الاحـد 27 رمضـان 1432 هـ 28 اغسطس 2011 العدد 11961
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

إنتفاضة في دمشق بعد ليلة قدر دامية.. واستنفار أمني غير مسبوق

اعتداء على مسجد الرفاعي.. والداخلية تحذر أهالي دمشق من التظاهر

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»
تحولت ليلة القدر في العاصمة السورية دمشق إلى ليلة دامية، لدى محاصرة قوات الأمن مدعمة بفرق الشبيحة لعدة مساجد، فور انتهاء صلاة التهجد، وبينما كانت القناة الدينية الرسمية «نور الشام» تبث الاحتفال الديني في الجامع الأموي وسط المدينة القديمة، كان المصلون في جامع الرفاعي، أحد أكبر مساجد العاصمة في منطقة كفرسوسة تحت الحصار، وقال مصلون وجدوا هناك لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر الأمن والشبيحة الذين أحاطوا بالمسجد فاقت أعداد المصلين، ورغم الوجود الأمني المكثف نظرا لقرب جامع الرفاعي من أحد أكبر المقرات الأمنية في سوريا الذي هو تجمع لعدة مبان، خرجت مظاهرة بعد انتهاء صلاة التهجد بخمس دقائق، إلا أن قوات من الأمن بملابس مدنية تدفقت إلى ساحة الجامع وراحت تهتف للرئيس بشار، وفي المقابل، كانت هتافات المتظاهرين داخل الجامع تعلو، وبحسب ناشطين، فإن مفاوضات استمرت إلى نحو ساعتين لفض المظاهرة وخروج المصلين لم تثمر، وبدأت قوات الأمن في إطلاق الرصاص، والقنابل الصوتية، لإرهاب المتظاهرين، ومن جانبهم راح المتظاهرون يقذفون قوات الأمن بزجاجات العصير التي كانت قد وزعت كسحور في الجامع. وتم اعتقال العشرات، بعد الاعتداء على المسجد وتحطيم زجاجه والاعتداء على إمام الجامع أسامة الرفاعي، بحسب مصلين كانوا هناك، حيث قالوا إن شخصا استشهد هناك وأصيب العشرات نتيجة الهجوم الشرس من قبل قوات الأمن والشبيحة.

وما إن انتشر خبر الاعتداء على جامع الرفاعي حتى خرجت مظاهرة في جامع خزيمة بن ثابت في كفرسوسة البلد بعد صلاة الفجر تضامنا مع المسجد المحاصر، وقامت قوات الأمن على الفور بمحاصرة الجامع واقتحامه واعتقال العشرات من المصلين، بينهم مسنون.

كما قال ناشطون إن مظاهرات خرجت في أحياء المالكي والصالحية، كما خرجت مظاهرة قرب مستشفى «المجتهد» وسط العاصمة.

من جانب آخر، تداعى أهالي ريف دمشق للزحف إلى ساحة العباسيين بغية الاعتصام فيها احتجاجا على ما تعرض له جامع الرفاعي، إلا أن قوات الأمن عززت قواتها الموجودة عند الحواجز على مداخل المدينة، لا سيما من جهة منطقة جوبر، كما تم تطويق أهالي «دوما ومسربا وحمورية» الذين توافدوا واجتمعوا عند مقبرة «سقبا» لمتابع تقدمهم نحو ساحة العباسيين، إلا أن قوات الأمن هاجمتهم هناك وأطلقت عليهم الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع واعتقلت العشرات. وفي ظهر يوم أمس (السبت)، وفي كفرسوسة استمر استنفار القوى الأمنية مع تزايد الدعوات بين الأهالي للتجمع في ساحة كفرسوسة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي جامع الرفاعي، فيما تجمع العشرات من الأهالي أمام مشفى «الأندلس» في كفرسوسة تضامنا مع الشيخ أسامة الرفاعي، بحسب ما قاله أحد أقارب المعتقلين لـ«الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي.

وحصار ليلة القدر لم يقتصر على مسجد الرفاعي في كفرسوسة بل امتد ليشمل جامع زيد في شارع خالد بن الوليد، فيما أغلقت السلطات في ليلة القدر عدة مساجد من التي سبق أن شهدت خروج مظاهرات، منها جامع الحسن في الميدان، لكن ذلك لم يمنع خروج مظاهرة عند جامع زين العابدين في الميدان. وقال ناشطون إن من المساجد التي أغلقتها السلطات ليلة القدر مسجد الفاروق في شارع بغداد ومسجد الغفران في حي القابون ومسجد السلام في منطقة برزة ومسجد أنيس الأنصاري في شارع الباكستان في الصالحية وسط دمشق، كما منع دخول جامع الإيمان في حي المزرعة. كما تمت محاصرة حي ركن الدين الذي يشهد اضطرابات منذ عدة أسابيع، لا سيما ركن الدين أكراد حيث يتركز الأكراد الدمشقيون. وقد تجمع متظاهرون داخل الحي المحاصر.

وخرجت مظاهرات في عموم البلاد أسفرت عن ثلاثة شهداء في حمص والقصير وإدلب. حيث تقوم قوات الأمن والجيش بمحاصرة معظم أحياء مدينة حمص، ومحاصرة مدينة القصير التي اقتحمتها الدبابات وتمركزت في وسطها منذ ليلة أول من أمس، وأسفرت العملية الأمنية هناك عن سقوط شهيد فجر أمس، على خلفية أحداث واضطرابات تشهدها المدينة منذ ثلاثة أيام.

ومن جانبها، دعت وزارة الداخلية السورية، أمس، المواطنين إلى عدم الاستجابة لدعوات أطلقتها مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في مسيرات في الساحات العامة، وذلك حرصا على «سلامتهم».

وطالبت الوزارة في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) «الإخوة المواطنين بعدم الاستجابة لدعوات في مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في مسيرات أو تجمعات في الساحات العامة بدمشق، وذلك حرصا على سلامتهم»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأكدت الوزارة في البيان «على دور الإخوة المواطنين في المساهمة بترسيخ الأمن والاستقرار وكشف أبعاد هذه الدعوات التحريضية».

ودعت عدة صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ومنها صفحة «الثورة السورية» وصفحة «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» و«شبكة شام» المحتجين للتظاهر السبت في «زلزال الشام». وكتب الناشطون على هذه الصفحات «اليوم يومك يا شام» و«الشام شامنا ولو الزمن ضامنا».

التعليــقــــات
محمد عمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/08/2011
الحمد لله .. النظام السوري يحفر قبره بيده حيث فقد توازنه بشكل كلي و أصبح سلوكه يملؤه التخبط.. قرب الفرج ان شاء
الله
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال