السبـت 19 صفـر 1433 هـ 14 يناير 2012 العدد 12100
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

النظام السوري يعمل على إشعال مواجهات طائفية

معارض: المساعي لتأجيج فتنة مذهبية في حمص لم تتوقف منذ 10 أشهر

بيروت: ليال أبو رحال
يعتبر ناشطون سوريون أن النظام السوري لم يتوان منذ اللحظة الأولى لبدء التحركات الشعبية في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي عن محاولة إشعال مواجهات ذات طابع مذهبي، خصوصا في المناطق السورية المختلطة بين السنة والعلويين، وتحديدا في بانياس واللاذقية وحمص.

وإذا كان إحكام قوات الأمن السورية قبضتها على كل من بانياس واللاذقية حال دون استمرار حصول بعض «الإشكاليات» ذات الطابع المذهبي، والتي يؤكد ناشطون لـ«الشرق الأوسط» أنها لم تتطور إلى «مواجهات طائفية»، إلا أن مدينة حمص لا تزال تشهد منذ 10 أشهر محاولات حثيثة لإشعال مواجهات طائفية فيها. وقال الناشط السوري وعضو المجلس الوطني عمر إدلبي لـ«الشرق الأوسط» إن «المساعي لتأجيج فتنة مذهبية في مدينة حمص تحديدا لم تتوقف، حيث يتم العثور بشكل يومي على جثث منكل بها ومشوهة مرمية في أحياء المدينة، سواء التي تقطنها غالبية علوية أو تلك التي تقطنها غالبية سنية».

وأشار إلى أن «حدة الإشكاليات الطائفية ارتفعت في الأسبوع الأخير قبل شهر رمضان، مع بدء حوادث اختطاف طالت أكثر من 20 فتاة، قام بها عناصر من الأمن و(الشبيحة) وأشعلت حوادث طائفية تم ضبطها»، لافتا إلى أن «معظمهن عدن جثثا إلى عائلاتهن بعد الاعتداء عليهن، فيما لا يزال مصير عدد منهن مجهولا».

وأوضح إدلبي أن «جهات عدة عملت على تصوير الموضوع وكأنه ظاهرة، وليس كحوادث فردية، كما أن الإعلام السوري بدأ منذ اليوم الأول لبدء التحركات في الحديث عن (فتنة طائفية)»، جازما بأن «نسبة العلويين الذين شاركوا في المظاهرات في الأسبوع الأول من الثورة السورية كانت أكثر من السنة»، ولفت إلى أن «النظام تنبه جيدا للأمر، وبدأ بضرب اندفاعاتهم من خلال اعتقالات طالت شبانا في صفوف الطائفة العلوية، فضلا عن حملات ترهيب وتهديد واسعة»، معتبرا أن «النظام أدرك أنه سيخسر في الثورة ما لم يحولها إلى صراع طائفي».

ووضع إدلبي حادثتي مقتل الصحافي الفرنسي أول من أمس والاعتداء على مسيرة مؤيدة للنظام في كل من حي الزهراء وحي عكرمة الجديدة في إطار مساعي النظام المتواصلة لإشعال فتنة طائفية، انطلاقا من أن غالبية القاطنين في الحيين هم من الطائفة العلوية، ولا يمكن لأي معارض الدخول إليهما فكيف الحال مع مسلحين معارضين للنظام.

ورأى أن «افتعال الحادثين بمثابة محاولة لاستثارة الناس في هذه الأحياء، وحثهم على القيام بهجوم معاكس ضد الأحياء ذات الغالبية السنية، وعلت أصوات مطالبة بوجوب الرد وحصلت بعض المحاولات الفردية ضد أحياء سنية لكن سرعان ما تم ضبطها بسرعة». وأكد أن «النظام لا يتردد في مساعيه لإثارة النعرات وجر السكان إلى إشكالات فيما بينهم»، مشددا على أن «مدينة حمص وبعد مرور 10 أشهر لا تزال صامدة أمام كل هذه المساعي بفضل وعي أهلها».

التعليــقــــات
د. هاشم الفلالى، «المملكة العربية السعودية»، 14/01/2012
إن هناك الكثير من تلك القضايا فى المنطقة التى تحتاج إلى معالجات فعالة ومؤثرة وأن يكون هناك ذلك الوضع الذي يصل
إلى استقرار المنطقة بعيدا عن ما يحدث بها من توترات ولدت كثيرا من العنف الذي أشعل الأراضي العربية المحتلة،
وأحدث هرجا ومرجا كبيرا في المنطقة بعدم السيطرة على المشكلات الناجمة عن ذلك والمتراكمة التي لابد من أن يتم
معالجتها وعدم تركها تستفحل بصورة تؤدي إلى حدوث الكوارث والمصائب والنكبات فالمنطقة فى غنا عنها، والتى لاشك
بان اصحاب القرار وقادة الامة يجتمعوا لإقرار ما فيه مصلحة الامة وخيرها والبعد عنها من طريق الهلاك الذى اصولها
إليه البعض من تصرفات مرفوضة كما وقالبا، وان هناك حقوق يجب بان تعود إلى اصحابها. واستقرار وسلام يجب بان
يسود، وشعوب تحتاج إلى اوضاع افضل فى حياة كريمة ورفاهية تتحقق. قد يكون هناك تلك الحالة من الوضع المتوتر فى
ظروف صعبة تمر بها المنطقة من خلال تردى الاوضاع السياسية والتى لم تحقق اهدافها المنشودة فى المنطقة، فيكون
التساؤل هل ما وصلت إليه الاوضاع الخطيرة التى تعيشها بعض الدول اليوم، هو من جراء انها ظاهرة خاصة ادت إلى ما
تبلور عنه من تطورات ومتغيرات.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام