الاربعـاء 02 ربيـع الثانـى 1434 هـ 13 فبراير 2013 العدد 12496
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

لافروف يبلغ المسؤولين الجزائريين استياءه من «دور غامض تقوم به فرنسا في الساحل»

قال إن تدخل فرنسا في حرب ليبيا خلف وضعا سيئا بالمنطقة

الجزائر: بوعلام غمراسة
أبلغ وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، المسؤولين الجزائريين عندما زارهم أول من أمس، استياء موسكو من «دور غامض تؤديه فرنسا بالساحل الأفريقي». ونقل عنه قوله لنظيره الجزائري مراد مدلسي، إن باريس «تحارب اليوم نفس الأشخاص الذين سلحتهم أمس في ليبيا».

وقال مصدر حكومي جزائري لـ«الشرق الأوسط»، إن المسؤولين المحليين «عبروا عن تحفظهم على الحرب التي تشنها فرنسا في شمال مالي»، أثناء لقائهم بلافروف الاثنين. وترى الجزائر، حسب المصدر، أن «الحسم العسكري في مالي سيترك آثارا بالغة الخطورة على شعوب المنطقة وعلى فرنسا خاصة، فهي القوة الاستعمارية سابقا بهذه المنطقة وسيتعمق الشعور بالظلم كلما استمرت هذه الحرب». مشيرا إلى أن لافروف «سمع هذا الكلام من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووزير خارجية روسيا يرى أن فرنسا ينبغي أن تسحب قواتها في أقرب وقت وأن دورها في الأزمة الليبية خلف وضعا سيئا للغاية بالمنطقة، بعد انهيار النظام الليبي السابق».

وصرح سيرغي لافروف قبل أن يغادر الجزائر، بأن العلاقات الجزائرية الروسية «هامة للغاية وترتكز على الاحترام سواء تعلق الأمر بالمسائل الثنائية أو الدولية». مشيرا إلى أن الجزائر «شريك هام لروسيا في عدة ميادين على رأسها المجال التجاري والاقتصادي، حيث يشهد رقم الأعمال بين البلدين تطورا منتظما». وكان لافروف يشير، ضمنيا، إلى عقود السلاح التي أبرمت بين الطرفين منذ زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى الجزائر عام 2006، والتي تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار.

ويسعى الروس منذ 2009 إلى بيع أحدث طائراتهم الحربية، للجزائر، من طراز «سوخوي 35». ويقول خبراء إن امتلاك الجزائر هذا النوع من الطائرات، سيعزز مكانتها كأكبر قوة عسكرية في شمال أفريقيا والمغرب العربي.

وأضاف لافروف في تصريحاته: «تتطابق مواقفنا من أحداث الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية بما فيها الأحداث المأساوية في سوريا ومالي وغيرهما من بلدان المنطقة». ومعروف أن الجزائر، تريد حل الأزمة السورية سياسيا، وجلب لها هذا الموقف تهمة «دعم النظام السوري» في بداية الأزمة.

التعليــقــــات
يوسف الدجاني، «المانيا»، 13/02/2013
الحقيقة أن يد روسيا ملوثة بدماء السوريين ومن قبلهم الشيشان، فقد أصبح أطول تدخل في الشؤون الداخلية العربية
والدولية، فهل تريد للجزائر طرد القوات الفرنسية التي جاءت لحماية مالي من العصابات المسلحة؟ فلو لم تتدخل لكانت
العصابات المسلحة قد أحتلت مالي وطلبت من روسيا تزويدهم والأعتراف بهم، من الأفضل عدم السماح لهذا التدخل
الواضح من لافروف، فلا يحق للروس التدخل في الشؤون العربية والدولية مطلقا، ونحن دول مستقلة ليست تابعة ولن
نكون تابعين لهم، ثم بدلا من لوم الجزائر ليذهب الروس مباشرة إلى فرنسا. لقد زاد التدخل الروسي في الشأن العربي
والمصير العربي وألأسلامي والدولي ويجب موقف موحد لأيقافه.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال