الاثنيـن 11 شعبـان 1433 هـ 2 يوليو 2012 العدد 12270
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

رئيس الاتحاد الدستوري الليبي يتوقع ألا تعيد انتخابات 7 يوليو الأمور إلى نصابها

وجه رسالة مفتوحة إلى عبد الجليل دعاه فيها إلى تبني دستور 1951

أصيلة: حاتم البطيوي
توقع محمد بن غلبـون، رئيس الاتحاد الدستوري الليبي، ألا تعيد الانتخابات التشريعية المرتقبة في ليبيا يوم 7 يوليو (تموز) الحالي، الأمور إلى نصابها، ونفس الشأن بالنسبة لتعديل عدد المقاعد، ولجنة صياغة الدستور الجديد، مشيرا إلى أن ذلك سيطيل من زمن الفراغ «فيتسع الخرق على الراتق». وقال إن مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي سيكون المسؤول الأوحد عن ذلك، مشيرا إلى أن أعضاء في المجلس أعلنوا أكثر من مرة أنه لا يشركهم في قراراته.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها السياسي الليبي المقيم في مدينة مانشستر البريطانية إلى عبد الجليل، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها أمس، قال له فيها إنه عندما واجهته مذيعة التلفزيون البريطاني «بي بي سي العربي» بتاريخ 12 مايو (أيار) 2011 أثناء زيارته لبريطانيا بمخاوفه (بن غلبون) المعلنة قبل يوم واحد من تلك المقابلة في إحدى صحف لندن العربية من احتمالات نشوب حروب أهلية في ليبيا، أبدى عبد الجليل نفورا من الرغبة في الخوض في الموضوع، واعتبر الموضوع رأيا شخصيا لا يستحق التعليق عليه.

وذكر بن غلبون مخاطبا عبد الجليل: «منعني رد فعلك ذلك من تكرار النصح، وامتنعت عن الخوض في الشأن الوطني الذي كنت متفرغا له علنا وبصراحة ووضوح منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، وذلك لما عرفته من عدم جدوى توجيه النصح إليك، وأنك تشك في من يأتيك بجديد لم يكن في حسبانك ولا بلغ إليه فهمك وإدراكك».

وزاد بن غلبون مخاطبا عبد الجليل: «امتنعت كذلك حتى لا يكون لي أي دور من قريب أو بعيد في الكارثة التي رأيت بوضوح ومنذ البداية أن قصور المجلس الانتقالي يسعى بالوطن نحوها». وأضاف: «أؤكد لك أنني لم ولن أحاول التذاكي عليك ولا مشاركتك الحكم بأي شكل من الأشكال، أو في أي جزئية كانت. ولو صفيت النية وتجاوزت عن خشونة لهجتي التي فرضها احترامي لك، فجنبتك ونفسي زخرف القول الذي يضيع المعنى والذي يخاطب به أصحاب الأمراض النفسية المتفانين في حب ذواتهم فتنهار الحقيقة ومن ورائها الوطن، وعند ذلك سترى أن خطابي هذا نابع من حب الوطن والحرص على مصلحته.. وتدعمه خبرة عقود كثيرة في هذا الخصوص».

واعتبر بن غلبون أن المصادمات المسلحة الدامية في عدة بقاع من ليبيا، والحشود الغاضبة في الوادي الأحمر تجعل استماع عبد الجليل الآن للحديث عن الحرب الأهلية أحسن من استماعه له في شهر مايو 2011. وانتقد بن غلبون عبد الجليل قائلا: «من وسوسوا لك بأن تبني دستور الاستقلال يعد تكريسا للنظام الملكي قد سبق لهم وأن عارضوا فكرتنا الدستورية بشدة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. وهم يعتقدون أن الاستفادة منها الآن سيدمغهم بالخطأ وسوء الفهم والقصور». وتابع: «أما من تشير إليهم أحيانا في خطابك بأنهم (حلفاؤنا) وتعتقد في إخلاصهم وصدقهم فإنهم سبق لهم وأن عارضوا هذه الفكرة وعملوا جاهدين على وأدها، لأنهم يعرفون جيدا أنها ستنقذ الوطن من براثنهم وستكبح جشع الطامعين، وتملأ الفراغ بسرعة كافية لوضع الثورة في مسار صحيح يجنب الوطن الكوارث المحدقة ويحافظ على دماء الشعب التي يريدون لها أن تسفك انتقاما لما حل بيهود ليبيا سنة 1967».

واعتبر بن غلبون، أنه سبق للمجلس الانتقالي أن تجاوز صلاحياته وأقدم على سابقة تبدو في ظاهر الأمر وكأنها ارتجالية عندما رفض ما يسمى «الإعلان الدستوري» في 3 أغسطس (آب) 2011. وناشد بن غلبون عبد الجليل أن يتبنى دستور الاستقلال (دستور 1951)، مع التحفظ على بنوده المتعلقة بشكل الدولة ونظام الحكم وإحالتها للاستفتاء في المستقبل المستقر، لملء الفراغ في المرحلة الانتقالية التي طالت، وأن تفعل القوانين القديمة المنبثقة من ذلك الدستور، وأن تكون لجانا تستعجل تطويرها إلى أن يعاد النظر فيها بروية في وقت الأمن والاستقرار.

التعليــقــــات
مختار عبد الكبير الحاسي، «المملكة المتحدة»، 02/07/2012
لو أن المجلس الانتقالي اعتمد دستور البلاد الشرعي لتسيير الأمور في البلاد ريثما تستتب الأمور لجنبوا الوطن هذه
الفوضى والانفلات الأمني الناجم عن انعدام هيبة الدولة، فالمجلس عن حسن نية أو غير ذلك فشل في طمأنة المواطن وأثار
شكوكه عندما صاروا يتصرفون في أمور هي خارج نطاق تفويض الشعب لهم، وبفرضهم للإعلان الدستوري متجاهلين
أنهم جهة غير منتخبة صار الناس ينظرون إليهم وكأنهم أعضاء مجلس قيادة ثورة في واحدة من دول العالم الثالث بدلا
من مجلس تسييري مؤقت فرضته ظروف استثنائية لثورة عظيمة قام بها شعب بأكمله ولم تقم به نخبة نيابة عنه، ففقد
المواطنون الثقة بالمجلس وصارت كل فئة أو منطقة أو جهة تعمل جاهدة على ضمان ما ترى أنه حقوقه في الوطن
وثرواته، حقا إنه أمر مؤسف وخطير.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام