الاربعـاء 17 جمـادى الثانى 1433 هـ 9 مايو 2012 العدد 12216
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قيادي كردي لـ «الشرق الأوسط»: المالكي يراهن على تشتت الموقف الكردي

قال إن عدم توقيع طالباني على رسالة أربيل كونه رئيسا للجمهورية وراعيا للجميع

لندن: معد فياض
أكد مصدر قيادي مسؤول في التحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان «قوة ومتانة موقف الأحزاب الكردية الرئيسية من قضية المشاكل التي تعصف بالعملية السياسية والخلافات بين أربيل وبغداد»، مشيرا إلى أن «وحدة الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني قوية».

وأضاف المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه قائلا لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من أربيل أمس، أن «الرسالة التي سلمت من قبل مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري إلى نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية بعد اجتماع القادة السياسيين العراقيين في أربيل مؤخرا هي جدية للغاية، وتعكس موقف الحزبين الكرديين الرئيسيين والزعيمين طالباني وبارزاني»، داعيا المالكي إلى «ألا يراهن على تقسيم الموقف الكردي وانشقاق التحالف الكردستاني فهو موقف موحد وما يصدر عنه إنما يصدر بموافقة قيادات أحزابه».

وقال المصدر القيادي الكردي المسؤول «نحن لن نضحي بوحدة موقفنا وقوة تحالفنا الاستراتيجي لصالح دعم أي جهة ونؤكد بقوة على ضرورة تطبيق اتفاقات أربيل والتزام الدستور كمرجعية قانونية لحل الخلافات بين الكتل السياسية وبين أربيل وبغداد»، منبها إلى أن «من الخطأ أن يتصور البعض أن المشكلة أو الأزمة الراهنة هي أزمة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، بل هي أكبر وأكثر تعقيدا من ذلك، فهذه الأزمة عراقية وجزء منها مشكلتنا مع حكومة المالكي لهذا لا بد من إيجاد حل سريع وحاسم كي لا تتطور الأمور باتجاهات أكثر خطورة».

وأشار المصدر إلى أن «أول المتضررين من ممارسات الحكومة الاتحادية التي يترأسها المالكي هم الشيعة وليس السنة أو الأكراد، فإخواننا في الجنوب والوسط أكثر معاناة من بقية العراقيين بسبب سوء الخدمات وسوء الأوضاع الاقتصادية والخروقات الأمنية وهم يعانون من الإهمال»، منبها إلى أن «هذا لا يعني أن إخوتنا العرب السنة ليست لديهم معاناتهم أو أن الأكراد لا يعانون من سياسات الحكومة الاتحادية».

ونبه المصدر القيادي الكردي المسؤول إلى أن «تحالفنا مع الإخوة الشيعة تاريخي ولن نضحي به من أجل المالكي، إذ كانت هناك محاولات لتحويل خلافات المركز مع أربيل إلى صراع شيعي كردي ونحن وقفنا ضد ذلك، وأكدنا أن تحالفنا مع الإخوة الشيعة قائم وهذا ما أكدته اجتماعات أربيل الأخيرة، كما أكدته جميع ممارساتنا في اللقاءات مع قيادات التحالف الوطني وفي مقدمتهم المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري، كما أننا لم نضح بدعمنا للمطالب المشروعة لإخوتنا السنة في العراق، فالصراع الذي تريد بعض الأطراف تصويره بأنه عربي كردي أو سني شيعي هو في الحقيقة رغبة أطراف حاكمة في الاستئثار بالسلطة ومحاولة لتهميش الآخرين، سواء كانوا من الأكراد أو السنة وحتى الشيعة»، مشيرا إلى أن «هذه الممارسات سوف تطال أطرافا شيعية حتى داخل التحالف الوطني ليتحول الصراع إلى شيعي - شيعي».

وأوضح أن «السنة متضررون من ممارسات الحكومة كما أن أهل الحلة متضررون كما الأكراد»، مشددا على أن «الأكراد لن يقبلوا بالرجوع إلى الماضي وممارساته، ونحن مصرون على أن تكون هناك شراكة حقيقية ولنا موقفنا الملتزم بالمشروع الوطني وذلك من خلال تطبيق اتفاقية أربيل والالتزام بالدستور».

وحول ما تردد عن عدم توقيع الرئيس جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني للرسالة التي بعث بها للمالكي كنتيجة لاجتماعات القادة السياسيين في أربيل مؤخرا، قال المصدر القيادي الكردي إن «طالباني هو رئيس الجمهورية وهو راع للجميع وراع للعملية السياسية برمتها وله مبادرة لجمع الفرقاء من أجل الوصول إلى خريطة طريق لحل المشاكل العالقة لهذا هو لا يتصرف باعتباره زعيم حزب سياسي كردي فقط، بل باعتباره رئيسا للجمهورية وانحيازه لأي موقف يعني عدم حياديته، لكنه بالتأكيد، وكزعيم حزب سياسي كردي موقفه ثابت ومع موقف التحالف الكردستاني، إذ رعى الاجتماعات والتقى الجميع»، مؤكدا أن «الأحزاب الكردية متفقة اتفاقا تاما بموقفها بمن فيهم نشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير المعارضة، حيث أكد في لقائه مع الرئيس بارزاني على أهمية المشاركة الحقيقية في الحكومة وعدم تهميش أي طرف».

وحول ما ستصل إليه الأمور في حالة عدم تطبيق المالكي لما جاء في رسالة الصدر التي أمهلت رئيس الحكومة 15 يوما لتطبيق اتفاقات أربيل وعدم الانفراد بالسلطة، قال القيادي الكردي «كل الخيارات مفتوحة بما فيها سحب الثقة عن المالكي وحكومته وهذا موقف واضح».

التعليــقــــات
شاكر الكركري- العراق دهوك، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
الجماهير العراقيه الكردية واثقه من تصريحات المصدر الذي لم يكشف عن نفسه ولكنها اكثر الجماهير لا تثق بتحركات
الرئيس طالباني ومناوراته الذي يبدو وكأنه يدافع من اجل بقاء المالكي في المنصب بالرغم من كل خروقاتهٌ الدستورية.
محمد خالد الخواشي، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
المالكي أقرب ما يكون لإسماعيل الصفوي في القرن الواحد والعشرين، والذي يحاول أن يغرق المنطقة بحروب مذهبية
وطائفية, وإلى الآن لم يستوعب أن الشعوب الإسلامية تنورت وتفتحت آفاقها المعرفية, هذا المالكي يريد إحياء الصفوية في
بلد عربي يشكل 80% من السنه و20% من الشيعة، والأكراد وأقليات أخرى يتعايشوا مع العرب منذ قرون بمحبة
ووئام, فلماذا يراهن المالكي على أن الشعب العراقي شعب ممكن أن يتقبل تعاليه وأستقوائه بإيران وأن أمريكا ستسمح له
بالأستمرار في هذا التضليل.
محمد فاضل ياسين، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
رجائي لكل ابناء بلدي العراقيين سنة وكردا وشيعة وتركمانا وغيرهم.. علينا أن نتصرف بإنسانية في حل
خلافاتنا.. نحن أبناء بلد واحد تجمعنا الكثير من الروابط التي نسجها التاريخ والجغرافية والدين والجوار
..الخ... علينا جميعاً أن نقر بحقوق بعضنا البعض وأن يعذر بعضنا البعض، وأن لا نجعل من قضية الحقوق
المشروعة أداة تستغلها الزمر المتسلطة هنا وهناك، في الداخل والخارج. المطلوب أن نبعد المتطرفين من
الواجهة، وأن يجلس الوسطيون مع بعضهم، لأن هؤلاء لديهم الاستعداد للتوصل إلى تفاهمات وحلول وسطية
تكون في مصلحة الجميع، أمامنا فرصة عظيمة لنبني وطناً نموذجاً في المنطقة. فمنطقتنا لن تهدأ وتستقر
وتبني من دون ذلك، أدعو العقلاء من أبناء شعبي أن يلجأوا إلى تشكيل هيئات شعبية تقر بالحقوق المشروعة
لكل المسميات، من مصلحتنا جميعاً، أن يعيش الكردي والعربي والتركماني السني والشيعي والمسيحي فس
أمن وسلام، وأن يجد أمامه الفرص متاحة في بلده، من أجل مستقبله ومستقبل أبناءه. حتى الآن يمكننا معالجة
كل شيء بشرط أن تصدق النيات، بلدنا بحاجة إلينا جميعاً، وأقولها بملء الفم للكرد حق في دولة، وليقر العالم
بذلك فهو أقرب للتقوى.
زهير القيسى، «هولندا»، 09/05/2012
إنها لحظة الحقيقة بالنسبة للأكراد حول مدى صلابة ومتانة الجبهة الداخلية. الخطر تحدق بكم من كل الجهات
وأخطرها القادم من حكومة بغداد. حاولوا أن تحلوا مشاكلكم الداخلية بأسرع وقت ممكن ووضع مصالحكم
الشخصية على جنب لأن الوجود الكردى فى خطر، تكاتفوا أيها القادة وتقربوا الى الشعب الكردى أكثر ففى
تماسكم قوة لن تستطيع أية جهة مهما كانت أن يهزمكم.
محمد بيرق السوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/05/2012
للأسف أن يكون الكرد بعيدين عن محيطهم الحقيقي وهو أخوانهم العرب وهم يعلموا العرب يحبوا الكرد
وتعايشوا وتعاطفوا معهم رغم مايثار من أكاذيب من أيران وحلفائها الطائفيين, فجميع العوائل المحترمة في
دمشق وبغداد هم كرد ,, لماذا رضي الكرد الدخول بالتحالفات مع الشيعة بالعراق والعلويين في سوريا رغم
أصالتهم, وضد من ضد أهلهم وأبناء وطنهم ويعرف الكرد أن السنه ليس لهم أحقاد ولا كراهية ضدهم وهم
والسنه العرب من بنى المدن وأقام المجتمعات الراقية, وصدعن المدن الأخطار فصلاح الدين ويوسف العظمة
والزنكي وكثير من الأعلام لم نعرف أنهم أكراد الا مؤخرا وفي زمن الفتنه بالعراق, وكل من يسيئ للأكراد
أو أي مكون من سوريا والعراق بالقول أو بالفعل لايمثل العرب بل عدو للعرب وعدو لبلده سواء العراق أو
سوريا, الأن تعيش هذين البلدين عصر الغزو التتري والمغولي مع سقوط بغداد الثاني, يسيسط الأن الرعاع
والمتأمرون والخونه المرتزقبن وهم من أوقعوا العراق في فك أيران المتوحشة.
نورالدين الزنكي التركماني، «تركيا»، 09/05/2012
الأخ محمد بيرق السوري، أخرجتنا من صلب
الموضوع بالمثال الخاطيء الذي طرحته، فأنا لن
أناقش موضوع اختلاف الأيوبيين فيما بينهم
فأكثرهم يقبل النسب العربي، ولكن اسمح لي أن
أقول لك بأن نور الدين الزنكي تركماني بلا نقاش،
وأن جد يوسف العظمة هو حسن باشا التركماني،
فكلاهما تركماني بلا جدال، وإخوتنا الأكراد لديهم
في تاريخنا من الشخصيات المشرفة، وهم ليسوا
بحاجة لأن تنسب إليهم من هو ليس منهم،
والتعتيم على التركمان هو حملة صليبية لمحو
آثار آخر دولة وحدت رقعة كبيرة من العالم
الإسلامي، وارتعد الغرب لذكرها لعدة قرون،
وهذا التعتيم فرض علينا في الإعلام وفي المناهج
الدراسية على يد حكامنا ذيول المستعمرين الذين
جاؤوا بعد العثمانيين، ولن نناقش أخطاء كل
الأطراف في عهد ضعف وسقوط الدولة
العثمانية، فهذا ما يحصل في سقوط كل الدول
العظمى.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال