الاربعـاء 17 جمـادى الثانى 1433 هـ 9 مايو 2012 العدد 12216
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

اعتقال مفوض شرطة ألماني بتهمة الانتماء للجماعات السلفية

المحاكم تجيز شعارات معادية للإسلام في انتخابات ولاية الراين

كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب
فشل رالف ييجر، وزير داخلية ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، أمام المحكمة الإدارية في منع المنظمات اليمينية المتطرفة، المحسوبة على النشاط «النازي»، من رفع شعارات انتخابية دعائية معادية للإسلام. وعلى هذا الأساس، فقد شهدت عدة مدن من الولاية مظاهرات يمينية متطرفة تستخدم العداء للإسلام في حملتها الانتخابية، وأخرى يسارية مناهضة، تسبق الانتخابات العامة في الولاية التي ستجرى في 12 مايو (أيار) الحالي.

وإذ نجح نحو 100 متظاهر من منظمة «برو كولون» اليمينية المتطرفة، أمس الثلاثاء، في التظاهر أمام مسجد كولون الكبير، منعت المحكمة الجماعات السلفية من المشاركة في المظاهرة المضادة التي نظمها المتظاهرون اليساريون. وبعد أعمال العنف التي رافقت مظاهرات مماثلة في العاصمة السابقة بون نهاية الأسبوع الماضي، أنزلت الشرطة وحدات مكافحة الشغب والسيارات المزودة بمدافع الماء تحسبا لأي اضطرابات، كما منعت حواجز الشرطة المتظاهرين من الاقتراب من مسجد كولون الكبير في حي إيهرنفيلد وفرضت حظرا جزئيا على السير في المنطقة.

وكانت بون شهدت مظاهرة يمينية متطرفة وأخرى أقامتها الجماعات السلفية، ترافقت بأعمال عنف تسببت في اعتقال 109 أشخاص. وألقت الشرطة القبض على سلفي شاب، جاء من ولاية هيسن، اعترف بأنه طعن شرطيين أثناء المظاهرة. وأعلنت الشرطة عن إصابة 29 شرطيا بجروح؛ بينهم شرطيان جروحهما خطرة. وجرت الصدامات بسب رفع متظاهري منظمة «برو. ن.ر.ف» («ن.ر.ف» مختصر اسم ولاية الراين الشمالي فيستفاليا) شعارات معادية للإسلام وصورا مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية، الذي حاز إجازة بناء مسجد إيهرنفيلد، دعا الجالية المسلمة إلى عدم المشاركة في المظاهرات بهدف سحب البساط من تحت أرجل النازيين. ولهذا، فقد تولت المنظمة المناهضة للحرب والعنصرية (يسارية) مهمة تنظيم المظاهرات المناهضة لليمين المتطرف.

على صعيد ذي صلة، قررت شرطة مدينة إيسن، في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، تعليق نشاط مفوض في الدائرة، من معتنقي الإسلام، بسبب الشبهات حول دعمه نشاط السلفيين. وذكرت مصادر الشرطة أن المفوض (31 سنة) اعترف بأنه من «المحسوبين» على الجماعات السلفية. وتتهمه الشرطة حاليا بمساعدة السلفيين في الحصول على إجازات لإقامة سلسلة طاولات إعلامية تم عبرها توزيع مئات الآلاف من نسخ القرآن الكريم.

وتعتقد دائرة حماية الدستور (الأمن الداخلي) أن الفلسطيني الأصل إبراهيم أبو ناجي (48 سنة) هو العقل المدبر لنشاط «الجماعة السلفية» (تأسست عام 2005)، التي تركز نشاطها في ولاية الراين الشمالي، التي تعتبر أكبر الولايات الألمانية من ناحية السكان (نحو 20 مليونا). ويقيم أبو ناجي في كولون، وسربت صحيفة «دي فيلت» الواسعة الانتشار تقارير تتحدث عن ضلوعه في التهديدات التي وجهت لصحافيين ألمان على صفحات الإنترنت. وتقود «الجماعة السلفية» التابعة لأبو ناجي حملة لتوزيع ملايين المصاحف في المدن الألمانية.

وتقدر دائرة حماية الدستور عدد «السلفيين» في ألمانيا بنحو 2700 شخص، يعيش منهم نحو 500 في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال