الاربعـاء 17 جمـادى الثانى 1433 هـ 9 مايو 2012 العدد 12216
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

العقيد رياض الأسعد لـ «الشرق الأوسط»: الدفاع عن النفس والشعب أصبح مشروعا

قال إن المرحلة القادمة ستشهد تغييرا منهجيا في العمل العسكري ولا تهريب للأسلحة من لبنان

أعضاء جدد في الجيش السوري الحر يشاركون في عرض بمدينة القصير أمس (أ.ف.ب)
بيروت: كارولين عاكوم
اعتبر قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أنّ الدفاع عن النفس وعن الشعب السوري أصبح مشروعا بعد مرور ثلاثة أسابيع على بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وقال الأسعد لـ«الشرق الأوسط» «وصلنا إلى مرحلة الذروة، مهما كان قرار مجلس الأمن، لن نقف مكتوفي الأيدي لأننا لم نعد قادرين على التحمّل والانتظار، في وقت لا تزال فيه عمليات القتل والاعتقال والقصف مستمرة رغم وجود المراقبين الذين تحوّلوا إلى شهود زور».

وأضاف الأسعد: «كما أنّ شعبنا يطالبنا بالدفاع عنه في ظلّ عدم اتخاذ مجلس الأمن أي خطوات جدية وإعطائه فرصة للنظام لارتكاب المزيد من الجرائم.. ووصلنا اليوم، والحمد لله، إلى مرحلة ممتازة بعدما عمدنا إلى ترتيب الأوراق والصفوف وتقويم جدي للمرحلة السابقة، وعمدنا إلى وضع خطة عمل جديدة للمرحلة القادمة التي ستشهد تغييرا منهجيا في عملنا العسكري».

وعما إذا كانت هذه الخطّة ستعتمد على التفجيرات وستستهدف المراكز الأمنية، أجاب الأسعد «التفجيرات ليست من أخلاقنا ولسنا بحاجة إليها. هدفنا هو استهداف الآليات العسكرية ونعتمد فقط على العبوات الناسفة». وفي حين أكّد الأسعد أنّ الجيش الحرّ لم يتلقّ أي مساعدات مالية أو عسكرية من دول محدّدة، وما يحصل عليه حتى اليوم ليس إلا مساعدات من مواطنين سوريين، لفت إلى أنّ «هناك تطورا في إمكانات الجيش الحر العسكرية وذلك من خلال استثمارنا الصحيح للأموال، والقيام بتصنيع بعض أنواع الأسلحة محليا، وهذا ما سينعكس في عمل الجيش الحر في المرحلة اللاحقة، ورغم أننا لا نملك الإمكانات العسكرية الكبيرة لكن لدينا العناصر القادرة على تنفيذ العمليات النوعية».

وأكّد الأسعد أنّ «الجيش الحرّ لا يزال موجودا على الأرض في معظم المناطق السورية، وخروجه من المدن كان فقط بهدف تجنيب الأهالي العمليات العسكرية وعدم إعطاء ذريعة للنظام السوري للقول إننا لا نتقيّد بوقف إطلاق النار».

وعلّق الأسعد على الانتخابات النيابية التي شهدتها سوريا، واصفا إياها «بالمهزلة التي ستؤدي في النهاية إلى تكريس الواقع الذي نعيشه منذ أكثر من 40 عاما، وهذا النظام يقول للعالم أنا قادر على قتل الشعب من جهة، وإجراء انتخابات من جهة أخرى. انتخابات معروفة فيها الأسماء مسبقا».

من جهة أخرى، نفى الأسعد أي وجود للجيش السوري الحر في لبنان، معتبرا أنّه ليس هناك أي سبب لهذا الوجود، مضيفا «قضيتنا وعملنا في الداخل السوري. قد يكون هناك خروج لبعض العناصر غير المسلحّة إلى لبنان ضمن حالات إنسانية بحتة، لكن الأمر لا علاقة له بأي عمليات عسكرية».

وعن تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية، قال «كلنا يعرف من يمسك زمام الأمور في لبنان، هذه الحكومة الموالية للنظام السوري اتخذت إجراءات أمنية مشدّدة منعت من خلالها أي تهريب، ولا يمكنها اتهامنا بهذا الأمر»، مضيفا «مع العلم، أنّ هذه الحدود لطالما كانت محطّة لتهريب الأسلحة المحدودة والفردية بين البلدين.. لكن بالنسبة إلينا، هذا النوع من العمليات لا يفي بالغرض المطلوب».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال