الخميـس 19 جمـادى الاولـى 1433 هـ 12 ابريل 2012 العدد 12189
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

ناشطون: السلطات السورية أفرجت عن «ذات الرداء الأحمر»

رامي جراح لـ «الشرق الأوسط»: المنطق يقول إن «دالي» لم تتعرض للتعذيب

القاهرة: هيثم التابعي
أكد ناشطون سوريون أمس خبر الإفراج عن المواطنة السورية ريما دالي، التي تم اعتقالها قبل يومين أمام البرلمان السوري في العاصمة السورية دمشق، بعد أن عبرت عن غضبها برفع لافتة قالت فيها: «أوقفوا القتل.. نريد أن نبني وطنا لكل السوريين»، وهو ما كلفها اعتقالها برفقة عدد من الناشطين والمارة الذين دافعوا عنها، ورغم الإفراج عن مجموعة الشباب الذين دافعوا عنها، فإن ريما ظلت حبيسة في أحد أفرع الاستخبارات الأمنية في دمشق قبل أن يتم الإفراج عنها ظهر أمس.

لكن ناشطين آخرين قالوا إنه تم الإفراج عنها مساء أول من أمس وليس ظهر أمس. وأكدت المصادر أن ريما، 33 عاما، التي أبهرت العالم بموقفها الاحتجاجي اللاعنيف، تتمتع بصحة جيدة. وبين القاهرة ودمشق، شهدت الساعات الماضية تضاربا حول موعد الإفراج عن ريما، التي اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«صاحبة الرداء الأحمر» الذي ارتدته أثناء وقفتها الجريئة، فبينما كان الناشطون في القاهرة يؤكدون الإفراج عنها، كان الناشطون في الداخل السوري ينفون ذلك باستماتة، ذلك حتى أكدت هاجر الخطيب، وهو اسم مستعار لناشطة سورية وصديقة مقربة من ريما، أن الأمن السوري أفرج عن ريما ظهر أمس الأربعاء، وأنها عادت إلى منزلها، وهو ما تبعته تأكيدات من ناشطين آخرين أن ريما تم الإفراج عنها.

وخلال الساعات الماضية، عبر العديد من الناشطين عن مخاوفهم من تعرض ريما للتعذيب في مقر احتجازها لإجبارها على الاعتراف بانتمائها إلى خلايا إرهابية.

وأوضحت الخطيب في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «عشنا ساعات من الرعب على مصير ريما.. السلطات السورية لا تتردد في إيذاء أحد»، مضيفة، بعد أن أخذت نفسا عميقا: «لكنها بخير الآن».

وقال رامي جراح، مؤسس «رابطة أخبار الناشطين»، إن المنطق يقول إنها لم تتعرض للتعذيب، وأضاف جراح: «هي شخصية معروفة والعالم عرف عن اعتقالها من حملة الإفراج عنها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا يمكن لهم تعذيبها أو انتهاكها حتى لا يتم فضحه»، موضحا أن معلوماته تفيد أنه أفرج عنها مساء الثلاثاء.

وتبلغ ريما من العمر 33 عاما، وهي غير متزوجة، وتنحدر من مدينة اللاذقية الشاطئية في شمال سوريا، ودرست الحقوق في جامعة حلب، ثم انتقلت للعمل في دمشق لحساب مشروع مشترك بين الأمانة السورية العامة للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية (UNDP) تحت اسم «NGO Platform»، وهو برنامج يساعد منظمات المجتمع المدني.

وأفادت الخطيب أن ريما تؤمن بالنضال السلمي وموقفها كان دوما ضد استخدام العنف من قبل الجميع. وقالت: «ريما كانت زميلتي بمشروع الأمم المتحدة.. كانت دوما جريئة وشجاعة»، وأضافت: «آخر مرة تحدثت مع ريما كان قبل شهر من اعتقالها.. كانت في حالة نفسية جيدة، ولكنها كانت مستاءة من شلال الدم الذي يضرب سوريا»، ثم تابعت: «قالت لي إنها عازمة على فعل شيء يدعم النضال السلمي ضد القتل في سوريا».

بعدها بأسابيع، شاركت ريما ضمن مجموعة من المتظاهرين السلميين أمام مبنى البرلمان السوري في مظاهرة اعتراضا على العنف الدائر في أرجاء سوريا منذ ما يزيد على عام.

وتقول الخطيب، التي هربت من سوريا بسبب مطاردة السلطات السورية لها: «ريما كانت تحاول إقناعي وآخرين بالعودة إلى سوريا مرة أخرى.. كانت تقول لنا إن سوريا تريد توحيد مجهودنا لوقف القتل».

ويقول مواطنون سوريون في الداخل السوري إن النظام السوري يرتكب تجاوزات بحق النساء مثل الاغتصاب بحق الناشطات والمعتقلات، كما تقول الأمم المتحدة إن نحو 10 آلاف مواطن قضوا خلال عام من الثورة.

التعليــقــــات
فيصل أبوعبيدة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/04/2012
أخطر مايواجه الثورة التحررية للشعب السوري بكل أطيافه ,أنه يركب موجتها الممتطرفون الأرهابيون الذين يدفع بهم
النظام الى الساحة السورية ليمثلوا الثورة وهم بالأصل عملاء للنظام أخرجهم من السجن وساعده حلفائه الأيرانين
والعراقيين بأرسال طلائع القاعدة المتخلفة لتندس بالثورة بمحاولة لصبغها صباغ طائفي مقيت وليحرض العالم ضد
الثورة الحقيقية , فالشعب السوري لا يقبل القاعدة ولا فكرها التكفيري لأنه شعب متحضر وراقي ويفهم اهداف هذه
الجماعات الأرهابية التي تخدم نظام الملالي ونظام المالكي والأسد ,ولم تجد من يؤيدها ويتفاعل معها سوى ياليمن
وأفريقيا, فهي حركات منبوذه ولهذا تجد زعماء هذه القاعدة مقيمين بضيافة أيران وتلقى الرعاية من حكومات أجرامية
لأستخدامها في تصفية الحسابات مع خصومهم , فالنظام أستخدمها في معاركه الداخلية والخارجية وأخرها التفجيرات
بالعراق ونهر البارد,لابد للمجلس الوطني من يكون له مكتب أعلامي يوضح مواقفها من أي عمل لا يخدم الثورة المجيدة و
يفضح هؤلاء المخربين وتعريتهم أمام الرأي العام, وحماية الثورة الشعبية السورية عن أي تطرف أو أرهاب أو صبغة
طائفية فهي ثورة لكل الشعب من كل طوائفه
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/04/2012
لا أدري لما اتهمت صاحبة الرداء الأحمر في الحكاية التي تحمل اسمها بالغباء. لست خبيرة في تأثير الألوان على نفسية
الإنسان، ولكن أعتقد أنه لو كانت ترتدي رداء أخضر أو أسود، لكانت نهاية الحكاية مختلفة!
Salim، «المملكة المتحدة»، 12/04/2012
الذي نعرفه أن الدالي من الطائفة النصيرية!ولذلك تم الافراج عنها بدون اغتصاب !.
شوقي ابوزعني، «كندا»، 12/04/2012
لقد عبرت ريما الدالي بكل وضوح عن آلم الشعب السوري وامام مجلس الشعب وفي وضح النهار واوصلت الرسالة الى
العالم .ويا لها من رسالة انسانية حملتها صاحبة الرداء الاحمر بأن يوقفوا القتل وحمام الدم. في طريقة نادرة واسلوب
حضاري راقي. لم تمشي ريما في مظاهرة بين الالاف بل كانت وحدها وتحمل يافطة واحدة. فقد اخافتهم فاعتقلوها. هكذا
يتعامل نظام بأكمله مع من يطالب في الحرية ووقف القتل. ان نظام بشار الذي يرتكز على الاجهزة الامنية والالة
العسكرية قد ارعبتهم سيدة . فكيف ان تحركت سورية بأكملها ؟؟؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال