الاحـد 19 ربيـع الاول 1433 هـ 12 فبراير 2012 العدد 12129
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بريطانيا: اعتقال 8 بينهم خمسة من كبار محرري صحيفة «الصن» بتهم رشى وفساد

عمليات تفتيش لمنازل ومكاتب المعتقلين

دومينيك موهان رئيس تحرير
مدخل مقر صحيفة «الصن» (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
أعلنت الشرطة البريطانية أمس القبض على ثمانية أشخاص، من بينهم ضابط في الشرطة وجندي في القوات المسلحة وموظف بوزارة الدفاع، بتهم رشى وفساد، في إطار تحقيقاتها المتعلقة بممارسات جمع الأخبار بطريقة غير قانونية، بما في ذلك دفع أموال للشرطة.

وتهدف عملية الشرطة هذه إلى التحقيق في المزاعم التي ذكرت أن صحافيين دفعوا رشى لضباط شرطة مقابل الحصول على معلومات بشأن بعض الأخبار.

وذكرت الشرطة البريطانية في بيان أنه تم إلقاء القبض على خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 45 و68 عاما في مدينتي (كنت) و(اسكس) بتهم التآمر والفساد واستغلال المواقع الوظيفية، وأنه يجري استجواب الموقوفين في مراكز الشرطة المختلفة في (لندن) و(كنت).

من جهة أخرى، أكد بيان من شركة «نيوز كوربوريشن» - الشركة الأم لـ«الشركة الدولية للأخبار» التي تمتلك صحيفتي «ذا صن» و«تايمز» - أن خمسة من العاملين في صحيفة «ذا صن» كانوا من بين الذين ألقي القبض عليهم أمس. وتبلغ أعمار الصحافيين المعتقلين مابين 45 و68 عاما، ويعيشون ما بين لندن وكنت وإيسيسكس.

وكشفت «نيوز كوربوريشن» أن «إدارة لجنة المعايير» التابعة لها، قدمت معلومات حصلت عليها عن طريق قرصنة الهواتف إلى التحقيقات، مما أدى إلى اعتقال هؤلاء، وبالتالي إمكانية مثولهم القانوني الفوري أمام العدالة.

وأعربت «نيوز كوربوريشن» عن عدم قبولها بأية ممارسات «غير مقبولة» من قبل الأفراد بهدف جمع معلومات وأخبار.

كما لفتت إلى أن «إدارة لجنة المعايير» ستعمل على ضمان اتخاذ كافة الخطوات المناسبة لحماية شرف الصحافة المشروعة ومصادر المعلومات الخاصة أو الشخصية والامتياز القانوني بما يتماشى مع القانون.

قالت شركة «نيوز كوربوريشن» في بيان إن ضباطا من شرطة العاصمة (اسكتلنديارد) اعتقلوا خمسة عاملين بصحيفة «ذا صن» أمس. وقالت مصادر مطلعة في العاصمة لندن إن بين المعتقلين نائب رئيس تحرير صحيفة «ذا صن»، وكبير المحررين، ومحرر الصور الفوتوغرافية، وكبير محرري الشؤون الخارجية.

من جهته، أعرب دومينيك موهان، رئيس تحرير «ذا صن»، عن صدمته لاعتقال خمسة من كبار محرري الجريدة اليومية، وأكد تصميمه على تخطي الأيام الصعبة التي تمر بها الجريدة، وقال «لدينا فريق رائع من المحررين، ولدينا واجب أمام القراء، ولا يشغلني إلا صدور عدد غد الاثنين». وقالت مصادر من داخل صحيفة «ذا صن» لـ«الشرق الأوسط»، إن «رئيس التحرير دومينيك موهان لن يقدم استقالته بسبب تلك الاعتقالات، ولكنه يواجه يوما عصيبا». وقالت محطة «سكاي» أمس إن روبرنت مردوخ، رئيس مجموعة «نيوز كوربوريشن»، في طريقه إلى العاصمة لندن «ليؤكد لفريق عمل (ذا صن) أنه لن يغلق الصحيفة، مثلما حدث لصحيفة (نيوز أوف ذي وورلد)».

وأجريت عمليات تفتيش لمنازل ومكاتب المعتقلين. وتهدف عملية الشرطة هذه إلى التحقيق في مزاعم بأن صحافيين دفعوا رشى لضباط شرطة في مقابل الحصول على معلومات بشأن بعض الأخبار.

وكانت الشرطة البريطانية فتشت مقر شركة «نيوز إنترناشيونال» التابعة لقطب الإعلام روبرت مردوخ في وابينغ شرق لندن الأسبوع الماضي، واعتقلت أربعة أشخاص بينهم شرطي يعمل وسط لندن، في إطار التحقيق المستمر في قضية التنصت على الهواتف التي تورطت بها صحيفة «نيوز أوف ذا وولد» المغلقة حاليا، والتي تصدرها «نيوز إنترناشيونال». وأوضحت الشرطة أن التفتيش نفذ استنادا إلى معلومات وفّرتها لجنة الإدارة والمعايير التابعة لـ «نيوزكورب»، التي أُنشئت في أعقاب فضيحة التنصت. ورفعت الاعتقالات الجديدة إلى 20 عدد الموقوفين في تحقيق بمزاعم عن دفع صحافيين أموالا للشرطة في مقابل معلومات. وهو أحد ثلاثة تحقيقات جنائية في ممارسات «نيوز أوف ذي وورلد» ضمن نشاطاتها لجمع أخبار. وهذا التحقيق هو أحد ثلاثة تحقيقات جنائية تتعلق بممارسات صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد».

يذكر أن شركة «نيوز إنترناشيونال» قررت في يوليو (تموز) الماضي وقف إصدار صحيفتها الأسبوعية «نيوز أوف ذي وورلد» على خلفية فضيحة التنصت على الهواتف. وكانت الصحيفة التي تصدر منذ 168 عاما وهي الأكثر قراءة وانتشارا بين الناطقين باللغة الإنجليزية، قد اعترفت بأنها وظفت محققين اخترقوا هواتف سياسيين ومشاهير من أجل الحصول على مواد للقصص الإخبارية. وكان من بين من تم استهدافهم أسر جنود قتلوا في أفغانستان وأسر ضحايا تفجيرات لندن عام 2005. ورغم أنه لا يوجد دليل على علم روبرت مردوخ بالسلوك غير القانوني لـ«نيوز أوف ذا وورلد»، فإن الفضيحة هزت دوره في الإعلام البريطاني، وشوهت صورة إمبراطوريته التي لها أيضا تفرعات في الولايات المتحدة مثل شبكة «فوكس» وصحيفة «وول ستريت جورنال» و«نيويورك بوست» واستوديوهات تونتيث سنتري فوكس للأفلام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال