الاربعـاء 23 صفـر 1433 هـ 18 يناير 2012 العدد 12104
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«المجلس الوطني السوري»: تجارب قوات الردع العربية أثبتت فشلها

النشار لـ«الشرق الأوسط» : تجارب قوات الردع العربية أثبتت فشلها والحل بإحالة الملف إلى مجلس الأمن

بيروت: يوسف دياب القاهرة: سوسن أبو حسين وصلاح جمعة
يبدو أن اقتراح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بإرسال قوات عربية إلى سوريا، يأخذ طريقه إلى البحث الجدي والنقاش الواسع في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سينعقد في القاهرة خلال اليومين المقبلين، ومع مسارعة النظام السوري إلى رفض هذا الاقتراح، واعتباره أنه «يفتح الباب على التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية». أبدت المعارضة السورية تحفظها عليه «لأنه لن يوقف سفك دماء السوريين». مجددة مطلبها بـ«إرسال الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي صاحب القدرة على استصدار قرار حاسم بوقف آلة القتل التي تفتك بالشعب السوري».

واعتبر عضو المكتب التنفيذي في «المجلس الوطني السوري» سمير النشار، أن «تجارب قوات الردع العربية أثبتت فشلها، وخصوصا في لبنان، كما أن تجربة بعثة المراقبين العرب بعد مرور شهر على تواجدها في سوريا جاءت فاشلة بدليل سقوط مئات الشهداء منذ أن بدأت هذه البعثة مهمتها». وقال النشار لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن دولة قطر مشكورة تبذل جهودا جبارة من أجل وقف سفك دماء الشعب السوري على يد نظام (الرئيس) بشار الأسد، ونحن نرحب بأي جهد لوقف القتل لكن التجارب السابقة للجامعة العربية أثبتت عقمها، وبغض النظر عن نوع المبادرة، ومع تقديرنا لجهود قطر وأميرها، فإننا نرى أن الحل هو بإرسال الملف (السوري) إلى مجلس الأمن الدولي، لكونه صاحب الولاية والاختصاص في استصدار قرار حاسم، ويملك القدرة على وقف إزهاق أرواح السوريين، وهذا هو موقف المجلس الوطني السوري». مذكرا بأن «كل مبادرات الجامعة العربية منذ 5 أشهر وحتى الآن لم تغير شيئا على الأرض، لأن سياسة القتل التي ينتهجها الأسد ما زالت مستمرة». وعما إذا كان هذا الاقتراح مجرد مبادرة فردية من أمير قطر، أم أنه نتاج تشاور عربي واسع، أعلن النشار أن «هذا الموضوع مطروح للنقاش، ولكون قطر هي رئيسة لجنة المبادرة العربية فإنها ستطرح هذا الاقتراح على مجلس وزراء الخارجية العرب خلال الساعات المقبلة». كاشفا أن «وفدا من المجلس الوطني سيتوجه غدا أو بعد غد (اليوم أو غدا) إلى القاهرة لمقابلة الأمين العام للجامعة العربية (نبيل العربي) ووزراء الخارجية العرب لبحث هذه المسألة وشرح وجهة نظرنا حيالها». وختم بالقول «نحن إذ نرحب بكل المساعي الخيرة الهادفة إلى وقف القتل، نؤكد أن تجاربنا وخبرتنا بهذا النظام تقول عكس ذلك، وخير مثال بعثة المراقبين التي لم توقف آلة القتل وتقف عاجزة عن مساعدة الشعب السوري الذي يسفك دمه يوميا».

ومن جانبه أكد مؤمن كويفاتية رئيس اللجنة الإعلامية لتنسيقية الثورة السورية في مصر تأييد الثورة السورية لمبادرة دولة قطر بإرسال قوات عسكرية عربية إلى سوريا، مطالبا الجامعة العربية بأن ترسل هذه القوات إلى سوريا تحت الغطاء الدولي.

وقال في تصريح له أمس تعقيبا على مبادرة دولة قطر بإرسال قوات عربية لسوريا إن هذه المبادرة طرحت بالتوافق مع دول الخليج العربي الذي نثق به وأعطينا له التأييد الكامل وأكدنا لهم أن المبادرة لن تكتمل فاعليتها إلا تحت الغطاء الدولي، لأن النظام يستقوي بإيران وأدواته الإرهابية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال