الاحـد 03 شعبـان 1433 هـ 24 يونيو 2012 العدد 12262
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المعارضة بين رفض مشاركة إيران في مؤتمر حول سوريا والترحيب بها

عبد العزيز الخير: إيران لن تتمسك بالأسد إذا أمنت مصالحها.. والشيشكلي: مشاركتها تعني إشراك النظام في الحل

ليال تيلاوي وشقيقها موسى يستعرضان صور والدهما محمد تيلاوي الذي ظهرت جثته بعد اختفائه الأسبوع الماضي بخان شيخون (أ.ب)
أم وأرملة واطفال أحد عناصر الجيش الحر بعد جنازته أول من أمس في حمص (أ.ف.ب)
بيروت: كارولين عاكوم واشنطن: محمد علي الصالح
دعت الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية إلى تجاوز مرحلة التفاوض مع الروس وإيران، «وتشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج الأمم المتحدة لإنقاذ الشعب السوري وتحقيق طموحاته الديمقراطية»، بينما رفض عضو المجلس الوطني السوري، أديب الشيشكلي، دعوة المبعوث الدولي كوفي أنان إيران للمشاركة في مؤتمر دولي حول سوريا، لكن من جهته، اعتبر عبد العزيز الخير، المسؤول الإعلامي في هيئة التنسيق الوطنية، أن إشراك إيران في مؤتمر كهذا، «هو تفكير إيجابي لتجنب محاولة أي طرف أي حل في سوريا، وإذا تأمنت لإيران مصالحها في المنطقة حينها لن تتوقف عند تفاصيل صغيرة ومنها التمسك بالرئيس الأسد».

وفي حين اعتبر أنان يوم الجمعة أن إيران يجب أن تشارك في أي اجتماع دولي بشأن سوريا وهي جزء من الحل، كان قد اقترح في وقت سابق بالتزامن من دعوة روسيا عقد مؤتمر دولي يضم دولا إقليمية كتركيا وإيران من أجل حل الأزمة، تأسيس مجموعة اتصال دولية تضم دولا لها نفوذ على الأطراف السورية، للعمل على إنجاح خطته.

وعن هذه الدعوة، أكد عضو المجلس الوطني السوري أديب الشيشكلي، رفض المجلس الوطني مشاركة إيران في أي مؤتمر حول سوريا، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مشاركة إيران تعني إشراك النظام في الحل وهذا ما لم يمكن أن نقبل به، لا سيما أنها شريكة النظام في قمع الثورة وقتل الشعب السوري، إن من خلال الدعم السياسي أو الدعم العسكري». واعتبر الشيشكلي أن هناك تباطؤا دوليا تجاه اتخاذ قرار حاسم يضع حدا للأزمة السوري، وهذا ما يعتبره الشعب الذي قتل منه أكثر من 17 ألف، مؤامرة ضده، لافتا إلى أنه «لغاية الآن ليست هناك أي إشارات إيجابية لوضع حد لما يحصل، وهذا يعني أنه ليس أمامنا إلا الاستمرار في الثورة»، مضيفا «أي مؤتمر لا ينتج عنه حل نهائي يرتكز على تنحية الأسد وتسليم السلطة وتنفيذ مبادرة الجامعة العربية، سيكون بالتأكيد مصيره الفشل».

بدوره، لفت الخير، إلى أن هيئة التنسيق كانت قد دعت منذ أكثر من شهرين، إلى العمل على تفاهم إقليمي دولي يضم الدول التي لها تأثير ونفوذ في الأزمة السورية، وأهمها، إيران وتركيا ودول الخليج ومصر والجامعة العربية وروسيا والصين والولايات المتحدة الأميركية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نعتبر أن دعوة أنان الأخيرة تصب في هذا الاتجاه، ونعتبرها طرحا منطقيا يسعى إلى تجنب محاولة أي طرف لوضع العصا بالدواليب أمام أي حل بشأن سوريا». وفي حين لفت الخير إلى أن إيران تدعم النظام السوري وتشاركه في المسؤولية لجهة قمع الثورة مثل روسيا وبعض الدول، رأى اعتبار إيران أنها تمثل النظام السوري، رؤية مسبقة لا تساعد في الحل، مضيفا «الشعب السوري يريد الحرية والكرامة وهو سيصل بالتأكيد إلى هدفه، وإيران دولة تسعى وراء مصالحها، وعندما تضمن هذه المصالح فلن تتوقف عند تفصيل متعلق بأشخاص وتتمسك بالرئيس الأسد».

وفي الرسالة التي وجهتها، «الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية» إلى قادة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، دعت فيها «تجاوز مرحلة التفاوض مع الروس وإيران» بشأن الأزمة السورية، مناشدة إياهم بـ«تشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج الأمم المتحدة لإنقاذ الشعب السوري وتحقيق طموحاته الديمقراطية».

وجاء في الرسالة «من اللافت أنه بعد تحويل القضية السورية إلى مجلس الأمن من أجل اتخاذ قرار حاسم في إنقاذ الشعب السوري وحمايته، ومع استخدام روسيا والصين لحق النقض، فقد بدأت مرحلة جديدة في تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية الدامية»، موضحة أنها «بدأت تلك المرحلة بمحاولة إقناع روسيا والصين باتخاذ موقف موضوعي بعيدا عن المصالح مما يجري في سوريا، وبدأت روسيا بالمناورة لتعطيل موقف دولي حاسم بدءا من موافقتها على مبادرة المبعوث الأممي كوفي أنان إلى الآن».

وأشارت الهيئة إلى أن «ما يقلق السوريين أن تؤدي محاولة روسيا وسلوكها في التعامل مع الأزمة السورية عبر إرسال قطع من أسطولها البحري إلى مرفأ طرطوس إلى الضغط على الدول من أجل إنقاذ (الرئيس السوري) بشار الأسد ونظامه عبر حلول لا تؤدي إلى إسقاط النظام وتمكين الشعب السوري من التحرر من أسوأ الديكتاتوريات وأكثرها دموية».

وأملت من الدول الكبرى «التمعن في خطورة نجاح روسيا وإيران عبر المزيد من استخدام القوة من قبل النظام الحاكم في سوريا وحجم تأثير ذلك ليس فقط على سوريا، بل على المنطقة»، منوهة إلى أن «أطماع إيران وروسيا في السيطرة على المنطقة ستنتج اضطرابات تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها وعلى أمن ومصالح دول العالم الحر».

وناشدت الهيئة القادة الغربيين «تجاوز مرحلة التفاوض مع الروس ومع إيران لأنه لم ينتج إلا مزيدا من القتل والتدمير» وبالعمل على «تشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج الأمم المتحدة لإنقاذ الشعب السوري وتمكينه من تحقيق طموحاته في بناء دولة مدنية ديمقراطية يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات».

ومن جهتها، فرقت الخارجية الأميركية بين دور إيراني «عام» ودور «مباشر» في حل المشكلة في سوريا. وقالت إن اقتراح كوفي أنان، مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، يمكن أن يفسر بأكثر من تفسير. ونفت وجود «اختلاف أساسي» مع أنان.

وقالت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إن الدور الإيراني، كما تراه الولايات المتحدة، هو «قطع علاقاتها مع نظام الأسد، لا تأجيج أعمال العنف، ونود أن نرى إيران تقوم بدور بناء أكبر بكثير مما تقوم به الآن». وقالت: «قال أنان ينبغي لإيران أن تلعب دورا بناء في إيجاد حل في سوريا». ولهذا، الولايات المتحدة وأنان «متفقان على أن إيران يجب أن تكون بناءة أكثر بكثير في ما يتعلق بسوريا. ومن وجهة نظرنا، هذا الدور البناء يجب أن يشمل قطع العلاقات مع نظام الأسد، ووقف المساعدات له، ووقف التحريض على العنف الذي يحدث هناك».

لكن، قالت نولاند إن هذه المطالب يجب ألا تكون شرطا لدعوة إيران لحضور مؤتمر سوريا، وأن الموضوعين مختلفان. وقالت إن الولايات المتحدة تتوقع مؤتمرا «شاملا وفعالا»، وإنها تشترك في المفاوضات التمهيدية، لكنها لم تؤكد أن المؤتمر سينعقد في الثلاثين من الشهر الحالي. وقالت إن المشاورات التمهيدية مستمرة.

وعن تقارير إخبارية بأن مزيدا من العسكريين والسوريين هربوا من سوريا بعد هروب طيار طائرة «ميغ» الذي لجأ إلى الأردن في الأسبوع الماضي، قالت نولاند: «حسب تقاريرنا، خلال اليومين الماضيين، فر مسؤولون سوريون كبار. فر أربعة من كبار الضباط العسكريين، اثنان بريغاديران، واثنان عقيدان». وكررت نولاند الدعوة الرسمية الأميركية للعسكريين والمسؤولين في حكومة الرئيس السوري بشار الأسد برفض العمل فيها. وقالت: «ظللنا نطلب من هؤلاء أن يصوتوا بضمائرهم». وقالت «إن التقارير التي تسلمتها الخارجية الأميركية تشير إلى أن الكثير من العائلات المهمة في سوريا تركت البلاد، وأن الكثير من الأموال نقلت إلى خارج سوريا».

التعليــقــــات
محسن قاضي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/06/2012
ما قيمة رحيل الأسد إذا أبقت إيران أذيالها في البلاد، كيف تقبلون الإبقاء على مصالح من قتل السوريين في بلدهم بمساعدة
بشار وأعوانه، لابد من رفض صريح ورد واضح يقطع الطريق على تدخل إيران في سوريا حتى ولو بتقديم المساعدات،
لأنها دولة لها أطماع ظاهرة يعرفها الجميع.
فيصل أبوعبيدة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/06/2012
الشعب السوري يرفض أستمرار الأسد بالحكم ليس لأن علوي , بل لأنه فتح سوريا للمحتل الأيراني وفشل في قيادة سوريا الى الأستقرار فهو أستعان بأيران لتحمي حكمه, وترك لها المجال للعبث في سوري,فقد سوريا ثقلها الذ أسسه الرئيس حافظ ,كثير من السوريين يتمنوا لولم يتم التخلص من الشهيد باسل بجريمة نكراء لا يستبعد أن يكون عملاء المخابرات الأيرانية ورائها أو بقاء رفعت ليتحول الحكم الى بشار الضعيف , الذي أدخل أيران وحزب الله بقوة وزخم في الشأن السوري وتسبب ذلك في أخراجه من لبنان بعد أن أمرته أيران بسحب ملف لبنان من عبدالحليم خدام ليعبث بشار ومايسمى عملاء أيران في لبنان من حزب الله وأمل وأنتهى المطاف بمقتل الحريري المتورط به بشار وعملاء أيران بغية أخراج سوريا من لبنان , لذا وبعد الدماء التي نزفها الشعب السوري والضحايا والأجرام الغير مسبوق لا يحق لأيران أن تكون جزء من الحل بل لابد من أصدار قرار دولي بأخراج أيران من التحكم بسوريا فهي من تقتل الشعب السوري , فموافقة المعارضة على أشتراك أيران خيانى للدماء السورية وللمهجرين والاسرى والمنكوبين نناشد الشرفاء منع أيران أو العراق بأي تدخل بالشأن السوري
أبوعلي مصطفى /العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/06/2012
أن أشراك ايران في مثل هذه المفاوضات تعني الاعتراف ضمنيا بأن هناك تدخلا سافرا من قبل أيران في دعم النظام السوري حاله كحال روسيا في دعمه , ثم أن أشراكه تعني أن هناك مؤامرة دنيئة ضد هذا الشعب مع خضم التخادل الدولي في دعم هذا الشعب .
معاوية الأموي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/06/2012
اعتقد ان فكرة تخلي روسيا و ايران بالتحديد عن النظام الاسدي هو فكرة خاطئة جدا و تبتعد كل البعد عن الواقع الذي يبتعد عنه الكثيرين في تحليلاتهم للوضع في سورية ، فنحن في سورية نواجه عمليات تشيع علنية بعد ان كانت سرية ، و نواجه عمليات تمدد ايرانية تحت سمع و بصر الأسد و دون ان يحرك ساكنا و هم يصبحون تابعين بشكل علني او سري لايران و ينفذون رغباتها اما لماذا لا تريد ايران ان تتخلى عن الاسد و عصباته فالرد عليه بسيط انه خادم مطيع لايران يفتح لها ابواب الشرق الاوسط فعبره امتدت سلطتها الى لبنان و ارسلت مجرميها الى العراق و عبره يدخل الى الاردن المخربين و يرسلون الى مصر للمشاركة في ساحة التحرير و رفع شعار يا حسين و نشر التشيع هناك كما يتم تهريب السلاح و لا يجروء المجلس العسكري التصريح العلني بها لاسباب تمس امن الدولة، في ليبيا و في تونس رفعت اعلام حزب الله و في اليمن الحوثيين ماذا تريدون بعد هل هناك افضل من هذا الخادم المطيع للمساعدة في ايصال كل هؤلاء المخربين و المجرمين الى اهدافهم هل افضل من هؤلاء الناس ليتمدد النفوذ الشيعي عبر الشرق الاوسط و يفرض هيمنته بذريعة مقاومة محور الشر و هم الشر بعينه
Salim، «المملكة المتحدة»، 24/06/2012
نأمل من الثوار السوريون على الأرض عدم القبول مطلقا بايران في أي اجتماع مهما كان صغيرا فأيادي المجوس مغموسة بالدم السوري والذي سيدفعون ثمنه غاليا جدا هم وكل من شارك في قتل وتدمير سوريا من أمريكا واسرائيل....الخ!.
محمد منصور، «هولندا»، 24/06/2012
هل هناك بعد كل هذه الدلائل من شكوك حول عمالة النظام الإيرانى للغرب و أمريكا وأنه أي النظام الإيرانى ينفذ أجندة أعداء الاُمة العربية والإسلامية. إتفق الغرب والشرق وتحت غطاء مجلس الأمن والجامعة العربية على تحويل مسار الثورة السورية بما يتلائم مع مصالح إيران والإبقاء على نفوذها فى سوريا بعد أن فقدت تلك الجهات الأمل فى تَمكُن النظام السورى من إخماد الثورة. يحاول الجميع إنقاذ ما يمكن إنقاذه شرط عدم تأثير ذلك على المسار الذى تم التخطيط له للشرق الأوسط الجديد ألا وهى السيطرة الإيرانية سواء من خلال عملائه الطائفيين أو من خلال أحزاب الإخوان فى بقية الدول ذو الأغلبية السُنية. بالنهاية الهدف المرجوا هو تقسيم الدول العربية وتضعيفها وإلحاقها بالركب الفارسي تحت شعار المقاومة والشيطان الأكبر والذى إنطلت على كثير من عقول شبابنا العربى مع الأسف، والسبب لهذا التقارب والدلال الإيرانى ومجاملة الغرب والشرق لنظام الملالى فى قُم هى كرههم للعرب وخصوصاً أهل السنة لعلمهم بأن مخططاتهم لن تمر فى المنطقة بهذه السهولة إلا بإضعاف هذه الشريحة الكبيرة من المجتمع العربى والإسلامى وإن لزم الأمر إبادتهم كما يحصل فى سوريا
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال