الاثنيـن 29 ربيـع الاول 1434 هـ 11 فبراير 2013 العدد 12494
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المعارضة تخوض معارك شرسة للسيطرة على محاور دمشق

هيئة أركان الجيش الحر تتخذ 11 قرارا منها تشكيل مكتب علاقات في ليبيا

مقاتلون في المعارضة السورية يراقبون القوات الحكومية من موقعهم في مدينة حلب (أ.ف.ب)
بيروت: نذير رضا
خاض مقاتلو المعارضة السورية معارك ضارية، أمس ولليوم الخامس على التوالي، للسيطرة على خط سريع استراتيجي خارج دمشق ضمن حملة أعلن عنها الأربعاء الماضي الجيش السوري الحر لـ«تحرير» العاصمة السورية، معقل الرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلن الجيش السوري الحر أمس أنه حقق تقدما لافتا في دمشق، حيث «استطاع المقاتلون فرض حصار على مداخل بعض أحيائها»، مؤكدا أن الخطة التي وضعت لتحرير العاصمة «يجري تنفيذها على مراحل»، بينما أفاد ناشطون بسيطرة مقاتلين معارضين على حاجز العدنان في حي جوبر وعلى المتحلق الشمالي، ومنطقة الترب العسكري في الزبداني، وعلى بعض المناطق الصناعية والتجارية في عدرا.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن المعارك الحالية في دمشق تعتبر الأكثر شراسة من نوعها منذ يوليو (تموز) الماضي، عندما شنت قوى المعارضة هجمات قالت إنها معارك حاسمة لتحرير العاصمة. ويعتبر الخط السريع الذي تدور المعارك حوله طريقا استراتيجيا لقوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد يستخدمه لتحريك قواته وتجهيزاتهم العسكرية.

وجاءت تلك التطورات عقب اجتماع عقده القادة الميدانيون المعارضون في سوريا برئاسة رئيس أركان الجيش السوري الحر العميد سليم إدريس، يوم الجمعة الماضي، «في مكان ما في سوريا»، بحضور ممثلين عن جميع التشكيلات المقاتلة في سوريا، وتمخض عن اتخاذ 11 قرارا.

وقالت مصادر الجيش السوري الحر لـ«الشرق الأوسط» إن المجتمعين «اتخذوا قرارا بإنشاء شرطة عسكرية ثورية في سوريا تدخل حيز التنفيذ خلال 15 يوما»، كما تم الاتفاق على أن تتسلم هيئة الأركان «إدارة المعابر الحدودية وتنظمها»، مشيرة إلى «تشكيل لجنة لمتابعة هذا الموضوع»، كما تم الاتفاق على إنشاء «مكتب علاقات عامة لقيادة أركان الجيش الحر في ليبيا»، هدفه «ضبط فوضى شراء السلاح من ليبيا الذي يعمد إليه كثير من السوريين».

بموازاة ذلك، قالت المعارضة إن مقاتليها حققوا تقدما ملموسا في دمشق. وأعلن المدير التنفيذي لجبهة تحرير سوريا محمد علوش أن عناصر الجيش السوري الحر «فرضوا حصارا على بعض مداخل العاصمة السورية بهدف جس نبض القوات النظامية»، مشيرا إلى أن المقاتلين «لم يتوقعوا النجاح الذي حققوه على بعض المحاور أن يتم بهذه السرعة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت الأيام القليلة الماضية تطورات دراماتيكية، إذ لم يتوقع الثوار أن تنهار بعض النقاط العسكرية بسرعة، حيث أصيب المقاتلون النظاميون بخوف وهلع كبير أدى لتقهقرهم».

ولم ينفِ علوش أن التقدم في دمشق «بطيئا»، موضحا أن «خطة تحرير دمشق يجري تنفيذها بطريقة مدروسة ومنظمة». وقال: «لا نية للدخول إلى العاصمة فورا كي لا نكرر تجربتي حمص وحلب، لكن المعركة الفاصلة يحددها القادة الميدانيون».

وكشف علوش أن الجيش الحر «اختبر أمس صاروخا بعيد المدى جرى إطلاقه عن مسافة تصل إلى 60 كيلومترا استهدف نقطة عسكرية محيطة بدمشق»، وقال إن هذا الصاروخ الذي يطلق عليه اسم «سهم الإسلام» وهو من الجيل الثالث، «أطلقته كتيبة لواء الإسلام في ريف دمشق»، واعدا بإطلاق المزيد من هذه الصواريخ البعيدة المدى على ثكنات ونقاط عسكرية «ومن شأنها أن تغير ميزان المعركة في دمشق».

وإلى جانب هذا الصاروخ النوعي، لفت إلى أن الجيش الحر «يستخدم صواريخ محلية الصنع، ويراهن على الصناعات المحلية لقلب ميزان المعركة».

وبث «لواء الإسلام» على موقع «يوتيوب» شريط فيديو يظهر مقاتلين يطلقون صاروخا بعيد المدى، قالوا إنه صاروخ «سهم الإسلام الجيل الثالث».

وفي سياق متصل، أشار علوش إلى أن معركة أمس «تركزت في محيط لواء الكيمياء في عدرا في الغوطة الشرقية لدمشق أسفرت عن تراجع القوات النظامية». وأضاف: «فور سيطرتنا على المنطقة، شكلنا فرقا لحراسة المستودعات التجارية وتأمينها من السارقين»، مؤكدا أن «كتائبنا ستحمي مصالح التجار دون المساس بها».

وكان عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق براء الشامي قال لـ«سكاي نيوز عربية» في وقت سابق إن «الجيش الحر يسعى لفرض سيطرته على أحياء عدة من العاصمة السورية دمشق»، تمهيدا لما سماها بـ«معركة تحرير دمشق»، على حد تعبيره.

وأوضح أن دمشق «تشهد تصعيدا عسكريا خلال الـ48 ساعة الماضية بسبب محاولة الجيش الحر فرض سيطرته على الطريق الدائري المحيط بالعاصمة»، لافتا إلى أنه «تمكن من تحرير عدة حواجز وضعتها القوات الحكومية، مثل حرملة بن الوليد والكباس وجسر زملكا».

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة عند أطراف حي جوب، أسفرت عن مقتل جندي من القوات النظامية وتعرضت مناطق في محيط الطريق المتحلق الجنوبي للقصف من قبل القوات النظامية المتمركزة في حي القابون، مشيرا إلى وقوع اشتباكات عنيفة على أطراف بلدة عقربا بريف دمشق يرافقها قصف من قبل القوات النظامية على البلدة، في حين تعرضت أطراف حي جوبر من جهة المتحلق الجنوبي للقصف من قبل القوات النظامية، كما دارت اشتباكات في داريا ونفذت الطائرات الحربية 3 غارات جوية على مناطق مدينة زملكا ومحيطها والنبك. وأفاد ناشطون بأن القابون وزملكا تعرضا لقصف عنيف، ليل السبت الأحد.

وقال ناشطون إن المعارضين سيطروا على حاجز للقوات النظامية قرب دوما، كما شهد المتحلق الجنوبي قصفا عنيفا ترافق مع اشتباكات وقعت على أطرافه. في هذا الوقت، انفجرت عبوة ناسفة في ضاحية قدسيا، كما أفاد المرصد بمقتل شخصين وجرح 13 جراء انفجار عبوة ناسفة في ضاحية جرمانا جنوب شرقي دمشق ليل السبت الأحد. وأفاد ناشطون بقصف القوات النظامية أحياء منها حي العسالي والحجر الأسود. وكانت شبكة «شام» ذكرت أنه سمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيفا في محيط قسم شرطة مخيم اليرموك بدمشق.

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أنه «تم تدمير عدة أوكار للإرهابيين في عربين وزملكا بالغوطة الشرقية ومصادرة أسلحة بينها رشاشات ثقيلة وبنادق حربية آلية وكميات من الذخيرة، إضافة إلى إيقاع قتلى بين صفوفهم».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام