الخميـس 26 شعبـان 1432 هـ 28 يوليو 2011 العدد 11930
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

لجان التنسيق المحلية في سوريا.. تحالف يضم عشرات المجموعات التي تنظم التحركات الشعبية

تضطلع بالتواصل بين منسقيات المناطق

بيروت: ليال أبو رحال
منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية السورية في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، نشأ الكثير من التجمعات الشبابية والتشكيلات المعارضة للنظام السوري والمطالبة بالانتقال إلى نظام جديد أكثر ديمقراطية وحرية. وإلى جانب نشاطاتها الميدانية، نجحت هذه المجموعات في إحداث ثورة «افتراضية» على شبكة الإنترنت، لاعبة دور الوسيط في نقل المعلومات وأخبار التحركات من الشارع إلى وسائل الإعلام حول العالم أجمع.

وتشكل لجان التنسيق المحلية في سوريا واحدة من الجبهات الضاغطة والفاعلة على امتداد معظم المحافظات السورية. فبعد أن تشكلت العشرات من المجموعات الصغيرة التي أخذت على عاتقها منذ انطلاق التحركات مهمة الاجتماع والتخطيط وتنظيم التحركات والمظاهرات على الأرض وفي نطاقها المحلي، سعت هذه المجموعات ومع تطور سير الاحتجاجات إلى تنظيم أكبر فيما بينها لتحقيق التواصل والتنسيق في حراكها الميداني وموقفها السياسي تحت اسم «لجان التنسيق المحلية في سوريا»، التي تضم اليوم ناشطين ميدانيين وإعلاميين وحقوقيين ومفكرين سوريين في معظم المدن السورية.

ومن أجل جعل عملها أكثر تنظيما، أنشأت هذه اللجان، كما يوضح أحد الناشطين في إطارها لـ«الشرق الأوسط»، مكتبا إعلاميا، لا سيما أن معظم الناشطين الأوائل في صفوفها هم من العاملين في الحقل الإعلامي والحقوقي، ليصار بعدها إلى تشكيل مكتب ممثلي اللجان الذي يضم ممثلا عن كل مجموعة تنسيقيات في المناطق، إضافة إلى مكتب اللجان الخارجي المخصص لتنسيق عمل الشباب السوري المعارض في دول الاغتراب وتشكيل صلة وصل بين معارضي الداخل والخارج.

ويوضح الناشط السوري أن هيئة استشارية تضم عددا كبيرا من المعارضين والمفكرين والمثقفين السوريين المعروفين ومن كل الأطياف، تعمل إلى جانب لجان التنسيق المحلية من خلال تقديم المشورة لهم في المواضيع التي تحتاج إلى البحث والنقاش.

وينشط مكتب التنسيق الإعلامي المنبثق عن لجان التنسيق المحلية في التواصل مع ممثلي اللجان في المناطق بشكل مستمر، من أجل تحديد خطة السير في مختلف الميادين السياسية والإعلامية والميدانية. كما يتلقى المعلومات والأخبار عن التحركات الشعبية ويتأكد من دقتها وصياغتها قبل ترجمتها ونشرها على صفحة «فيس بوك» وتوزيعها عبر البريد الإلكتروني إلى وسائل الإعلام ووكالات الأنباء. كما يضع المكتب الإعلامي الناطقين باسم لجان التنسيق في صورة ما يحدث ويقدم لهم معلومات دقيقة للتصريح بها.

ولا ينكر الناشط السوري أن لجان التنسيق لا تختصر وحدها الشارع السوري، بل هي جزء من حركة هذا الشارع لا سياسيا وإعلاميا فحسب، بل ميدانيا أيضا، ذلك أن الناشطين في إطارها كانوا في طليعة من خرج في انتفاضة الكرامة في منتصف شهر مارس. ويشير إلى أن «التنسيق قائم بالحد الذي نرضى عنه مع بقية التشكيلات السورية المعارضة المشاركة في التحرك الميداني، وكذلك الأمر مع التشكيلات السياسية الفاعلة داخل سوريا وخارجها».

وفيما تتابع مجموعات وأعضاء لجان التنسيق المحلية نشاطها الدؤوب في سوريا، كل ضمن إمكانياته وفي مجاله، فإن أسماء أبرز القيمين عليها والناشطين فيها تبقى طي الكتمان «حفاظا على سلامتهم وأمنهم الشخصي من جهة، وضمانا لاستمرارية عمل اللجان بما يخدم الانتفاضة وبلوغها أهدافها من جهة ثانية» على حد تعبير الناشط السوري، الذي يؤكد أن معظم الأسماء «يعرفها الشارع السوري جيدا ولها باع طويل في مقارعة الاستبداد».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال