مصر: رموز نظام مبارك يشكون تدهور حالاتهم الصحية في سجن طرة

العادلي يطلب إجراء عملية لإزالة المياه البيضاء من عينيه.. وإصابة خطاب والقواس بأزمتين صحيتين

TT

تقدم عدد من رموز النظام السابق بمصر المحبوسين في سجن مزرعة طرة بطلبات رسمية لإدارة السجن يطلبون فيها نقلهم إلى مستشفى السجن أو مستشفيات خاصة لتلقي العلاج من أمراض مختلفة، بعد أن اشتكوا من تدهور حالاتهم الصحية بشكل لافت.

فبعد وزير الإسكان الأسبق، المهندس محمد إبراهيم سليمان، الذي قدم التماسا إلى إدارة السجن لنقله إلى مستشفى دار الفؤاد الخاص لتركيب دعامة في القلب له وتم نقله بالفعل وإجراء العملية بنجاح، تقدم وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، وعضو مجلس الشعب السابق طلعت القواس، وعضو مجلس الشورى السابق يوسف خطاب، بطلبات مماثلة لإدارة السجن.

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: «إن قطاع مصلحة السجون تلقى التماسا من وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي يطلب فيه نقله إلى أحد مستشفيات العيون الشهيرة لإجراء عملية جراحية في عينيه للعلاج من مياه بيضاء على العينين»، مشيرا إلى أن العادلي الذي كان في أولى جلسات محاكمته يبدو متماسكا وقويا أمام عدسات الكاميرا ظهر عليه الوهن مؤخرا، خصوصا بعد أن أصيب بشبه اكتئاب وفضل الابتعاد عن كافة رموز النظام السابق والجلوس وحيدا بعيدا عن زملائه من الوزراء السابقين المحبوسين، موضحا أن قطاع مصلحة السجون لم يبت في طلب العادلي حتى الآن.

وكانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار المحمدي قنصوة قد قضت بسجن وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي 12 عاما وعزله من الخدمة بعد إدانته بالتربح وغسل الأموال؛ حيث قررت معاقبته بالسجن 7 سنوات وعزله من وظيفته وتغريمه 4 ملايين و350 ألف جنيه، ورصد مبلغ مماثل، وذلك عن التهمة الأولى المنسوبة إليه بغسل الأموال، ومعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات وتغريمه 6 ملايين جنيه ومصادرة 4 ملايين و113 ألف جنيه المضبوطة لديه، بينما أسند إليه في التهمة الثانية التربح واستغلال النفوذ.

وفي السياق ذاته، قال المصدر الأمني إن كل من يوسف خطاب عضو مجلس الشورى (المنحل) عن دائرة الهرم والعمرانية، وطلعت القواس عضو مجلس الشعب عن دائرة عابدين، تقدما بالتماس لقطاع مصلحة السجون يطلبان فيه نقلهما إلى أحد المستشفيات الخاصة بعد تعرض خطاب لأزمة قلبية بسيطة، والقواس لأزمة كبدية إثر إصابته بفيروس الالتهاب الكبدي، ولكن إدارة السجن رفضت طلبهما وقامت بنقلهما إلى مستشفى سجن مزرعة طرة، بعد تأكدها من أن حالتهما الصحية لا تستدعي نقلهما إلى مستشفيات خارج السجن.

وتجدر الإشارة إلى أن خطاب والقواس يحاكمان حاليا أمام القضاء في القضية المعروفة إعلاميا باسم «موقعة الجمل»، وهي القضية التي تضم معهم العديد من رموز النظام السابق، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف، ورئيس مجلس الشعب السابق الدكتور أحمد فتحي سرور.