الاثنيـن 16 شعبـان 1432 هـ 18 يوليو 2011 العدد 11920
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بدء سريان العمل بالدستور الجديد في المغرب

مشاورات حول موعد الانتخابات والسماح لمراقبين أجانب بمراقبة العملية

الدار البيضاء: لحسن مقنع
أصبح الدستور الجديد في المغرب ساري المفعول ابتداء من أول من أمس، بعد أن أعلن «المجلس الدستوري» (بمثابة محكمة عليا) صحة عملية الاستفتاء. وقال بيان أصدره المجلس إن الناخبين المغاربة صوتوا بنسبة 98.47 في المائة لصالح الدستور، مضيفا أن نسبة 1.53 من الناخبين صوتوا ضد الدستور. وكان الاستفتاء على الدستور الجديد جرى في 1 يوليو (تموز) الماضي، وقد طلب من الناخبين أن يصوتوا بـ«نعم» أو «لا».

وقال بيان المجلس في حيثيات قراره المتعلق بمراقبة قانونية وصحة عملية الاستفتاء، الذي صدر بعد أسبوعين من إجراء الاستفتاء، إن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 73.5 في المائة. وأوضح أنه توصل إلى هذه النتيجة بعد اطلاعه على جميع المحاضر التي وقعت في مكاتب التصويت، والتي بلغ عددها 39168 محضرا من مكاتب التصويت الموجودة داخل المغرب و561 محضرا من مكاتب التصويت الموجودة في القنصليات المغربية في الخارج.

وقال المجلس إنه تحقق من أن هذه المحاضر وضعت لمدة أربعة أيام كاملة رهن إشارة الناخبين في مقرات البلديات داخل المغرب وفي القنصليات المغربية في الخارج، من أجل إبداء الرأي حولها وتسجيل مطالب الناخبين بشأنها وفقا للقانون، وتبين من خلال الاطلاع على الوثائق والمحاضر أنها كانت خالية من أية مطالب للناخبين. وأضاف أنه بعد تأكده من «صحة وسلامة المحاضر والوثائق، ومراقبة الإحصاء العام والأصوات، وإدخال بعض التصحيحات، خلص إلى أن العدد الإجمالي للمشاركين في عملية التصويت داخل المغرب وخارجه بلغ 10.15 مليون شخص، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 10.06 مليون شخص، وبلغ عدد الأصوات الملغاة 91.2 ألف صوت. وبلغ عدد المصوتين بـ(نعم) 9.91 مليون صوت، فيما بلغ عدد المصوتين بـ(لا) 154 ألف صوت».

وفي سياق منفصل، تواصل الحكومة مشاوراتها مع الأحزاب السياسية بشأن الانتخابات المقبلة، التي تعتبر أول انتخابات ستجرى في المغرب في ظل الدستور الجديد. وفي هذا الإطار، طرحت الحكومة للتشاور نهاية الأسبوع الماضي مشروع قانون جديد للأحزاب، ومشروع قانون لتنظيم مراقبة الانتخابات من طرف مراقبين أجانب، فيما لا يزال الجدل قائما بين مختلف القوى السياسية في البلاد حول موعد الانتخابات المقبلة بين دعاة إجراء انتخابات سابقة لأوانها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأحزاب تقترح تنظيم هذه الانتخابات في مطلع السنة المقبلة بغرض الإعداد الجيد لهذه الانتخابات. ومن أبرز العناصر الجديدة في مشروع قانون الأحزاب الجديد الذي طرحته الحكومة للتشاور أنه يضع قيودا صارمة على تنقل المنتخبين من حزب إلى آخر. ونص مشروع القانون في مادته العشرين على أنه «لا يمكن لعضو في البرلمان أو في مجالس الجهات أو مجالس الجماعات الأخرى (المجالس البلدية) التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، وإلا أسقطت من عضويته في المجالس المذكورة». كما ألزم مشروع القانون الجديد الأحزاب «باتخاذ التدابير الملائمة لضمان نسبة تمثيلية وازنة للنساء في أجهزتها لا تقل عن الثلث، في أفق الوصول إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين النساء والرجال في جميع المؤسسات»، وترك المشروع لكل حزب حرية اختيار نسبة الشباب الواجب إشراكهم في أجهزة الأحزاب القيادية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال