «القاعدة»، ودعم الأنشطة التي قام بها التنظيم منذ 12 مايو (أيار) 2003، وصلاته بشبكة استخبارات أجنبية.

ووجه الادعاء العام في السعودية، إلى أعضاء التنظيم السري، وعددهم 16 شخصا، 75 تهمة، حيث اشترك غالبيتهم بالتورط في تأسيس التنظيم السري الذي كان يهدف للاستيلاء على السلطة في البلاد.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر عليمة، بأن التنظيم السري أراد أن يقطف ثمار نشاط «القاعدة» الإرهابي في السعودية، وذلك عبر دعمه بالمال، ومباركة ما يقوم به من أعمال، من أجل إحداث الفوضى، والوصول إلى السلطة.

وقال للصحيفة، مصدر مطلع على صفحات المحاضر ضد المتهمين والتي تجاوز عددها 1000 صفحة، بأن الرجل الأول في التنظيم السري استضاف عددا من قيادات «القاعدة» في العراق باستراحة تقع في مدينة جدة، حيث كانوا قد دخلوا إلى السعودية مستغلين موسم الحج، في لقاء حضره مجموعة من الشباب تم التغرير بهم والدفع بهم للقتال في العراق، وتم تسجيل مقتل 4 منهم على الأقل.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بالنظر في قضايا الإرهاب وأمن الدولة، قد عقدت أمس، الجلسة الخامسة والعشرين، في قضية «التنظيم السري»، التي بدأ القضاء السعودي النظر فيها من نحو السنة، وتحديدا في شهر رمضان الماضي.

وتتمحور التهم الموجهة للأشخاص الـ16، بـ«تأسيس تنظيم سري هدفه إشاعة الفوضى والوصول إلى السلطة بالاستعانة بأطراف خارجية مستغلين الحوادث الإرهابية التي شهدتها السعودية مؤخرا، إضافة إلى التعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية والتدخل المباشر في شؤون دول أجنبية، وتمويل الإرهاب، والسعي لإقامة اتحاد للفصائل المقاتلة في العراق، إلى جانب تشكيكهم في استقلالية القضاء وتأسيس تنظيم داخل البلاد وخارجها تحت مسمى (مشروع الجيل) لجمع التبرعات تحت غطاء العمل الخيري والقيام بأنشطة محظورة تشمل تهريب الأموال وإيصالها إلى جهة مشبوهة».

وبالأمس، مثل أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في مدينة جدة الساحلية، 3 متهمين، من أصل المتهمين الـ16، وذلك للاستماع إلى إجاباتهم على أدلة الادعاء العام حيال التهم الموجهة إليهم، بحسب ما أفصح عن ذلك الدكتور عبد الله السعدان مستشار وزير العدل السعودي، والذي قال إن «هذه القضية مبنية على نتائج متابعة مجموعتين؛ الأولى منها لقيام أفرادها بأنشطة محظورة تضمنت جمع التبرعات بطرق غير نظامية وتهريب الأموال وإيصالها إلى جهة مشبوهة توظفها في التغرير بأبناء الوطن وجرهم إلى الأماكن المضطربة وإصدار أحدهم الفتاوى بوجوب ذهاب الشباب إلى مواطن الفتنة والقتال للمشاركة في ذلك، والمجموعة الأخرى لقيام أفرادها بالعمل على زعزعة الاستقرار وترويج العداء للدولة، حيث لوحظ اجتماع هاتين المجموعتين مع بعضهما اجتماعات متكررة تكتنفها السرية والاحتراز الأمني من قبلهم وعلى إثره تم القبض على عدد منهم في فبراير (شباط) 2007، أثناء اجتماعهم لمزاولة تلك النشاطات في إحدى الاستراحات بمحافظة جدة».

المتهم الأول، وهو زعيم التنظيم السري، والرجل الأول فيه وهو أكاديمي معروف، وجه إليه الادعاء العام، تهمة التشكيك في استقلالية القضاء والطعن في أمانة القضاة، والدعوة والتحريض للخروج إلى مواطن الفتنه والقتال، والتدخل المباشر دون ولاية في شؤون دول أجنبية ومناطق صراع واضطراب، ودخوله إلى بعضها بطرق غير مشروعة، وتعاونه مع «أجهزة استخبارات أجنبية» في سبيل ذلك، واشتراكه في القتال الدائر فيها، وانضمامه ودعوته لفكر ومنهج تنظيم القاعدة، وانتمائه لتنظيم القاعدة داخل البلاد والترويج له والدعوة إليه وللتنظيمات والأعمال الإرهابية، وتواصله مع قائد تنظيم القاعدة في الداخل عبد العزيز المقرن، ودفاعه عن عناصره وقيادييه، وتواصله مع قيادات تنظيم القاعدة في العراق، وتمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية بدعم جماعات قتالية مسلحة في العراق والاشتراك في إنشاء إحدى الفصائل القتالية في العراق، وتأسيس تنظيم داخل البلاد وخارجها تحت مسمى «مشروع الجيل» لجمع التبرعات تحت غطاء العمل الخيري ودعمه بإنشاء أوقاف خاصة له، واستغلاله لتحريض الشباب على تمويل الإرهاب، وتأييده للعمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم القاعدة داخل البلاد، وخارجها، واستضافة أفراد من تنظيم القاعدة والعديد من منظري الفكر التكفيري المنحرف، وأرباب الدعوات المشبوهة، ومحرضي الخروج للقتال في العراق، وتواصله معهم داخل وخارج البلاد، وتأسيس تنظيم يهدف إلى إشاعة الفوضى للوصول إلى السلطة باستغلال الحوادث الإرهابية والاستعانة بأطراف أجنبية وداخلية للاستفادة من تجاربهم في ذلك.

ويتشارك المتهم الثاني مع المتهم الأول في تهمة التشكيك في استقلالية القضاء، بالإضافة إلى تأييده الفئة التابعة لتنظيم القاعدة، وإصراره على مواصلة هذا المنهج المخالف بنقضه التعهدات التي التزم بها سابقا، وتأييده لمنظري الفكر التكفيري المنحرف وتنظيم القاعدة، وتبنيه فكر الخوارج بخروجه عن طاعة ولي الأمر والدعوة لذلك والتحريض عليه، والمشاركة في تأسيس تنظيم يهدف إلى إشاعة الفوضى للوصول إلى السلطة باستغلال الحوادث الإرهابية والاستعانة بأطراف أجنبية وداخلية للاستفادة من تجاربهم في ذلك.

والحال نفسه مع المتهم الثالث في قضية التنظيم السري، والذي يتهم بـ«الافتئات على ولاة الأمر والخروج عن طاعتهم، وانتهاجه منهج الخوارج في الجهاد، بتأييده الخروج إلى مواطن الفتنة للقتال فيها دون إذن ولي الأمر، والمشاركة في تأسيس تنظيم يهدف إلى إشاعة الفوضى للوصول إلى السلطة باستغلال الحوادث الإرهابية والاستعانة بأطراف أجنبية وداخلية للاستفادة من تجاربهم في ذلك».

أما المتهم الرابع، فوجه له الادعاء العام 5 تهم، منها اشتراكه في إعداد مشروع لإقامة اتحاد للفصائل المقاتلة بالعراق، والاشتراك في تمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية، والمشاركة في تأسيس تنظيم يهدف إلى إشاعة الفوضى للوصول إلى السلطة باستغلال الحوادث الإرهابية والاستعانة بأطراف أجنبية وداخلية للاستفادة من تجاربهم في ذلك، وكانت هي تهم شبيهة بالتي تم توجيهها للمتهم الخامس والسادس والسابع والثامن.

ووجه الادعاء العام، للمتهم التاسع، تهمة الاشتراك في تمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية بتستره على المتهم الأول في جمع مبلغ مليوني ريال لهذا الغرض، فيما اتهم الادعاء العام المتهم العاشر بتبنيه لمنهج الخوارج في الجهاد الذين لا يشترطون إذن الإمام ورايته، وانتمائه وتبنيه ودعوته لفكر ومنهج تنظيم القاعدة، وتمويل الإرهاب ومساعدته وتأييده ودعمه لقتال الفتنة الدائر في العراق ودعوته لأبناء هذه البلاد للمشاركة فيها، في حين وجه الادعاء للمتهم الحادي عشر تهمة تمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية بدعم جماعات قتالية مسلحة بالعراق ماديا ومعنويا، كما هو الحال مع المتهم الثاني عشر الذي يتهمه الادعاء العام بمساعدته وتأييده ودعمه لقتال الفتنة الدائر في العراق، وتمويله الإرهاب والأعمال الإرهابية بدعم جماعات قتالية مسلحة بالعراق ماديا ومعنويا.

ويتهم الادعاء العام المتهم رقم 13، باشتراكه في تأسيس تنظيم داخل البلاد وخارجها تحت مسمى «مشروع الجيل» لجمع التبرعات تحت غطاء العمل الخيري ودعمه بإنشاء أوقاف خاصة له، واستغلاله لتحريض الشباب على تمويل الإرهاب، وهي ذات التهمة التي تم توجيهها للمتهم رقم 14، بالإضافة إلى اتهامه بتمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية بدعم جماعات قتالية مسلحة بالعراق ماديا ومعنويا. ووجه الادعاء العام للمتهمين الخامس عشر والسادس عشر، الاتهام بالمشاركة في تأسيس تنظيم بهدف إشاعة الفوضى للوصول إلى السلطة مستغلين الحوادث الإرهابية ومستعينين بأطراف أجنبية وداخلية للاستفادة من تجاربهم.

التعليــقــــات
خالد الحفير، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/07/2011
أضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان ليكونوا عبرة لأصحاب الصدور المريضه والقلوب العليله لعلهم يرجعون .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال